English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7588) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 29 / تموز / 2015 م 1304
التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 1314
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1217
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1325
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 1813
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1710
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1962
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1832
كربلاء  
  
778   05:10 مساءً   التاريخ: 7 / 11 / 2017
المؤلف : سليمان كتَّاني
الكتاب أو المصدر : الإمام الحسين في حِلَّة البرفير
الجزء والصفحة : ص153-155.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 16 / 3 / 2016 1176
التاريخ: 16 / 3 / 2016 1217
التاريخ: 16 / 3 / 2016 1129
التاريخ: 16 / 3 / 2016 1324

وكربلاء ، إنِّي أتمثَّلها الخشبة العريضة ، التي عرضت فوقها مشاهد الملحمة التي كان نجمها الكبير ، وبطلها الأوحد الحسين بن عليِّ بن أبي طالب ، الذي صرفنا مجهوداً مُطيَّباً به ، ونحن نستنزف النفس والأوصال في تتبُّع سيرته المليئة بأسرار الذات ، وعُنفوان النفس ، والمنسولة نسلاً مِن كلِّ عبقريَّة يقترن بها تَوْق الإنسان ، فيقتنص له منها جناحاً يطير به إلى سماوات أُخرى ، تجعله قطباً مِن الأقطاب الذين يعتزُّ بهم وجود الإنسان .
والملاحم ، إنَّها نادرة في الشوق والتطبيق ، لهذا بقيت حِصَّة مِن حِصص المُتشوِّقين إليها ، وإنَّهم ما قدروا أنْ يُعالجوها ويُقدِّموا أنماطاً عنها إلاَّ في صنيع أدبيٍّ مُجنح بالخيال ، هرقوا عليه جُهداً واسعاً ، وسنوات طويلة في البحث ، والتدقيق والتنقيح ، حتَّى يجيء قريباً مِن الواقع الإنساني ، إلاَّ أنَّه بقي تعبير عن واقع آخر لا يقدر الإنسان أنْ يحياه إلاَّ بشوقه وخياله وأحلامه ـ ان ملحمة الإلياذة تشهد لهوميروس كيف خصَّص عمره كلَّه لها ، فإذا هي صنيع أدبيٌّ ، شعريٌّ ، خيالي ، ليس فيه غير أبطال آلهة ، خاضوا الأجواء كلَّها وربطوها بالميدان الأوسع ، وأجَّجوا الصراع وألهبوه بالبروق والرعود ، وبقي القرَّاء وحدهم المُشاهدين كيف يتمُّ زرع البطولات الخارقة ، وكيف يتمُّ الانتصار في المعركة الإلهيَّة التي يُحاول أنْ يُقلِّدها الإنسان . 
ما أروع الحسين !! يجمع عمره كلَّه ويربطه بفيض مِن مُعاناته ، ويجمعه إلى ذاته جمعاً مُعمَّقاً بالحسِّ والفَهم والإدراك ، فإذا هو كلُّه تعبير عن ملحمة قائمة بذاتها ، صمَّم لها التصميم المُنبثق مِن واقعٍ إنسانيٍّ عاشه وعاناه وغرق فيه . 
إنَّ الملحمة التي قدَّمها على خشبة المسرح في كربلاء ، هي الصنيع الملحميِّ الكبير ، ما أظنُّ هوميروس تمكَّن مِن تجميع مثله في إلياذته الشهيرة ، هنالك أبطال اعتلوا الجوَّ خشبة لعبوا عليها ، وهنا بطولة واحدة أتمَّت ذاتها بذاتها ، فَذَّة في مَسراها ، ومُصمِّمة في عزمها ، وإنسانيَّة في قضيَّتها ، وواضحة في أهدافها ، وحقيقية في عرضها المُشاهد ، وهي ـ بالوقت ذاته ـ مُركَّزة على ملحمة أُخرى أصيلة ، هي التي قدَّمها جَدُّه العظيم ونفَّذها فوق الأرض وتحت السماء ، فإذا هي ملحمة تنتصر بالإنسان فوق أرض الإنسان وتحت سماء الإنسان ، لا خيال فيها ، بلْ واقع إنسانيٌّ مَحض ، لحمت الأُمَّة وعجنتها بعضها ببعض ، في مُدَّة مِن الوقت لم تتجاوز عشرين يوماً ، مِن أوَّل خُطوة خرج بها مِن مَكَّة ، إلى آخر خُطوة خرَّ بها صريعاً في كربلاء العطشى وهي ضِفَّة مِن ضِفاف الفرات .
هل يجوز لنا وقد رافقنا الحسين سِتَّاً وخمسين سنة وهي كلُّ عُمره ، أنْ لا نقفو خُطاه في البقيَّة الباقية مِن أيَّامه بيننا على وجه الأرض ، وهي بقيَّة محفورة الخُطوات ، مَشاها على فترة عشرين يوماً ، فإذا هي نقش مُطرَّز بالدم ، ولكنَّه مُطيَّب بعبير البطولة القاصدة تحديد معنى البطولات في دنيا الإنسان ، فلنُرافقه ـ إذاً ـ مِن مَكَّة إلى كربلاء ، ولنكُن ـ على الأقل ـ مُشاهدين نمتصُّ عريناً ، ونمتصُّ التخاذل فينا ، ونمتصُّ شَذا البطولة وهي تدعونا إلى كلِّ إباء يجمعنا إلى حقيقة الذات ـ ذاتنا الاجتماعيَّة ـ يا للغبطة ! الحسين وهو يُحقِّق ذاته فينا . 
لا شكَّ أنَّنا الآن مِن المُشاهدين الذين لهم تألَّفت الملحمة التي صاغها الحسين ، وكانت كربلاء خشبة مسرحها ، ليس المُشاهدون زُمرة مؤلَّفة مِن عبيد الله بن زياد والي البصرة والكوفة في الوقت الحاضر ، ولا مِن عمرو بن سعيد بن العاص والي الحِجاز ، ولا مِن الحصين بن تميم ، والحُرِّ بن يزيد التميمي ، أو مِن عمر بن سعد بن أبي وقَّاص ، الذي قابل ـ أخيراً ـ الحسين بثلاثين ألفاً نزلوا كربلاء وحزُّوا عُنق البطل ! لا ، وليسوا أزلام يزيد ، وأزلام ابن زياد ، وليسوا القبائل الذين كان يُمثِّلهم سليمان ابن صرد الخزاعي مع رؤساء الأخماس المُوزَّعين في البصرة ، إنَّ المُشاهدين ـ ونحن منهم الآن ـ هُمْ كلُّ هؤلاء الذين سمَيثلون أمام خشبة المسرح المُسمَّاة بكربلاء ، بارتباط وثيق وممدود إلى خارج البصرة والكوفة ، إلى الشام ومصر ، واليمن وكلِّ أرجاء الحِجاز ، إلى كلِّ نَسمة أو نأمة تُمثِّل الأُمَّة التي تعب على رصِّها ومزجها ، وإخراجها وليِّها المُسمَّى محمداً جَدَّ الحسين ... 
إنَّ الأُمَّة جمعاء هي التي قصد الحسين اعتبارها قِبلته الكُبرى، وهي الأحقُّ في الاستماع إليه يُرشدها ويُقدِّم لها الولاء ممهوراً بجُهد الروح ، ومشفوعاً ببذل الدم . 
وخطوط القوافل ، إنَّها مُمتدَّة مِن مَكَّة إلى العراق والشام عِبْر الصحراء ، ولقد أُنشئت فيها مَحطَّات تضبط السير مِن الضياع ، وتكون في الوقت ذاته أمكنة يرتاح فيها المُسافرون ، حتَّى يتمكَّنوا مِن مُتابعة الرحلة الطويلة والشاقَّة .

إنَّها عديدة ، أمَّا المشهور منها فهو مُرتَّب هكذا مِن مَكَّة إلى البصرة والكوفة وأرض الشام : التنعيم ، الصفاح ، وادي العقيق ، الحاجر مِن بطن الرُّمَّة ، ماء العرب ، واقصة ، الخُزيميَّة ، الثعلبيَّة ، زُبالة ، بطن العقبة ، شراف ، التعذيب ، الهجانات ، كربلاء .
 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5185
التاريخ: 8 / 12 / 2015 5194
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4522
التاريخ: 8 / 12 / 2015 5800
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 4264
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2945
التاريخ: 13 / 12 / 2015 2587
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2740
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2758
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2158
التاريخ: 25 / 11 / 2015 2006
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1994
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2062

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .