جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 10 / 8 / 2016 498
التاريخ: 1 / 5 / 2016 639
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 655
التاريخ: 5 / 4 / 2016 598
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1000
التاريخ: 8 / 7 / 2016 815
التاريخ: 3 / 12 / 2015 959
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1063
الهداية بعد الضلالة  
  
412   10:45 صباحاً   التاريخ: 18 / 4 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏1،ص298-301.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / 4 / 2017 363
التاريخ: 28 / 4 / 2017 373
التاريخ: 403
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 714

ذكر المفسرون لقوله تعالى : وَوَجدَكَ ضالا فهدى الّذي يشعر بهداية النبيّ (صـلى الله علـيه وآله) بعد الضلالة احتمالات عديدة في معرض الاجابة على استدلال من استدل به لأثبات ضلال النبيّ (صـلى الله علـيه وآله) قبل البعثة ولكن الحق ان يقال : أنّ الضال يُستعمل في عرف اللغة في موارد :

1 ـ الضالّ : من الضلالة ضدّ الهداية والرشاد.

2 ـ الضالّ : من ضلّ البعير إذا لم يعرف مكانه.

3 ـ الضالّ : من ضلّ الشيء إذا ضؤل وخفى ذكره.

وتفسير الآية بأيّ واحدة من هذه المعاني لا يثبت ما يدعيه الذين يتمسكون بها لأثبات ضلال النبي (صـلى الله علـيه وآله) قبل البعثة.

أما المعنى الأول فهو المقصود في كثير من الآيات قال سبحانه : {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7].

لكن الضلالة على نوعين :

النوع الأول : ما تكون الضلالة فيه أمراً وجودياً في النفس يوجب ظلمة النفس ومنقصتها مثل الكفر والشرك والنفاق والضلالة بهذا المعنى قابلة للزيادة والنقصان قال سبحانه : {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة: 37].

النوع الثاني : ما تكون الضلالة فيه أمراً عدَمياً وذلك عندما تكون النفس فاقدة للرشاد وعندئذ يكون الإنسان ضالا بمعنى أنه غيرُ واجد للهداية من عند نفسه وذلك كالطفل الّذي اشرف على التمييز وكاد أن يعرف الخير والشر ويميز بين الصلاح والفساد فهو آنذاك ضالٌّ بمعنى أنه غير واجد للنور الّذي يهتدي به في سبل الحياة لا بمعنى كينونة ظلمة الكفر والفسق في نفسه وروحه.

والمراد من الضالّ في قوله تعالى وَوَجدكَ ضالا فَهَدى لو كان ما يضادد الهداية فهو يهدف إلى النوع الثاني فيكون المعنى انك في ابان عمرك كنت غير واجد للهداية من عند نفسك فهداك اللّه إلى اسباب السعادة وعرفك عوامل الشقاء وهو اشارة إلى قانون الهي عام في حياة البشر انبياء واناساً ماديين وهو ان هداية كل إنسان بل كل ممكن مكتسبة من اللّه قال سبحانه : قالَ رَبُّنا الَّذي أعطى كُلَّ شيء خلْقَهُ ثمّ هَدى .

وعلى هذا الاساس فالآية تهدف إلى ذكر النعم الّتي انعم اللّه بها على نبيه الحبيب منذ ان استعد لها فآواه بعد ما صار يتيماً وافاض عليه الهداية بعد ما كان فاقداً لها بحسب ذاته وبحكم طبيعته ويعود زمن هذه العناية الربانية بنبيه إلى مطلع حياته واوليات عمره وايام صباه بقرينة ذكر ذلك بعد الايواء الّذي تحقق باليتم وتمّ بجده عبد المطلب فوقع في كفالته إلى ثمانية سنين ويؤيد ذلك قولُ امام المتقين علي بن ابي طالب (عليه‌ السلام) : ولقد قَرنَ اللّه به (صـلى الله علـيه وآله) من لَدنْ أن كانَ فطيماً أعظمَ مَلك من ملائكته يسلكُ به طريقَ المكارم ومحاسنَ أخلاق العالم ليله ونهاره .

وصفوة القول أن المراد بكونه ضالا هو أن لازم كون النبي ممكناً بالذات هو كونه فاقداً في ذاته لكل كمال وجمال مفاضاً عليه كل جميل من جانب اللّه تعالى وهذا هو اشارة إلى مقتضى التوحيد الافعالي واين هذا من الضلالة المساوقة للكفر أو الشرك أو الفسق والعصيان؟!

ثم ان من المحتمل ان تكون الضلالة في الآية مأخوذة من ضلّ الشيء إذا لم يُعرف مكانه وفي الحديث الحكمة ضالّة المؤمن اي مفقودته لا ضدّ الهداية والرشاد فيكون الضالّ بهذا المعنى منطبقاً على ما نقله أهلُ السير والتواريخ عن ما جرى للنبيّ (صـلى الله علـيه وآله) في ايام صباه يوم ضلّ في شعاب مكة وهو صغير فمنّ اللّه عليه إذ ردّه إلى جدّه وقصته معروفة في كتب السير والتاريخ ولو لا رحمة اللّه سبحانه لادركه الهلاك ومات عطشاً أو جوعاً فشملتهُ العناية الالهية.

أو أن تكون الضلالة في الآية مأخوذة من ضلّ الشيء إذا خفي وغاب عن الأعين فالإنسان الضال هو الإنسان المخفي ذكره المسنيّ اسمُه لا يعرفه إلا القليل من الناس ولا يهتدي كثير منهم إليه.

ولو كان هذا هو المقصود كان معناه حينئذ انه سبحانه رفع ذكره وعرّفه للناس بعد ما كان خاملا ذكره منسياً اسمُه.

ويؤيد هذا الاحتمال قوله سبحانه في سورة الانشراح الّتي نزلت لتحليل ما ورد في سورة الضحى قائلا : المْ نشرَح لَك صَدرَك. وَوَضْعْنا عَنْكَ وزرَك. الّذي أنقَضَ ظهرَكَ. وَرَفَعْنا لَكَ ذِكرَك .

فرفع ذِكْره في العالم عبارة عن هداية الناس إليه ورفع الحواجز بينه وبينهم وعلى هذا فالمقصود من الهداية هو هداية الناس إليه لا هدايته بعد ضلال فكأنه قال : فوجدك ضالا اي خاملا ذكرك باهتا اسمُك فهدى الناس اليك وسيّر ذكرك في البلاد.

وإلى ذلك يشير الإمام الرضا (عليه‌ السلام) على ما في خبر ابن الجهم بقوله : قال اللّه عزّ وجلّ لنبيه محمَّد (صـلى الله علـيه وآله) : {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} [الضحى: 6] يقول ألم يَجدْكَ وحيداً فآوى إليك الناسَ وَوَجَدكَ ضالاّ يعني عند قومك فَهَدى أي هَداهُمْ إلى معرفَتِك .

قال الاستاذ الشيخ محمَّد عبده في هذا المجال : لقد بُغِّضتْ إليه ( أي إلى رسول اللّه (صـلى الله علـيه وآله) ) الوثنيّةُ من مبدأ عمره فعاجلته طهارةُ العقيدة كما بادره حسنُ الخليقة وما جاء في الكتاب من قوله : {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} [الضحى: 7] لا يُفهَم منه أنه كان على وثنية قبلَ الاهتداء إلى التوحيد أو على غير السبيل القويم قبل الخلق العظيم حاشَ للّه إنّ ذلكَ لهوَ الإفكُ المُبِين .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3635
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2803
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2560
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2635
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2235
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1579
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1617
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1515
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1481
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1293
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 1097
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1276
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2054

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .