English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 29 / 3 / 2016 769
التاريخ: 18 / 4 / 2017 824
التاريخ: 13 / كانون الاول / 2014 م 950
التاريخ: 21 / 8 / 2017 524
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 1271
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1502
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1272
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1566
الاهتمام الاستثنائي بالقرآن المجيد  
  
481   05:19 مساءً   التاريخ: 1 / 11 / 2017
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : السيرة الاجتماعية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ص40-42.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7 / شباط / 2015 م 1011
التاريخ: 13 / 4 / 2016 896
التاريخ: 13 / 4 / 2016 865
التاريخ: 7 / شباط / 2015 م 971

اهتمّ الامام علي (عليه السلام) في المدينة وبالقرب من رسول الله (صلى الله عليه واله) بالقرآن الكريم كتابةً وجمعاً وحفظاً وكان ذلك الاهتمام غير منفك عن اهتمامٍ آخر وهو القتال في سبيل الله في المعارك والغزوات التي ابقت شوكة الدين قوية فعالة، ولكن الاهتمام بالقرآن الكريم كان اهتماماً استثنائياً، فلا عجب ان يقول (عليه السلام): والله ما نزلت آية الا و قد علمتُ فيما أنزلت وأين نزلت، وان ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا(1) ، واهتم بالخصوص بـ جمع القرآن على عهد رسول الله (صلى الله عليه واله)(2) حتى يُصان من التحريف بعد رحيل خاتم الانبياء (صلى الله عليه واله).
فليس عجبا أن نرى النبي (صلى الله عليه واله) يبذل وقتاً مديداً وجهداً طائلاً من أجل تعليم علي (عليه السلام) معاني القرآن الكريم واسراره وخفاياه، وكان (عليه السلام) يجهر بذلك مصرّحا: ما نزلت على رسول الله  (صلى الله عليه واله) آية من القرآن الا أقرأنيها وأملاها عليّ فكتبتها بخطي وعلمني تأويلها، وتفسيرها، وناسخها، ومنسوخها، ومحكمها، ومتشابهها، ودعا الله عز وجل ان يعلمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله عز وجل ولا علماً أملاه عليّ فكتبته وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال، ولا حرام، ولا أمر، ولا نهي، وما كان أو يكون من طاعة أو معصية الا علمنيه وحفظته، فلم أنس منه حرفاً واحداً. ثم وضع يده على صدري ودعا الله تبارك وتعالى، بان يملأ قلبي علماً وفهماً، وحكمةً ونوراً، ولم أنس من ذلك شيئا ولم يفتني من ذلك شيء لم اكتبه...(3)  .
ولم تنحصر الكتابة بعليّ (عليه السلام)، ولم يكن الكاتب الوحيد للوحي، بل اشرك رسول الله (صلى الله عليه واله) افراداً آخرين بجانب علي (عليه السلام) منهم: زيد بن ثابت، وابيّ بن كعب الانصاري، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وغيرهم، والعلّة في ذلك هو ان تثبت الامة - بكافة مذاهبها وطوائفها ومتبنياتها- بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه واله) على قرآن واحد متفق على صحته، مصون بين الدفتين. فكتابة القرآن ليست كالولاية الشرعية، فالكتابة تقتضي التعدد بينما تنحصر قضية الولاية الشرعية بشخصية واحدة، وتعدد الكتّاب واختلاف مذاهبهم يثبت صحة القرآن، بينما يؤدي تعدد الطموحات نحو كسب مقعد الولاية الشرعية الى صراع وربما الى تراجع مؤقت في تطبيق الافكار السياسية التي جاء بها الاسلام.
وكان الكتّاب يكتبون القرآن على الجلود الرقاع، وجرائد النخل العسب، وصفائح الحجارة الرقيقة اللخاف، وعظام الجمال الجافة العريضة الاكتاف، وصحف الحرير، والاخشاب الاقتاب حيث تُنقش عليه الحروف والكلمات. 
وقد ورد في الروايات ان عليا (عليه السلام) جمع القرآن المكتوب على جرائد النخل، واكتاف الابل، والصحف، والحرير، والقراطيس.
وكتابة الوحي مقيّدة تماما بالنقل الامين لألفاظ القرآن الكريم على صحف متداولة في ذلك الزمان، على شكل كلمات وحروف، فهي لا تتضمن ابداعاً للأفكار والآراء، أو تبادلاً للقيم بين الكاتب والقارئ، ولا تتضمن احكاماً يصدرها المؤلف للمخاطَبين، فالكتابة هنا مختصة فقط بالأمانة القصوى والدقة المتناهية في نقل الخطاب الشفهي الى مادة مكتوبة، فكاتب الوحي يحتاج - ضمن خصائصه- الى ملكة من التقوى والخوف من الله سبحانه ويقين تام بالدرجة الاولى، وقدرة على الكتابة والقراءة بالدرجة الثانية، وقد كان أفضل المرشحين لذلك العمل على الاطلاق: علي بن ابي طالب (عليه السلام)، وكانت البقية من الافراد من اتجاهات شتى مثل: زيد بن حارثة، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله ابن ابي سرح الذي ارتد لاحقاً وغيرهم من الذين كتبوا القرآن، وانما سَمَحَ لهم رسول الله (صلى الله عليه واله) بالكتابة، من أجل اتمام الحجة على الاعداء، والاّ فان خط علي (عليه السلام) كان كافياً لصيانة القرآن الكريم.
وليس غريباً ان نجرم بان الحفاظ على القرآن المجيد مصوناً بين الدفتين عبر التدوين، ساهم دون شك في حفظ افكار القرآن، ومفاهيمه، وكلماته، ورسالته السماوية في الهداية، وبذلك اصبح الكتاب السماوي المجيد يعيش في وراء حدود الاجيال، والثقافات، والعلوم، والمعرفة الحقة المتجددة مع تغير المجتمعات الانسانية، وهذا يفسّر لنا الاهتمام البالغ الذي اولاه الامام (عليه السلام) لكتابة القرآن المجيد في حياة رسول الله (صلى الله عليه واله)، والاهتمام الشديد بجمعه بعد وفاته (صلى الله عليه واله) مباشرة.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المناقب : الخوارزمي، الفصل السابع، ص 46.
2- توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل : شهاب الدين الايجي، ص 418.
3- بحار الانوار: رواه المجلسي بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي، ج19، ص 26، الطبعة القديمة.

 

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2092
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1918
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2040
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1937
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1899
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1730
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1928
التاريخ: 12 / 6 / 2016 1350

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .