جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 23 / كانون الثاني / 2015 910
التاريخ: 10 / 4 / 2016 714
التاريخ: 5 / 5 / 2016 652
التاريخ: 25 / كانون الثاني / 2015 717
مقالات عقائدية

التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 1132
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1098
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1183
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1143
هل تنام الملائكة  
  
3481   02:48 صباحاً   التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014
المؤلف : محمد اسماعيل المازندراني
الكتاب أو المصدر : الدرر الملتقطة في تفسير الايات القرآنية
الجزء والصفحة : ص 151-154.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1115
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1093
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1045
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1102

قال تعالى : { يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } [الأنبياء: 20].

 في الاكمال عن الصادق ـ عليه السلام ـ انه سئل عن الملائكة اينامون؟ فقال : ما من حي الا وهو ينام خلا الله وحده ، والملائكة ينامون ، فقيل : يقول الله عز وجل { يسبحون الليل والنهار لا يفترون } قال : انفاسهم تسبيح (1).

كذا في الصافي في تفسير الآية المذكورة (2).

وهو بظاهره يخالف العقل والنقل.

أما الاول ، فلان جمهور المليين على ان الملك شخص سماوي متكون من جنس العناصر التي منها تكونت السموات العنصرية ، فهو حي ناطق متحرك بالإرادة ، مأمور تابع للأوامر الالهية ، والنوم حال يعرض للحيوان عند استرخاء اعصاب الدماغ من رطوبات الابخرة المتصاعدة ، بحيث تقف الحواس الظاهرة عن الاحساس رأساً.

وعلى هذا فليس للملك نوم ، لانه وان كان كان حياً الا انه ليس بحيوان ، لانتفاء ما هو المأخوذ في تعريفه عنه ، ولعدم الابخرة هناك ، لأنها تابعة للغذاء ، وهم لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون ، وانما يعيشون بنسيم العرش ، كما في رواية اخرى عن الصادق ـ عليه السلام (3).

وهو مع ذلك بعمومه المستفاد من الاستثناء ينافيه ما صرح به الحكماء ،من ان النفس الناطقة لا تنام بتة ، لأنها في وقت النوم تترك استعمال الحواس الظاهرة ، وتبقى محصورة ليست بمجردة على حدتها ، فتعلم كل ما في العوالم وكل ظاهر وخفي.

ولو كانت هذه النفس تنام لما كان الانسان اذا رأى في النوم شيئا يعلم انه في النوم ، بل لا يفرق بينه وبين ما كان في اليقظة ، الى هنا كلام افينقورس الحكيم.

فان قلت : كلامه مبني على تجردها ، ولم يقم دليل عقلي عليه ، فلعل بناء الحديث على انها جسم سماوي روحاني ، كما قال به اكثر النصارى ، وطائفة من المسلمين ، وعلى هذا فلا دليل على امتناع نومها.

قلت : قوله « ولو كانت هذه النفس تنام ، لما كان الانسان اذا رأى في المنام شيئا يعلم انه في النوم ، بل لا يفرق بينه وبين ما كان في اليقظة » دليل واضح عليه.

فان كل نائم ما دام نائماً مسلوب عنه العلم والادراك : اما لتعطله ، او تعطل الآلة ، فنومها مع علمها اذا رأت في النوم شيئا بأنها في النوم ، لا يجتمعان ضرورة ، مادياً كان النائم ام مجرداً.

وليس كلامنا هنا في تجردها ، بل في عدم نومها ، وهو يثبت بهذا الدليل ، وكيف يصح القول بأن ما خلا الله كائناً ما كان ينام ، مع قوله ـ صلى الله عليه وآله ـ المجمع على روايته عن العامة والخاصة : عيني تنام وقلبي لا ينام.

فان كان المراد به النفس الناطقة المجردة ، كما هو احد اطلاقيه ، فهو يؤيد قول الحكماء : ان هذه النفس لا تنام.

وان كان المراد به ما هو المفهوم من ظاهر هذا اللفظ في عرف العام ، فهو ما خلا الله جل وعز ، وقد اثبت له عدم النوم.

واعلم ان اطلاق القلب على العقل شايع لغة وعرفاً ، وبذلك فسر في قوله تعالى : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37].

ومن قال : قلب واع يتفكر في الحقائق ، اراد به ما قلناه ؛ لان التفكر من صفات العقل دون العضو المخصوص المتشكل بشكل مخصوص صنوبري ؛ لان ذلك موجود في الصبيان والمجانين مع عدم تحقق التذكر لهم.

وبالجملة يظهر من هذا الحديث المتفق عليه ان قلبه ـ صلى الله عليه وآله ـ وهو غير الله لا ينام ، ولا شك ان قلبه حي يصح ان ينام ولا ينام ، والا فلا وجه لسلبه عنه واختصاصه به.

اللهم الا ان يقال : المراد ان قلبي لا ينام في الاكثر. وفيه بعد.

وأما الثاني ، فلما مر ، ولما قال سيدنا أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في خلقة الملائكة : وملائكة خلقتهم واسكنتهم سمواتك ، فليس فيهم فترة ، ولا عندهم غفلة ، ولا فيهم معصية ، هم اعلم خلقك بك ، واخوف خلقك لك ، واقرب خلقك منك.

واعلمهم بطاعتك ، لا يغشاهم نوم العيون ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الابدان ، لم يسكنوا الاصلاب ، ولم تضمهم الارحام ، ولم تخلقهم من ماء مهين.

انشأتهم انشاءً ، فأسكنتهم سمواتك ، واكرمتهم بجوارك ، واتمنتهم على وحيك ، وجنبتهم الافات ، ووقيتهم البليات ، وطهرتهم من الذنوب ، ولولا قوتك لم يقووا ، ولولا تثبيتك لم يثبتوا ، ولولا رحمتك لم يطيقوا ، ولولا انت لم يكونوا.

أما أنهم على مكانتهم منك ، وطاعتهم اياك ، ومنزلتهم عندك ، وقلة غفلتهم عن امرك ، لو عاينوا ما خفي عنهم منك ، لا أحتقروا اعمالهم ، ولا زرؤا على انفسهم ، ولعلموا انهم لم يعبدوك حق عبادتك ، سبحانك خالقاً ومعبوداً ، ما احسن بلاؤك عند خلقك (4).

ويمكن ان يكون للملائكة نحو اخر من النوم غير نوم العيون ، ولذلك اضافه اليها لتفيد التخصيص.

فيمكن ان يغلب نومهم على سائر حواسهم ، ولا يغلب على عيونهم ، كما انه كان في نبينا ـ صلى الله عليه وآله ـ يغلب على عينه ولا يغلب على قلبه.

او يكون المراد بالنوم الغفلة من باب ذكر السبب وارادة المسبب. يعني : انهم احياناً يغفلون عن اوامر الله ، كما يشير اليه قوله ـ عليه السلام ـ « وقلة غفلتهم عن امرك ».

فيكون المراد ان غيره سبحانه يكون له نوع غفلة ، بخلافه فانه لا غفلة له اصلاً ، لا جزئية ولا كلية تمنعه عن حسن قيامه بتدبير الخلق وحفظه ، كما اشار اليه بقوله {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255] فيكون عدم النوم والغفلة من خواصه سبحانه ، وعليه فما من حي الا وهو ينام خلا الله وحده.

وهذا التوجيه وان كان بعيداً عن لفظ الحديث ، الا ان التوفيق بين الاخبار مهما امكن خير من طرح بعضها رأساً ، والعلم عند الله وعند اهله.

_________________

(1) اكمال الدين : 666 ح 8.

(2) تفسير الصافي : 3 / 334.

(3) بحار الانوار : 59 / 174.

(4) بحار الانوار : 59 / 175 ـ 176.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2939
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2891
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2423
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2681
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2786
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1748
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1718
التاريخ: 20 / تموز / 2015 م 1872
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1648
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1276
التاريخ: 22 / كانون الاول / 2014 م 1505
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1501
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 1318

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .