English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1368
التاريخ: 3 / 4 / 2016 1271
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1311
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1356
عثرة التأريخ  
  
514   03:19 مساءً   التاريخ: 19 / 8 / 2017
المؤلف : عبد الرزاق المقرم
الكتاب أو المصدر : العباس
الجزء والصفحة : ص182-186.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7 / 8 / 2017 529
التاريخ: 19 / 8 / 2017 562
التاريخ: 14 / 8 / 2017 553
التاريخ: 19 / 8 / 2017 514

لقد كان من نفوذ بصيرة العبّاس أنّه لم تقنعه هاتيك التضحية المشهودة منه، والجهاد البالغ حدّه، حتّى راقه أن يفوز بتجهيز المجاهدين في ذلك المأزق الحرج، والدعوة إلى السعادة الخالدة في رضوان اللّه الأكبر، وأن يحظى بأُجور الصابرين، على ما يَلمّ به من المصاب بفقد الأحبة، فدعا أُخوته من أُمه وأبيه وهم " عبد اللّه، وجعفر، وعثمان " وقال لهم: " تقدّموا حتّى أراكم قد نصحتم للّه ولرسوله، فإنّه لا ولد لكم " .
فإنّه أراد بذلك تعريف أُخوته حقّ المقام، وأنّ مثولهم بهذا الموقف لم يكن مصروفاً إلاّ إلى جهة واحدة وهي: المفادات والتضحية في سبيل الدين، إذ لم يكن لهم أي شائبة أو شاغلة تلهيهم عن القصد الأسنى من عوارض الدنيا، من مراقبة أمر الأولاد بعدهم، ومَن يرأف بهم ويربيهم، فاللازم حينئذ السير إلى الغاية الوحيدة وهي: الموت دون حياة الشريعة المقدّسة، فكانوا كما شاء ظنّه الحسن بهم، حيث لم يألوا جهداً في الذب عن قدس الدين، حتّى قضوا كراماً متلفّعين بدم الشهادة.
لكن هلمّ واقرأ العجيب الغريب فيما ذكر ابن جرير الطبري في التاريخ ج6 ص257 قال: " وزعموا أنّ العبّاس بن علي قال لأخوته من أُمّه وأبيه عبد اللّه وجعفر وعثمان: يا بني أُمي تقدّموا حتّى أرثكم، فإنّه لا ولد لكم، ففعلوا وقتلوا " .
وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين: " قدّم أخاه جعفر بين يديه، لأنّه لم يكن له ولد ليحوز ميراثه العبّاس، فشدّ عليه هاني بن ثبيت فقتله " .
وفي مقتل العبّاس قال: " قدّم أُخوته لأُمه وأبيه، فقتلوا جميعاً، فحاز مواريثهم، ثُمّ تقدّم وقتل فورثهم وإياه عبيد اللّه، ونازعه في ذلك عمّه عمر بن علي، فصولح على شيء رضي به " .
هذا غاية ما عندهما، وقد تفرّدا به من بين المؤرّخين وأرباب المقاتل، ولا يخفى على من له بصيرة وتأمّل بعده عن الصواب.
وما أدري كيف خفي عليهما حيازة العبّاس ميراث أُخوته مع وجود أُمهم أُم البنين، وهي من الطبقة المتقدّمة على الأخ، ولم يجهل العبّاس شريعة تربّى في خلالها؟!
على أنّ هذه الكلمة لا تصدر من أدنى الناس، سيّما في ذلك الموقف الذي يذهل الواقف عن نفسه وماله، فأيّ شخص كان يدور في خُلدهِ ذلك اليوم حيازة المواريث بتعريض ذويه وأخوته للقتل؟! وعلى الأخصّ يصدر ذلك من رجل يعلم أنّه لا يبقى بعدهم ولا يتهنّأ بمالهم، بل يكون فعله لمحض أن تتمتّع به أولاده.
بئست الكلمة القبيحة التي راموا أن يلوثّوا بها ساحة ذلك السيّد الكريم.
فهل ترغب أنت أن يقال لك: عرضت أُخوتك وبني أُمك لحومة الوغى لتحوز مواريثهم؟! أم أنّ هذا من الدناءة والخسّة، فلا ترضاه لنفسك، كما لا يرغب به سوقة الناس وأدناهم، فكيف ترضى أيّها المنصف ذلك لمن علّم الناس الشهامة وكرم الأخلاق، وواسى حجّة وقته بنفسه الزاكية؟!
وكيف ينسب هذا لخرّيج تلك الجامعة العُظمى، والمدرسة الكبرى، جامعة النبّوة، ومدرسة الإمامة، وتربّى بحجر أبيه، وأخذ المعارف منه ومن أخويه الامامين؟!
ولو تأمّلنا جيداً في تقديمه إياهم للقتل لعرفنا كبر نفسه، وغاية مفاداته عن أخيه السبط، فلذة كبد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومهجة البتول، فإنّ من الواضح البيّن أنّ غرضه من تقديمهم للقتل:
1 ـ إمّا لأجل أن يشتدّ حزنه، ويعظم صبره، ويرزأ بهم، ويكون هو المطالب بهم يوم القيامة، إذ لا ولد لهم يطالبون بهم.
2 ـ وإمّا لأجل حصول الاطمئنان والثقة من المفادات دون الدين، أمام سيّد الشهداء، ويشهد له ماذكره الشيخ المفيد في الإرشاد، وابن نما في مثير الأحزان من قوله لهم: " تقدّموا حتّى أراكم قد نصحتم للّه ولرسوله، فإنّه لا ولد لكم "، ولم يقصد بهم المخايل، وإنمّا رام أبو الفضل أن يتعرّف مقدار ولائهم لقتيل العبرة. وهذا منه (عليه السلام) إرفاق بهم، وحنان عليهم، وأداء لحقّ الأُخوة بإرشادهم إلى ما هو الأصلح لهم.    
3 ـ وإمّا لأجل أن يكون غرضه الفوز بأجر الشهادة بنفسه، والتجهيز للجهاد بتقديم أُخوته ليثاب أيضاً بأجر الصابرين، ويحوز كلتا السعادتين، وربما يدلّ عليه ماذكره أبو الفرج في مقتل عبداللّه من قول العبّاس له: " تقدّم بين يدي حتّى أراك قتيلاً واحتسبك، فكان أول من قتل من أُخوته ".
وذكر أبو حنيفة الدينوري أنّ العبّاس قال لأُخوته: " تقدموا بنفسي أنتم وحاموا عن سيّدكم حتّى تموتوا دونه، فتقّدموا جميعاً وقتلوا ".
ولو أراد أبو الفضل من تقديمهم للقتل حيازة مواريثهم ـ وحاشاه ـ لم يكن لاحتساب أخيه عبداللّه معنى، كما لا معنى لتفديتهم بنفسه الكريمة كما في الأخبار الطوال .
وهناك مانع آخر من ميراث العبّاس لهم وحده، حتّى لو قلنا على بعد ومنع بوفاة أُم البنين يوم الطف، فإنّ ولد العبّاس لم يكن هو الحائز لمواريثهم، لوجود الأطراف وعبيد اللّه بن النهشلية، فإنهّما يشتركان مع العبّاس في الميراث، كما يشاركهم سيّد شباب أهل الجنّة، وزينب العقيلة، وأم كلثوم، ورقية، وغيرهنّ من بنات أمير المؤمنين، فكيف والحال هذا يختصّ العبّاس بالميراث وحده؟!
هذا كُلّه إن قلنا بوفاة أُم البنّين يوم الطف، ولكن التاريخ يثبت حياتها يومئذ وأنّها بقيت بالمدينة، وهي التي كانت ترثي أولادها الأربعة.    
والذي أظنّه أن منشأ ذلك التقوّل على العبّاس أنّه أوقفهم السير على قوله لأخوته: " لا ولد لكم "، من غير رويّة وتفكير في غرضه ومراده، فحسبوه أنّه يريد الميراث، فنّوه به واحد باجتهاده أو احتماله، وحسبه الآخرون رواية، فشوّهوا به وجه التاريخ، ولم يفهموا المراد، ولا أصابوا شاكلة الغرض، فإنّ غرضه من قوله: " لا ولد لكم " تراقبون حاله بعدكم، فاسرعوا في نيل الشهادة والفوز بنعيم الجنان.
على أنّ شيخنا العلاّمة الشيخ عبد الحسين الحلّي في النقد النزيه ج1 ص99 احتمل تصحيف (إرثكم) من (أُرزأ بكم) أو (أرزأكم)، وليس هذا ببعيد.
وأقرب منه احتمال شيخّنا الحجّة الشيخ آغا بزرك مؤلّف كتاب (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) تصحيف (إرثكم) من (أرثيكم)، فكأنّه (عليه السلام) أراد أولاً: أن يفوز بالإرشاد إلى ناحية الحقّ، وثانياً: تجهيز المجاهدين، وثالثاً: البكاء عليهم ورثائهم، فإنّه محبوب للمولى تعالى.
ويشبه قول العبّاس لأُخوته قول عابس بن أبي شبيب الشاكري لشوذب مولى شاكر: " يا شوذب ما في نفسك أنّ تصنع؟ قال: أُقاتل معك دون ابن بنت رسول اللّه حتّى أقُتل! فقال: ذلك الظنّ بك، فتقدّم بين يدي أبي عبداللّه حتّى يحتسبك كما احتسب غيرك من أصحابه، وحتّى احتسبك أنا، فإنّه لو كان معي الساعة أحدُ أنا أولى به منك لسرّني أن يتقدّم بين يدي حتّى أحتسبه، فإنّ هذا يوم ينبغي لنا أن نطلب الأجر فيه بكُلِّ ما قدرنا عليه، فإنّه لا عمل بعد اليوم، وإنّما هو الحساب "  (الطبري ج6 ص254). 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3882
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3375
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5037
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 3771
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3875
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2102
التاريخ: 11 / 12 / 2015 2120
التاريخ: 13 / 12 / 2015 2097
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2125
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1529
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2220
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 2294
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1577

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .