جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / 6 / 2017 373
التاريخ: 2 / 4 / 2016 690
التاريخ: 19 / 8 / 2017 369
التاريخ: 16 / 10 / 2015 855
مقالات عقائدية

التاريخ: 18 / 10 / 2015 1111
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1084
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1169
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1157
هل أنّ الإرادة الإلهيّة هنا تكوينية أم تشريعية : [اية التطهير] ؟  
  
1056   08:17 صباحاً   التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج10,ص397-399


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1116
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1114
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1116
التاريخ: 2 / 12 / 2015 1030

 قال تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [الأحزاب: 33] .

مرّت الإشارة في طيّات تفسير هذه الآية إلى هذا الموضوع، وقلنا : إنّ الإرادة في جملة : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ} [الأحزاب: 33] إرادة تكوينية لا تشريعية.

ولمزيد التوضيح ينبغي أن نذكّر بأنّ المراد من «الإرادة التشريعية» هي أوامر الله ونواهيه، فنعلم مثلا أنّ الله سبحانه يريد منّا أداء الصلاة والصوم والحجّ والجهاد، وهذه إرادة تشريعية. ومن المعلوم أنّ الإرادة التشريعية تتعلّق بأفعالنا لا بأفعال الله عزّوجلّ. في حين أنّ الآية أعلاه تتعلّق بأفعال الله سبحانه، فهي تقول : إنّ الله أراد أن يذهب عنكم الرجس، وبناءً على هذا فإنّ مثل هذه الإرادة يجب أن تكون تكوينية، ومرتبطة بإرادة الله سبحانه في عالم التكوين.

إضافةً إلى ذلك، فإنّ مسألة الإرادة التشريعية فيما يتعلّق بالتقوى والعفّة لا تنحصر بأهل البيت (عليهم السلام)، لأنّ الله قد أمر الجميع بالتقوى والتطهّر من الذنوب، وبذلك لا تكون لهم مزيّة وخاصيّة، لأنّ كلّ المكلّفين مشمولون بهذا الأمر.

وعلى أيّة حال، فإنّ هذا الموضوع ـ أي الإرادة التشريعيّة ـ مضافاً إلى أنّه لا يناسب ظاهر الآية، فانّه لا يتناسب مع الأحاديث السابقة بأيّ وجه من الوجوه، لأنّ كلّ تلك الأحاديث تتحدّث عن فضيلة سامية وهبة مهمّة خاصّة بأهل البيت (عليهم السلام).

ومن المسلّم أيضاً أنّ «الرجس» هنا لا يعني الرجس الظاهري، بل هو إشارة إلى الأرجاس الباطنية، وإطلاق هذه الكلمة ينفي إنحصارها وكونها محدودة بالشرك والكفر والأعمال المنافية للعفّة وأمثال ذلك، فإنّها تشمل كلّ الذنوب والمعاصي والمفاسد العقائدية والأخلاقية والعملية.

والمسألة الاُخرى التي ينبغي الإلتفات إليها بدقّة هي أنّ الإرادة التكوينية التي تعني الخلقة والإيجاد، تعني هنا «المقتضي» لا العلّة التامّة لتكون موجبة للجبر وسلب الإختيار.

وتوضيح ذلك، إنّ مقام العصمة يعني حالة تقوى الله التي توجد عند الأنبياء والأئمّة بمعونة الله سبحانه، لكن وجود هذه الحالة لا يعني أنّهم غير قادرين على إرتكاب المعصية، بل إنّهم قادرون على إتيانها، غير أنّهم يعفّون أنفسهم ويجلّونها عن التلوّث بها بإختيارهم، ويغضّون الطرف عنها طوعاً، تماماً كالطبيب الحاذق الذي لا يتناول مطلقاً مادّة سمّية جدّاً وهو يعلم الأخطار التي تنجم عن تناولها، ومع أنّه قادر على تناولها، إلاّ أنّ علومه وإطلاعه ومبادئه الفكرية والروحية تدفعه إلى الإمتناع إرادياً وإختياراً عن هذا العمل.

ويجب التذكير بهذه المسألة، وهي أنّ هذه التقوى موهبة خاصّة منحت للأنبياء لا للآخرين، لكن الله سبحانه قد منحهم إيّاها للمسؤوليات الثقيلة الخطيرة الملقاة على عاتقهم في قيادة الناس وإرشادهم، وبناءً على هذا فإنّه إمتياز يعود نفعه على الجميع، وهذه عين العدالة، تماماً كالإمتياز الخاصّ الذي منحه الله لطبقات العين وأغشيتها الرقيقة والحسّاسة جدّاً، والتي يستفيد منها جميع البدن.

إضافةً إلى أنّ الأنبياء تعظم مسؤولياتهم وواجباتهم بنفس المقدار الذي يتمتّعون بهذا المواهب الإلهية والإمتيازات، فإنّ ترك الاُولى من قبلهم يعادل ذنباً كبيراً يصدر من الناس العاديين، وهذا معيار وتشخيص لخطّ العدالة.

والنتيجة أنّ هذه الإرادة إرادة تكوينية في حدود المقتضى ـ وليست علّة تامّة ـ وهي في الوقت نفسه لا توجب الجبر ولا تسلب الإختيار والإرادة الإنسانية.

شبهات وردود

التاريخ: 30 / 11 / 2015 1808
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1734
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1802
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1723
هل تعلم

التاريخ: 27 / 11 / 2015 1285
التاريخ: 20 / تشرين الاول / 2014 م 1276
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1412
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1321

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .