جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 1 / 11 / 2017 264
التاريخ: 1 / 5 / 2016 602
التاريخ: 7 / 8 / 2017 326
التاريخ: 21 / 6 / 2017 376
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1027
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1113
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1088
التاريخ: 18 / 10 / 2015 979
[وقفة مع التفسير لحاثة عام الفيل]  
  
477   09:08 صباحاً   التاريخ: 5 / 4 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏1،ص168-170.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 4 / 4 / 2017 413
التاريخ: 4 / 4 / 2017 453
التاريخ: 4 / 4 / 2017 468
التاريخ: 4 / 4 / 2017 536

ونحن هنا نذكر من باب النموذج والمثال : التفسير الّذي ذكره العلامة المصري المعروف محمَّد عبده لقصة اصحاب الفيل وماجري لهم :

فهو يقول عند تفسيره لسورة الفيل :

 فيجوز لك ان تعتقد أن هذا الطير من جنس البعوض أو الذباب الّذي يحمل جراثيم بعض الامراض وان تكون هذه الحجارة من الطين المسموم اليابس الّذي تحمله الرياح فيعلق بأرجل هذه الحيوانات فاذا اتصل بجسد دخل في مسامّه فأثار فيه تلك القروح الّتي تنتهي بافساد الجسم وتساقط لحمه وأن كثيراً من هذه الطيور الضعيفة يعُدّ من أعظم جنود اللّه في إهلاك من يريد إهلاكه من البشر وأن هذا الحيوان الصغير ـ الّذي يسمونه الآن بالميكروب ـ لا يخرج عنها .

وقال أحد الكتاب مؤيداً هذا الاتجاه بقوله : إن الطير المستعمل في الكتاب العزيز يراد منه مطلق ما يطير ويشمل الذباب والبعوض ايضاً .

ولابدَّ ـ قبل دراسة هذه الأقوال ـ أن نستعرض مرة اُخرى الآيات النازلة في اصحاب الفيل .

يقول اللّه تعالى : {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل: 1 - 5] .

إن ظاهر هذه الآيات يفيد أن جيش ابرهة اُصيب بالغضب والسخط الالهي وان هلاكه وفناءه كان بهذه الأحجار الّتي حملتها تلك الطيور والقتْ بها على رؤوس الجند وأبدانهم.

إن الإمعان في مفاد هذه الآيات يعطي أن مَوتهم كان بسبب هذه الاسلحة غير الطبيعية ( الصغيرة الحقيرة في ظاهرها القوية الهدامة بفعلها وأثرها ).

وعلى هذا فإنَّ أي تفسير يخالف ظاهر هذه الآيات لا يمكن الذهاب إليه وحمل الآيات عليه ما لم يقم على صحته دليل قطعي.

نقاطٌ تقتضي التأمل في التفسير المذكور :

1 ـ إِنَّ التفسير المذكور لا يستطيع كذلك أَن يجعل كل تفاصيل هذه الحادثة أمراً طبيعياً بل هناك جوانب في تلك الواقعة التاريخية العجيبة لابد من تفسيرها بالعوامل والاسباب الغيبية لأنه مع فرض أن هلاك الجند وتلاشي أجسادهم تمَ بواسطة ميكروب : الحصبة و الجدري ولكن من الّذي ارشد تلك الطيور إلى تلك الاحجار الصغيرة الملوثة بميكروب الحصبة والجدري فتوجهت بصورة مجتمعة إلى تلك الاحجار الخاصة بدل التوجه إلى الحَبّ والطعام ثم كيف بعد حمل تلك الأَحجار بمناقيرها وأرجلها حلَّقتْ فوق معسكر أبرهة ورجمت جنده كما لو أنّها جيشٌ منظّم موجّه؟؟

هل يمكن اعتبار كل ذلك أمراً عادياً وحدثاً طبيعياً؟

ترى لو أننا فسَّرنا طرفاً من هذه الحادثة العظيمة والعجيبة بالعوامل الغيبية وبإرادة اللّه النافذة فهل تبقى مع ذلك أية حاجة إلى أن نفسّر جانباً من هذه الحادثة بتفسير طبيعي مألوف ونركض وراء التوجيهات الباردة لنجعلها امراً مقبولا.

2 ـ إنَّ الكائنات الدقيقة أوما يسمى الآن ب‍ الميكروب لا شك انها عدوة لمطلق الإنسان وليس بصديقة لهذا أو ذاك ومع ذلك كيف توجهت إلى جنود ابرهة وقتلتهم دون غيرهم وكيف نسيت المكيّين بالمرة؟!

انَّ التاريخ المدوَّنْ يثبت لنا أن جميع الضحايا في هذه الواقعة العظيمة كانوا من جند ابرهة ولم يلحق فيها : أيّ أذى ـ إطلاقاً ـ بقريش وغيرهم من سُكان الجزيرة العربية في حين أن الحصبة والجُدَريِّ من الأمراض المعدية الّتي تنقلها العوامل الطبيعية كالرياح وغيرها من منطقة إلى اُخرى ورُبَما تُهلِك اهل قطر بأجمعهم.

فهَل مع هذا يمكن أن نعدّ هذه الحادثة حدثاً طبيعياً عادياً؟!

3 ـ ان اختلاف هذا الفريق في تحديد نوعية الميكروب يضفي على هذا الادعاء مزيداً من الإبهام ويجعله اقرب الى البطلان.

فتارة يقولون : انَّه ميكروب الوباء وتارةً اُخرى يقولون : انَّه داء الحصبة والجدري في حين اننا لم نجد مستنداً صحيحاً لهذا الخلاف ومبرراً وجيهاً لهذا الاختلاف اللّهمَ إلاّ ما احتمله عكرمة من بين المفسرين وعكرمة هو نفسه موضع نقاش بين العلماء والاّ لما ذهب ابن الاثير .

من بين المؤرخين وارباب السير إلى ذكر هذا الرأي في صورة الاحتمال الضعيف والقيل ثم عاد فردّ هذا القول فوراً .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2631
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2872
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3205
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2882
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2968
هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1328
التاريخ: 17 / 7 / 2016 1307
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1248
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1405

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .