جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / 4 / 2016 730
التاريخ: 21 / 8 / 2017 433
التاريخ: 18 / 8 / 2016 764
التاريخ: 9 / 10 / 2017 421
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1198
التاريخ: 21 / 12 / 2015 1207
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1229
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1291
عبد الله بن جعفر  
  
319   01:09 مساءً   التاريخ: 5 / 12 / 2017
المؤلف : السيد محمّد كاظم القزويني .
الكتاب أو المصدر : زينب الكبرى (عليها السلام) من المهد الى اللحد
الجزء والصفحة : ص85-95.

لا أراني بحاجة إلى التحدّث عن حياة جعفر الطيّار ـ رضوان الله عليه ـ والد عبد الله ، ولا أجدُ ضرورة إلى التحدّث عن حياة سيدنا أبي طالب (عليه السلام) أو عقيل أو بقيّة رجالات وسيّدات هذه الأسرة ، الذين يَنحدرون عن سيّدنا أبي طالب. 
وإنّما المقصود ـ هنا ـ هو التحدّث عن حياة عبد الله بن جعفر ، وذلك لكونه زوج السيدة زينب الكبرى (عليها السلام). 
كان عبد الله شخصيّة لامعة في عصره ، يمتاز عن غيره نسباً وحسباً ، وجوداً وكرماً ، فقد ذكره أرباب التراجم ـ من الفريقين ( السُنّة والشيعة ) في كتب التاريخ والحديث والرجال ـ بكلّ ثناء وتقدير ، وعدوّه من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه واله) والإمام أمير المؤمنين ، والإمام الحسن والإمام الحسين والإمام السجاد . 
وقد كان رابِط الجأش قويّ القلب ، شُجاعاً ، شملته ـ في طفولته ـ بركة دعاء رسول الله (صلى الله عليه واله) وامتدّت إلى آخر حياته. 
فقد ذكر سبطُ إبن الجوزي في كتابه ( تَذكرة الخواص ) في ذِكر أولاد جعفر بن أبي طالب : 
 عبد الله ، وبه كان يُكنّى ، ومحمد ، وعَون ، وأمّهم : أسماء بنت عميس ، ولدتهم بأرض الحبشة وكان جعفر قد هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية. 
وأشهرهم : عبد الله ، وكان من الأجواد ، وهو من الطبقة الخامسة ممّن توفّي رسول الله (صلى الله عليه واله) وهو حَدث ، ولمّا ولدته أمّه أسماء بالحبشة ، وُلد ـ بعد ذلك بأيّام ـ للنجاشي وَلَد فسمّاه عبد الله ، تبرّكاً باسمه ، وأرضعت أسماءُ عبد الله بن النجاشي بلَبَن ابنها عبد الله. 
وقال ابن سعد في كتاب ( الطبقات ) : حدّثنا الواقدي ، عن محمد بن مسلم ، عن يحيى بن أبي يعلى ، قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول : أنا أحفظُ حينَ دخل رسول الله (صلى الله عليه واله) على أمّي فنعى إليها أبي ، فأنظر إليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي وعيناه تَذرفان ـ أو تهرقان ـ بالدموع حتّى تقطر لحيته. 
ثم قال : اللهم إنّ جعفراً قد قَدم إلى أحسن الثواب ، فاخلفه في ذريّته بأحسن ما خلفت أحداً مِن عبادك في ذريّته . 
ثمّ قال : يا أسماء! ألا أُبشّركِ؟ 
قالت أمّي : بلى ، بأبي انت وأمّي يا رسول الله! 
قال : فإن الله قد جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة . 
فقالت : يا رسول الله فأعلم الناس بذلك. 
فقام رسول الله فأخذ بيدي ومسح برأسي ، ورقى المنبر ، فأجلسني أمامه على الدرجة السفلى ـ والحزن يُعرف عليه ـ فتكلّم وقال : إنّ المرء كثير بأخيه وابن عمّه ، ألا : إنّ جعفراً قد استشهد ، وقد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنّة . 
ثم نزل رسول الله (صلى الله عليه واله) ودخل بيته وأدخلني معه ، وأمر بطعام فصُنع لأهلي. 
ثمّ أرسل إلى أخي ، فتغدّينا عنده غذاءً طيّباً مباركاً ... 
وأقمنا ثلاثة أيام ، ندور معه في بيوت أزواجه ثم رجعنا إلى بيتنا. 
فأتانا رسول الله وأنا أُساوم بشاة أخاً لي ، فقال : اللهم بارِك له في صفقته  ، فما بِعت شيئاً ولا اشتريت إلا بورك فيه . 
ولعبد الله بن جعفر حوار وكلام في مجلس معاوية بن أبي سفيان ، يدلّ على ما كان يتمتّع به عبد الله من قوّة القلب ، وثَبات الجَنان ، والإيمان الراسخ بالمبدأ والعقيدة ، وعدم الاكتراث بالسلطات الظالمة الغاشمة. 
أضف إلى ذلك الفصاحة والبلاغة ، والمستوى الأدبي الأعلى الأرقى. فقد ذكر إبن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) عن المدائني : 
قال : بينا معاوية ـ يوماً ـ جالس ، وعنده عمرو بن العاص إذ قال الآذِن : قد جاء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. 
فقال عمرو : والله لأسوأنّه اليوم! 
فقال معاوية : لا تفعل يا أبا عبد الله ، فإنّك لا تنتصف منه ، ولعلّك أن تُظهر لنا من مغبّته ما هو خفيّ عنّا ، وما لا نحبّ ان نعلمه منه!! 
وغشيهم عبد الله بن جعفر فأدناه معاوية وقرّبه. 
فمال عمرو إلى جُلساء معاوية فنال مِن علي (عليه السلام) جهاراً غير ساترٍ له ، وثلبه ثلباً قبيحاً!! 
فالتمع لون عبد الله ، واعتراه الأفكَل 
حتى أرعدت خصائله ثم نزل عن السرير كالفنيق فقال عمرو : مَه يا أبا جعفر؟ 
فقال له عبد الله : مَه؟ لا أمّ لك؟ ثم قال : 
أظنّ الحِلمَ دلّ عليّ قومي
         وقد يتجهّل الرجل الحليم
ثمّ حسَر عن ذراعيه ، وقال : يا معاوية! حتى متى نتجرّع غيظك؟ 
وإلى كم الصبر على مكروه قولك ، وسيّئ أدبَك ، وذَميم أخلاقك؟ 
هَبَلَتك الهبول!! 
أما يَزجُرك ذمامُ المجالسة من القَذع لجليسك إذا لم يكن له حرمة من دينك تَنهاك عمّا لا يَجوز لك؟! 
أما : والله لو عطفتك أواصر الأرحام ، أو حاميتَ عن سهمك من الإسلام ما أرخَيتَ ـ لبني الإماء المُتك والعَبيد المُسك ـ أعراض قومك. 
وما يَجهل موضع الصَفوة إلا أهل نَجوة . 
وإنّك لتعرف وشائط قريش ، وصقوة عوائدها ، فلا يَدعوّنك تصويبُ ما فَرط مِن خَطاك في سفك دماء المسلمين ، ومُحاربة أمير المؤمنين ، إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه ، فاقصد لمنهج الحقّ ، فقد طال عمهُك عن سبيل الرشد ، وخَبطُك في دَيجور ظلمة الغيّ ، فإن أبَيت إلا أن تُتابعَنا في قُبح اختيارك لنفسك فاعفِنا عن سوء القالة فينا إذا ضمّنا وإيّاك الندي ، وشأنُك وما تريد إذا خلَوت ، والله حسيبُك ، فوالله لولا ما جعل الله لنا في يديك لما أتيناك. 
ثم قال : إنّك إن كلّفتني ما لم أُطِق ساءك ما سرّك منّي مِن خُلق. 
فقال معاوية : يا أبا جعفر : اقسمتُ عليك لَتجلسنّ ، لعن الله من أخرجَ ضبّ صدرك مِن وجاره ، محمولٌ لك ما قلتَ ، ولكَ عندنا ما أمّلت ، فلو لم يكن مَجدك ومَنصِبُك لكان خَلقُك وخُلُقك شافِعَين لك إلينا ، وأنت إبن ذي الجناحين وسيد بني هاشم. 
فقال عبد الله : كلا ، بل سيّدا بَني هاشم حسنٌ وحسين ، لا يُنازعهما في ذلك أحَد. 
فقال معاوية : يا أبا جعفر أقسمتُ عليك لما ذكرتَ حاجة لك قضيتها كائنةً ما كانت ، ولو ذهبت بجميع ما أملك. 
فقال : أمّا في هذا المجلس فلا. 
ثمّ انصَرف ، فأتبعه معاوية بصُرّة. فقال : والله لَكأنّه رسول الله ، مشيُه وخَلقه وخُلقه وإنّه لمن شكله ، ولودَدتُ أنّه أخي بنفيس ما أملك. 
ثمّ التفت إلى عمرو فقال : أبا عبد الله ما تَراه منَعَه مِن الكلام معك؟ 
قال : ما لا خفاء به عنك. 
قال : أظنّك تقول : إنّه هابَ جوابك ، لا والله ولكنّه ازدَراك واستحقَرك ولم يَرك للكلام أهلاً ، أما رأيت إقباله عليَّ دونَكَ ، زاهداً بنفسه عنك. 
فقال عمرو : هل لك أن تَسمع ما أعددته لجوابه؟ 
قال معاوية : إذهب ، إليك أبا عبد الله ، فلاتَ حين جواب سائر اليوم ، ونهض معاوية وتفرّق الناس.

 

شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1833
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2073
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2015 م 2125
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1833
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1688
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1452
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1637
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2047

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .