جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11289) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 13 / كانون الاول / 2014 م 194
التاريخ: 5 / كانون الثاني / 2015 م 178
التاريخ: 2 / 8 / 2016 63
التاريخ: 31 / تموز / 2015 م 380
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 238
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 228
التاريخ: 22 / 12 / 2015 198
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 203
صبغة الله لا صبغة الاهواء الفانية  
  
306   02:06 صباحاً   التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014
المؤلف : محمد الصادقي
الكتاب أو المصدر : تفسير الفرقان
الجزء والصفحة : ج2 ، ص218-221.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 266
التاريخ: 22 / 12 / 2015 205
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 216
التاريخ: 17 / 12 / 2015 172

قال تعالى : {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ } [البقرة : 138].

آية فريدة في صيغة التعبير ، عرضا جامعا لما يتوجب الالتزام به على كل العالمين ، فما هي‏ «صِبْغَةَ اللَّهِ» حتى نصطبغ بها او نلتزمها ؟ ليست للّه صبغة يمكن الاصطباغ بها ، لا أية صبغة!.

«صِبْغَةَ اللَّهِ» هي من إضافة الفعل الى فاعله ، كخلق اللّهروح اللّهأخلاق اللّهشرعة اللّه أم أي فعل للّه ، هي كفطرت اللّه أدبيا معنويا مهما كانت أعم منهامن سائر الصبغة ، تكوينية تشريعية ، فهي مفعول مطلق نوعي تعني صبغا خاصا إلهيا لقبيل الإنسانسائر المكلفين ، مما للإنسان في أصله خيار كمتابعة الفطرة العقلا لشرعة الإلهية ، أم ليس له خيار كأصل الفطرة ، أمّا يقدم سببه كتطبيق ماله خيار ثم اللّه يهديه كما اهتدى.

وإضافة الفعل إلى فاعله كما هنا تقدّر «من» النشوية ، أي : صبغة ناشئة من اللّه كسائر خلق اللّه.

فليست من إضافة الصفة الى موصوفة تقديرا ل «في» ان تكون هذه الصبغة في اللّه كسائر صفاته الذاتية ، ام «ل» حيث تعم ما تعنيه «من- و- في».

ففي ذلك المثلث من تقادير الجار المحذوف لا تصلح هنا إلا «من» إذ ليست لذات اللّه صبغةحتى المعنوية ، حيث الصبغة حالة خاصة من الصّبغ ‏ليست له تعالى حالة دون أخرى إذ لا حدّ لذاته صفاته حتى تصبغ بصيغة ! إنما المعني منها ما صبغ به خلقه.

ولقد صبغ اللّه الناس كلهم بصبغة الفطرة ، ثم العقلية التي تتبناها ، ثم شرعة من الدين الهادية لهما ، الشارحة لأحكامهما ، الشارعة سبيلهما الى الخير المرام ، لقد اختصرت في : { آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا...} [البقرة : 136] لها- ككل- حصيلة مزيد الهدى التقوى : {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد : 17].

ثمهي «الإسلام» «1» «الولاية في الميثاق» «2» : إسلاما للّهرسلهكتبه ، ولاية توحيدية رسالية أما هيه من ولايات إسلامية ، كلّ على درجاته.
وقد تتعلق «صبغة اللّه» بكلّ من‏ {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [البقرة : 131] - {اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ } [البقرة : 132]- {نَعْبُدُ إِلَهَكَ} [البقرة : 133] - { بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [البقرة : 135] - {آمَنَّا بِاللَّهِ} [البقرة : 8] «آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ» الكل راجع إلى الإسلامالولاية في الميثاق في ذلك المثلث البارع الذي هو كيان الإنسان كإنسان : «فطرت الله- العقل- شرعة الله»!.
صبغة سابغة سابقة على كل صبغة لأنها «صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُونَ» كما صبغنا- في مثلث الفطرةالعقلية الشرعة- بعبادته السليمة عن كل إشراكدون أي عراك.

ويا له من تعبير منقطع النظير ، يتصبغ أولا ب‏ «صِبْغَةَ اللَّهِ» أمرا إلزاميا من اللّه ، بمواصفة غالية تجعلها في أعلى قمم الحسنالجمال ، ثانيا بإقرار المصبوغين بها «و نحن» المسلمون المحمديون «له» لا لسواه «عابدون» لا نعبد إلّا إياه ، كحصيلة بارزة لصبغة اللّه.

فحذار حذار في دين اللّهشرعته عن كل صبغة غير إلهية في قال او حال او فعال على أية حال ، في تكوين او تشريع أم أية صبغة ربانية.
وكما الصبغة المادية تظهر على المصبوغ كأولى المظاهر ، كذلك الصبغة الروحية من طبعها الظهور في كافة المظاهر الحيوية الإنسانية ، قد سميت بصبغة اللّه عناية بتلك الظاهرة في مظاهر الأقوال الأفعال ، كما هي في كامنات العقائد الأحوال ، فكل إناء بما فيه يرشح ، فالفطرة -هي أعمق أعماق الإنسان- لمّا تصبغ بصبغة اللّه ، فلتصبّق- على آثارها- النفس بكل جنودها مراحلها الخيّرة : عقلا صدر الباقلب افؤادا ، من ثم في كافة الحواس مظاهرها في كافة الحقول ، القلب الفؤاد هو المحور الأصيل كإمام الائمة في مملكة النفس الإنساني ، حيث «القلوب أئمة العقول العقول أئمة الأفكار الأفكار أئمة الحواس الحواس أئمة الأعضاء».

وكل صبغة دون صبغة اللّه هي صبغة ابليسية مهما اختلفت دركاتها ، كما الصبغة الإلهية- في حقل التكوين التشريع التكليف ، الواقع الحاصل بينها- درجات.

أجل‏ «صِبْغَةَ اللَّهِ» لا الصبغة اليهوديةالنصرانية «3» أمّا هيه من‏ المختلقات الزورالغرور التي هي من صبغ الغرور {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } [الكهف : 104]!.

وكما أن‏ «فِطْرَتَ اللَّهِ» آية يتيمة ، كذلك‏ «صِبْغَةَ اللَّهِ» هي أعم منها أتم أطمّ حيث تعم كل صبغة ربانية تكوينية او تشريعية ، ما بالإمكان الالتزام له أو تحصيله حتى يصبح صاحبها من أهل اللّهخاصته خيرته حزبه ، اللهم اجعلنا منهم بحقهم.

______________________________
(1). تفسير البرهان 1 : 157 يروي تفسير «صِبْغَةَ اللَّهِ» بالإسلام عن عبد اللّه بن سنانحمران محمد بن مسلم أبان عبد الرحمن بن كثير كلهم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال‏ «الصبغة هي الإسلام».

(2). المصدر عن الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الآية قال : صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق.

(3). الدر المنثور 1 : 141 عن قتادة قال : ان اليهود تصبغ أبناءها يهودان النصارى تصبغ أبناءها نصارى ان صبغة اللّه الإسلام لا صبغة احسن من صبغة اللّه الإسلام لا أطهرهو دين اللّه الذي بعث به نوحا من كان بعده من الأنبياء.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 665
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 706
التاريخ: 8 / 12 / 2015 661
التاريخ: 8 / 12 / 2015 690
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 768
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 478
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 362
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 361
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 275
هل تعلم

التاريخ: 8 / 12 / 2015 264
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 333
التاريخ: 8 / 12 / 2015 251
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 348

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .