جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
التاريخ
عدد المواضيع في القسم ( 2473) موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 512
التاريخ: 30 / 3 / 2017 178
التاريخ: 12 / كانون الاول / 2014 م 470
التاريخ: 8 / 8 / 2017 88
مقالات عقائدية

التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 630
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 676
التاريخ: 1 / 12 / 2015 610
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 702
آثار معاوية على القيم الإسلامية  
  
16   06:45 مساءً   التاريخ: 14 / 11 / 2017
المؤلف : د. نور الدين أبو لحية
الكتاب أو المصدر : معاوية بن أبي سفيان في الميزان
الجزء والصفحة : 41- 43


أقرأ أيضاً
التاريخ: 27 / 5 / 2017 8
التاريخ: 16 / 11 / 2016 8
التاريخ: 29 / 11 / 2016 8
التاريخ: 6 / 11 / 2017 20

لم يكتف معاوية ولا أنصاره من السلفية بتشويه الشخصية الإسلامية، ولا بنظام الحكم الإسلامي المبني على العدالة، وإنما راحوا فوق ذلك كله يشوهون كل تلك المعاني والقيم والنبيلة التي جاء بها الإسلام، والتي تضمنتها مصادره المقدسة.

ومن الآليات التي نفذ بها ذلك التشويه توفير كل الفرص لليهود الذين راحوا يفسرون القرآن الكريم، ويشوهون معانيه عبر تشويه تلك النماذج الطاهرة من الأنبياء الكرام الذين طلب من المؤمنين أن يتخذوهم قدوة وأسوة.

ولذلك كانت المساجد مفتوحة لليهود وتلاميذهم في عصر معاوية وفيما بعده من العصور، ليكتسب كعب الأحبار ووهب بن المنبه وغيرهما الكثير من الطلبة والتلاميذ الذين يأخذون عنهم، فتختلط رواياتهم جميعا بالقرآن الكريم، وبحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى تصبح تلك العجينة المركبة من الأهواء والمقدسات عجينة تتلقفها كل الأجيال باعتبارها دين الله.

أما أولئك الصادقون المخلصون من المؤمنين، فقد زج بهم فيما يسمونه كذبا وزورا فتوحات إسلامية، وهل يمكن لرجل يشوه الإسلام ويشوه كل قيمه أن يقوم بمثل هذه الفتوحات، التي لم تكن سوى نزعة توسعية لا تختلف عن النزعات التوسعية التي امتلأت بها قلوب الأباطرة والظلمة عبر التاريخ، ولذلك فإن تلك المقولة التي يرددها السلفيون ومن يتبعهم من الحركات الإسلامية من أن معاوية كان من الفاتحين، وأن ذلك وحده كاف في فضله، لا معنى لها، لأن هذا الدين بمصادره المقدسة جاء ليحيي المعاني الإنسانية النبيلة الطاهرة، ولم يأت ليقتل أو ليذبح أو ليقوم بتوسع على أي أساس عسكري.

ومن أخطر الكذبات في هذا تلك الرواية التي أشاعوها، وعلى أساسها حكموا لمعاوية وابنه يزيد بالغفران والرضوان والجنان..

وهذه الرواية ـ التي اشترك الكثير من أتباع معاوية في روايتها (1) ـ هي (أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم) (2)، ثم يعقبون على ذلك بأن يزيد بن معاوية هو أول من غزاها.. ومن العجب أن يعملوا هذه النبوءة، ويتغافلون عن عشرات النبوءات التي تخبر عن المظالم التي يرتكبها البيت الأموي في حق الأمة، ويتعامون عن كون يزيد هو صاحب وقعة الحرة التي يصدق فيها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يَكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في المَاءِ) (3)، وقوله: (من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، من أخافها فقد أخاف ما بين هذين [وأشار إلى ما بين جنبيه]).

ومن تلك التشويهات الخطيرة التي جرهم إليها حبهم الموهوم للصحابة ولمعاوية والفئة الباغية معه تعظيمهم لبسر بن أرطاة باعتباره صحابيا، متغافلين عن دوره في قتل الصحابة وأبناء الصحابة وهدم دورهم وسبى الصحابيات، كما تنص على ذلك مصادرهم التي يعتمدونها.

ولكنه بسبب كونه من الفئة الباغية ومن أصحاب معاوية المقربين أعطيت له الحصانة الخاصة التي تحميه من النقد والتجريح.

فقد روى أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي أنه قتل قثم وعبد الرحمن ابني عبيد الله بن العباس وهما ولدان صغيران أمام أمهما (4).

يقول ابن العماد الحنبلي في ترجمته: (بسر بن أرطاة العامري أمير معاوية في أهل البيت من القتل والتشريد، حتى خد لهم الأخاديد، وكانت له أخبار شنيعة في علي وقتل ولدي عبيد الله بن عباس وهما صغيران على يدي أمهما، ففقدت عقلها، وهامت على وجهها، فدعا عليه علي أن يطيل الله عمره، ويذهب عقله، فكان كذلك) (5): (بسر بن أرطاة (أو ابن أبي أرطاة) العامري القرشي، أبو عبد الرحمن: قائد فتاك من الجبارين. ولد بمكة قبل الهجرة وأسلم صغيرا، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثين (في مسند أحمد) ثم كان من رجال معاوية بن أبي سفيان. وشهد فتح مصر. ووجهه معاوية سنة 39هـ في ثلاثة آلاف إلى المدينة، فأخضعها، وإلى مكة فاحتلها، وإلى اليمن فدخلها. وكان معاوية قد أمره بأن يوقع بمن يراه من أصحاب علي، فقتل منهم جمعا. وعاد إلى الشام، فولاه معاوية على البصرة سنة 41هـ بعد مقتل علي وصلح الحسن، فمكث يسيرا وعاد إلى الشام، فولاه البحر) (6).

فهذا نموذج عن صاحب من أصحاب معاوية الذين يلزمنا السلفية أن نعظمهم، وأن نعطيهم من القداسة والحرمة ما نعطيه للإمام على أو لعمار بن ياسر.. بل يلزموننا في حال التخيير بينهما أن نختاره لأنه لا شك في كونه على سنة معاوية وأحبابه من الفئة الباغية.

______________

(1) فقد اشترك في روايتها: الأسود وخالد بن معدان وثور بن يزيد، والثلاثة نواصب في الجملة، والنواصب يحبون معاوية ويضعون في فضله الأحاديث أو يروونها بمعنى مغاير وهذه منها [انظر بحثا مفصلا في الحديث للشيخ حسن بن فرحان المالكي]

(2) البخاري مع الفتح (6|22). ومسلم (13|57).

(3) رواه البخاري ومسلم..

(4) وقد صحح الحديث الألباني، انظر: سنن الترمذي ت شاكر (4/ 53) ح 1450 قال الألباني: (صحيح) ومثله الأرنؤوط والهروي في المرقاة.

(5) شذرات الذهب في أخبار من ذهب،، (1/ 277).

(6) الأعلام: (2/ 51)

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1928
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1748
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1703
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2170
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1771
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1034
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1079
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1054
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1020
هل تعلم

التاريخ: 17 / 5 / 2016 650
التاريخ: 27 / 11 / 2015 769
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 831
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 812

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .