جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
التاريخ
عدد المواضيع في القسم ( 2771) موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 904
التاريخ: 31 / 3 / 2016 676
التاريخ: 22 / 11 / 2015 793
التاريخ: 2 / 8 / 2016 600
ابتداء دولة السلجوقية  
  
43   04:49 مساءً   التاريخ: 27 / 12 / 2017
المؤلف : ابن خلدون
الكتاب أو المصدر : تاريخ ابن خلدون
الجزء والصفحة : الكتاب الثاني، ص 557- 559

ابتداء دولة السلجوقية

[كانت] أمم الترك في الربع الشرقي الشمالي من المعمور ما بين الصين إلى تركستان إلى خوارزم و الشاش و فرغانة و ما وراء النهر بخارى و سمرقند و ترمذ و أن المسلمين أزاحوهم أول الملة عن بلاد ما وراء النهر و غلبوهم عليها و بقيت تركستان و كاشغر و الشاش و فرغانة بأيديهم يؤدون عليها الجزاء ثم أسلموا عليها فكان لهم بتركستان ملك و دولة نذكرها فيما بعد فإن استفحالها كان في دولة بني سامان جيرانهم فيما وراء النهر و كان في المفازة بين تركستان و بلاد الصين أمم من الترك لا يحصيهم إلا خالقهم لاتساع هذه المفازة و بعد أقطارها فإنها فيما يقال مسيرة شهر من كل جهة فكان هنالك أحياء بادون منتجعون رجالة غذاؤهم اللحوم و الألبان و الذرة في بعض الأحيان و مراكبهم الخيل و منها كسبهم و عليها قيامهم و على الشاء و البقر من بين الأنعام فلم يزالوا بتلك القفار مذودين عن العمران بالحامية المالكين له في كل جهة و كان من أممهم الغز و الخطا و التتر ، فلما انتهت دولة ملوك تركستان و كان شغر إلى غايتها و أخذت في الاضمحلال و التلاشي كما هو شأن الدول و طبيعتها تقدم هؤلاء إلى بلاد تركستان فأجلبوا عليها بما كان غالب معاشهم في تخطف الناس من السبل و تناول الرزق بالرماح شأن أهل القفر البادين و أقاموا بمفازة بخارى ثم انقرضت دولة بني سامان و دولة أهل تركستان و استولى محمود بن سبكتكين من قواد بني سامان و صنائعهم على ذلك كله و عبر بعض الأيام إلى بخارى فحضر عنده أرسلان بن سلجوق فقبض عليه و بعث به إلى بلاد الهند فحبسه و سار إلى أحيائه فاستباحها ولحق بخراسان و سارت العساكر في اتباعهم فلحقوا بأصبهان و هم صاحبها علاء الدولة بن كالويه بالغدر بهم و شعروا بذلك فقاتلوه بأصبهان فغلبهم فانصرفوا إلى أذربيجان فقاتلهم صاحبهم و هشودان من بني المرزبان و كانوا لما قصدوا أصبهان بقي فلهم بنواحي خوارزم فعاثوا في البلاد و خرج إليهم صاحب طوس و قاتلهم و جاء محمود بن سبكتكين فسار في اتباعهم من رستاق إلى جرجان و رجع عنهم ثم استأمنوا فاستخدمهم و تقدمهم يغمر و أنزل ابنه بالري ثم مات محمود و ولي أخوه مسعود شغل بحروب الهند فانتفضوا و بعث إليهم قائدا في العساكر و كانوا يسمون العراقية و أمراؤهم يومئذ كوكاش و مرقا و كول و يغمر و باصعكي و وصلوا إلى الدامغان فاستباحوها ثم سمنان ثم عاثوا في أعمال الري و اجتمع صاحب طبرستان و صاحب الري مع قائد مسعود و قاتلوهم فهزمهم الغز و فتكوا فيهم و قصدوا الري فملكوه و هرب صاحبه إلى بعض قلاعه فتحصن بها و ذلك سنة ست و عشرين و أربعمائة و استألفهم علاء الدولة بن كالويه ليدافع بهم ابن سبكتكين فأجابوه أولا ثم انتقضوا و أما الذين قصدوا أذربيجان منهم و مقدموهم بوقا و كوكباش و منصور و دانا فاستألفهم و هشودان ليستظهر بهم فلم يحصل على بغيته من ذلك و ساروا إلى مراغة سنة تسع و عشرين فاستباحوها و نالوا من الأكراد الهديانية فحاربوهم و غلبوهم و افترقوا فرقتين فرجع بوقا إلى أصحابهم الذين بالري و سار منصور و كوكباش إلى همذان و بها أبو كاليجار بن علاء الدولة بن كالويه فظاهرهم على حصاره متى خسرو بن مجد الدولة فلما جهده الحصار لحق بأصبهان و ترك البلد فدخلوها و استباحوها و فعلوا في الكرخ مثل ذلك و حاصروا قزوين حتى أطاعوهم و بذلوا لهم سبعة آلاف دينار و سار طائفة منهم إلى بلد الأرمن فاستباحوها و أثخنوا فيها و رجعوا إلى أرمينية ثم رجعوا من الري إلى حصار همذان فتركها أبو كاليجار و ملكوها سنة ثلاثين و معهم متى خسرو المذكور فاستباحوا تلك النواحي إلى أستراباذ و قاتلهم أبو الفتح بن أبي الشوك صاحب الدينور فهزمهم و أسر منهم و صالحوه على إطلاق أسراهم ثم مكروا بأبي كاليجار أن يكون معهم و يدبر أمرهم و غدروا به و نهبوه و خرج علاء الدولة من أصبهان فلقي طائفة منهم فأوقع بهم و أثخن فيهم و أوقع و هشودان بمن كان منهم في أذربيجان و ظفر بهم الأكراد و أثخنوا فيهم و فرقوا جماعتهم ثم توفي كول أمير الفرق الذين بالري و كانوا لما أجازوا من وراء النهر إلى خراسان بقي بمواطنهم الأولى هنالك طغرلبك بن ميكاييل بن سلجوق و إخوته داود و سعدان و ينال و همغري فخرجوا إلى خراسان من بعدهم و كانوا أشد منهم شوكة و أقوى عليهم سلطانا فسار ينال أخو طغرلبك إلى الري فهربوا إلى أذربيجان ثم إلى جزيرة ابن عمر و ديار بكر و مكر سليمان بن نصير الدولة بن مروان صاحب الجزيرة بمنصور بن غز علي منه فحبسه و افترق أصحابه و بعث قرواش صاحب الموصل إليهم جيشه فطردهم و افترقت جموعهم و لحق الغز بديار بكر و أثخنوا فيها و أطلق نصير الدولة أميرهم منصورا من يد ابنه فلم ينتفع منهم بذلك و قاتلهم صاحب الموصل فحاصروه ثم ركب في السفين و نجا إلى السند و ملكوا البلد و عاثوا فيها و بعث قرواش إلى الملك جلال الدولة يستنجده و إلى دبيس بن مزيد و أمراء العرب و فرض الغز على أهل الموصل عشرين ألف دينار فثار الناس بهم و كان كوكباش قد فارق الموصل فرجع و دخلها عنوة في رجب سنة خمس و ثلاثين و أفحش في القتل و النهب و كانوا يخطبون للخليفة و لطغرلبك بعده فكتب الملك جلال الدولة إلى طغرلبك يشكو له بأحوالهم فكتب إليه أن هؤلاء الغز كانوا في خدمتنا و طاعتنا حتى حدث بيننا و بين محمود بن سبكتكين ما علمتم و نهضنا إليه و ساروا في خدمتنا في نواحي خراسان فتجاوزوا حدود الطاعة و ملكة الهيبة و لا بد من إنزال العقوبة بهم و بعث إلى نصير الدولة بعده يكفهم عنه و سار دبيس بن مزيد و بنو عقيل إلى قرواش حاجب الموصل و قعد جلال الدولة عن إنجاده لما نزل به من الأتراك و سمع الغز بجموع قرواش فبعثوا إلى من كان بديار بكر منهم و اجتمعوا إليهم و اقتتل الفريقان فانهزم العرب أول النهار ثم أتيحت لهم الكرة على الغز فهزموهم و استباحوهم و أثخنوا فيهم قتلا و أسرا و اتبعهم قرواش إلى نصيبين و رجع عنهم فساروا إلى ديار بكر و بلاد الأرمن و الروم و كثر عيثهم فيها و كان طغرلبك و إخوته لما جاؤا إلى خراسان طالت الحروب بينهم و بين عساكر بني سبكتكين حتى غلبوهم و حصل لهم الظفر و هزموا سياوشي حاجب مسعود آخر هزائمهم و ملكوا هراة فهرب عنها سياوشي الحاجب و لحق بغزنة و زحف إليهم مسعود و دخلوا البرية و لم يزل في اتباعهم ثلاث سنين ثم انتهزوا فيه الفرصة باختلاف عسكره يوما على الماء فانهزموا و غنموا عسكره و سار طغرلبك إلى نيسابور سنة إحدى و ثلاثين فملكها و سكن السادياج و خطب له بالسلطان الإعظم العمال في النواحي و كان الدعار قد اشتد ضررهم بنيسابور فسد أمرهم و حسم عللهم و استولى السلجوقية على جميع البلاد و سار بيقو إلى هراة فملكها و سار داود إلى بلخ و بها القوتباق حاجب مسعود فحاصره و عجز مسعود عن إمداده فسلم البلد لداود و استقل السلجوقية بملك البلاد أجمع ثم ملك طغرلبك طبرستان و جرجان من يد أنوشروان بن متوجهر قابوس و ضمنها أنوشروان بثلاثين ألف دينار و ولى على جرجان مرداويج من أصحابه بخمسين ألف دينار و بعث القائم القاضي الحسن الماوردي إلى طغرلبك فقرر الصلح بينه و بين جلال الدولة القائم بدولته و رجع بطاعته.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2561
التاريخ: 5 / 4 / 2016 2657
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2648
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2812
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 2880
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 1819
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1821
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1860
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1866
هل تعلم

التاريخ: 26 / 11 / 2015 1259
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1514
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 1511
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1385

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .