جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 919
التاريخ: 5 / 4 / 2016 766
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 869
التاريخ: 10 / 10 / 2017 360
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 1172
التاريخ: 18 / 4 / 2016 1202
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1123
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1291
الفوارق بين الرق في الاسلام والعبودية الحديثة  
  
417   10:24 صباحاً   التاريخ: 14 / 11 / 2017
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : السيرة الاجتماعية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص203-207.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 22 / 4 / 2017 545
التاريخ: 28 / 6 / 2017 482
التاريخ: 22 / 11 / 2015 749
التاريخ: 11 / 5 / 2017 502

هناك فوارق جوهرية بين الرق في الاسلام والعبودية الحديثة التي مارسها الرجل الاوروبي الابيض خلال القرنين الماضيين ودراسة دقيقة لتلك الفوارق تبين لنا التباين الاخلاقي بين تعاليم السماء وقانون الانسان الظالم وعندها نفهم مغزى تزوج علي (عليه السلام) بذاك العدد من النساء :
1- ان الاصل في الرقية في الاسلام هو ان يتخلص الانسان الذي يمر بتلك العملية من آثار الشرك ويتهيأ للدخول في الاسلام باعتباره دين الحرية والتحرر من الظلم وعبودية الانسان للإنسان ، بينما كان الاصل في العبودية التي مارسها الرجل الغربي الابيض هو اعتصار الجهد البدني للعبد اعتصاراً كاملاً في الزراعة والصناعة رجلاً كان او امرأة كبيراً كان او صغيراً خصوصاً عندما افتَقَدَ اصحاب رأس المال القوة العاملة الرخيصة عندئذٍ اتجهوا نحو استرقاق العبيد من افريقيا السوداء فالعبودية الاوروبية كانت من اجل استغلال الانسان لأهداف غير نبيلة.
والذي يؤيد ان الرقية في الاسلام هي عملية اخلاقية للتخلص من آثار الشرك . ان الفرد الذي يولد مسلماً لا يمكن ان يختبر عملية الاسترقاق بل ان هناك طرقاً اخرى لمعالجة الانحراف عند المسلم اذا انحرف عن الجادة كالعقوبات او الغرامات او المقاطعة الاجتماعية في الحبس ... .
2- ان الرقية في الاسلام لا علاقة لها بلون البشرة فقد يكون العبد ابيضَ وقد يكون أسودَ وقد يكون أصفرَ فالمهم ان يمر الانسان المشرك بمرحلة انتقالية الى الاسلام وتلك المرحلة تسمى رقّاً اما العبودية التي قام بها الرجل الاوروبي الابيض فقد كانت مقيدة بلون البشرة وموجهة بالخصوص الى الأفارقة ؛ لان لون بشرتهم كان اغمق من لون بشرة الرجل الأوروبي الابيض  فالعبودية الاوروبية كانت عبودية عرقية بالدرجة الاولى.
3- ان عملية الرق في الاسلام يمكن ان تفهم على اساس انها عملية مؤقتة لان الاسلام شجّع على عتق الرقاب ككفارة في قتل العمد والافطار العمدي لاحد ايام شهر رمضان وحنث اليمين وظهار الزوج لزوجته بينما تستمر عملية العبودية عند الرجل الاوروبي الابيض بصورة دائمة ؛ فليس هناك امد محدود لانتهاء الرقية وتلك الفكرة تدعم رأينا في ان للاسلام اهدافاً نبيلة من استحداث عملية الاسترقاق في الحروب كما لمسنا في الآيات القرآنية الكريمة التي قرأنها للتوّ.
4- ان الاَمة في الاسلام اذا قاربها سيدها وولدت له ولداً تصبح اُماً من الناحية القانونية تسمّى «أم ولد» و يلحلق الولد بالاب وبعد استرداد حريتها تبقى العلاقات النسبية والسببية واضحة ومعترفاً بها بينما يختلف الاسترقاق عند الرجل الاوروبي الابيض فاذا قارب السيد امته فان المولود يكون وليداً غير شرعي ويترتب على ذلك ان الوليد لا يمكن الحاقه بالاب وهذا هو مغزى تسمية داعية الحقوق المدنية الاسود مالكوم اكس اسمه بهذا الاسم لان حرف اكس بالانكليزية يعني مجهولية الانتساب فأطلق على نفسه هذا الاسم من اجل ادانة العبودية الحديثة والتظلم بأنه لا يعرف اباه الذي قارب تلك المرأة التي ولدته وهي في العبودية .
5- ان الرقية في الاسلام تعني ان الاَمة تعيش في بيت سيدها كأي امرأة اُخرى لها شخصيتها الانسانية حتى تتعلم من افراد الاسرة العلاقات الشرعية وأخلاق الدين واحكام الشريعة بينما يعيش العبيد الذين استرقّهم الرجل الاوروبي الابيض خارج بيت السيد وعلى الاغلب في مرابض الحيوانات والاصطبلات.
6- ان استمرار العبودية الاوروبية كان يؤدي الى معاناة جسدية ونفسية تؤدي احياناً الى التمرد والثورة والكفر بمعتقدات السيد الذي سبب تلك المعاناة للعبيد واهم ثوراة العبيد هي ثورة سنة 1793 م في سانت دومنيكو ، هايتي حالياً والشعور السلبي الذي يحسّ به السود في بلدان الغرب اليوم.
بينما يؤدي الرق في الاسلام في اغلب الاحيان _ وخصوصاً عند ائمة الهدى (عليهم السلام)_ الى حالة عاطفية من الارتباط بين السيد والعبد كما نجد ذلك عندما كان الامام (عليه السلام) يقوم بتحرير الرقاب او عندما تصدر هفوة من عبدٍ فيقول له (عليه السلام) : انت حُر لوجه الله ونحوها.
ولم يرد في المتون التأريخية ان العبيد والاَماء في الاسلام قد قاموا بتمرّد او ثورة ضدّ الدين بل ان الذي حصل هو العكس تماماً فقد آمنوا بالدين بعد انعتاقهم من الرقية واحتلوا مكانهم الطبيعي في المجتمع ورجعت اليهم شخصياتهم الحقوقية بعد ان سلبت مؤقتاً في المرحلة الانتقالية.
7- ان العبودية الاوروبية كانت تقتضي حرمان العبد من ثمار جهده البدني وحرمانه ايضاً من براءة ذريته من العبودية فالأولاد الذين يولدن للعبيد تكتب عليهم العبودية منذ رؤيتهم نور هذا العالم الواسع الفسيح وهكذا فان العبودية التي مارسها الرجل الاوروبي الابيض ضدّ الأفارقة كانت عبودية أجيال لا عبودية جيل واحد اما الرق في الاسلام فقد كان منحصراً في تغيير الجيل الكافر وكان الجيل الثاني مسلماً على الاغلب فلم تكن رقية الاسلام رقية اجيال بل ان هدفها تصحيح مسار الجيل المشرك حتى تؤمن بقية الاجيال بالواحد القهار عزّ وجلّ.
8- بينما كان الاسلام يحاول جاهداً التخلّص من الرقية عبر عتق الرقاب بشتى الوسائل من قبل المؤمنين  كانت العبودية الاوروبية لا ترى نهاية لذلك النفق المظلم فكان امداد العبيد _ كيد عاملة مجانية _ يأتي عن طريق الغارات على القبائل الافريقية وكانت تجارة الرقيق اول مصادر الامداد بينما كان المصدر الثاني اجبار العبيد على المخالطة ذكوراً واناثاً من اجل الانجاب وكان الوليد من أب أو من أبوين من العبيد يُستعبد مباشرة بعد الولادة اجمالاً فقد كان الطفل يستلم مقعد امه في الحياة فان كانت مستعبَدة فانه يصبح عبداً وبذلك فقد كان الطفل البريء يحاكي وضع امه القانوني في كل الاحوال.
9- يقوم العبيد في المجتمع الاوروبي الابيض بتنشيط الاقتصاد لانهم اُجراء دون مقابل في الزراعة والصناعة ونحوها فالعملية اذن لها اهداف اقتصادية رأسمالية بالدرجة الاولى اما الرقية في الاسلام فهي عملية لا تنظر للهدف الاقتصادي بل تنظر للمصلحة العليا للإنسان في التهيئة للانعتاق من الشرك والعبودية لغير الله سبحانه.
10- ان الولاء القلبي عند العبد تجاه سيده في العبودية الاوروبية يكاد يكون معدوماً فالعبد لا يتعاون مع سيده الا تحت الاكراه الشديد ولو انتهت فترة العبودية _ افتراضاً _ فان الكره المتبادل سيستمر ونراه موجوداً لحدّ اليوم في المجتمعات الغربية بينما لم نلحظ ذلك في عملية الاسترقاق في التاريخ الاسلامي فقد اعتنق اغلب الرقيق الاسلام خصوصاً اولئك الذين عاشوا في كنف ائمة الهدى (عليهم السلام).
وهنا كانت الاَمة في بيت الامام (عليه السلام) تتخلّص من آثار الشرك والوثنية وتتهيأ للدخول في الاسلام باعتباره دين الفضائل والقيم الاخلاقية المثلى خصوصاً وانها كانت تعيش في بيت سيدها كأي امرأة اُخرى لها شخصيتها الانسانية تتعلم من افراد اسرة الامام (عليه السلام) العلاقات الشرعية واخلاق الدين واحكام الشريعة ولا شك ان الولاء القلبي من قبل الاماء الثماني عشرة في بيت الامام قبل استشهاده (عليه السلام) كان محرزاً ومن المؤكد تأريخياً انهنّ جميعاً اعتنقن الاسلام.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2933
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4677
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3122
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3316
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3087
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1805
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1953
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1987
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1930
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1598
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1522
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1383
التاريخ: 25 / 11 / 2015 1284

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .