جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 9 / 4 / 2016 206
التاريخ: 11 / 4 / 2016 219
التاريخ: 12 / كانون الاول / 2014 م 279
التاريخ: 19 / 4 / 2016 197
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 461
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 390
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 472
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 409
الاول ولا اولية له والاخير لا آخرية له  
  
495   05:52 مساءاً   التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014
المؤلف : محمد اسماعيل المازندراني
الكتاب أو المصدر : الدرر الملتقطة في تفسير الايات القرآنية
الجزء والصفحة : ص233-237.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 389
التاريخ: 2 / 12 / 2015 353
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 436
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 363

قال تعالى : {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [الحديد : 3].
 روى الكليني رحمه الله في اصول الكافي باسناده عن ابن ابي يعفور ، قال : سألت ابا عبد الله الصادق ـ عليه السلام ـ عن قوله عز وجل « هو الأول والآخر » وقلت : اما الاول فقد عرفناه ، واما الاخر فبين لنا تفسيره.

فقال : انه ليس شيء الا يبيد او يتغير ، او يدخله التغير والزوال ، او ينتقل من لون الى لون ، ومن هيئة الى هيئة ، ومن صفة الى صفة ، ومن زيادة الى نقصان ، ومن نقصان الى زيادة ، الا رب العالمين ، فانه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة.
هو الاول قبل كل شيء ، وهو الاخر على ما لم يزل ، لا يختلف عليه الصفات والاسماء ، كما تختلف على غيره ، مثل الانسان الذي يكون تراباً مرة ، ومرة لحماً ، ومرة دماً ، ومرة رفاتاً ورميماً ، وكالتمر (1) الذي يكون مرة بلحاً ، ومرة بسراً ، ومرة رطباً ، ومرة تمراً ، فتتبدل عليه الاسماء والصفات ، والله عز وجل بخلاف ذلك (2).

وقال الفاضل العالم الرباني محمد باقر بن محمد تقي المجلسي نور الله مرقديهما في شرحه (3) على الصحيفة الكاملة الملقبة بزبور آل محمد ـ عليهم السلام ـ اعلم ان اوليته تعالى وآخرتيه فسرتا بوجوه :

الاول : ان يكون المراد الاسبقية بحسب الزمان ، وهذا انما يتم اذا كان الزمان امراً موهوماً ، كما ذهب اليه المتكلمون ، او بحسب الزمان التقديري ، كما ذكره الطبرسي في مجمع البيان.

اي : لو فرضنا وقدرنا قبل حدوث الزمان زماناً اخر ، كان الواجب تعالى اسبق واقدم ؛ اذ لو قيل بزمان موجود قديم ، يلزم اثبات قديم سوى الواجب ، وهو خلاف ما ذهب اليه المليون من المسلمين وغيرهم ، والاخبار المتواترة من طرق العامة والخاصة ، بل هو من ضروريات الدين ، وجاحده كافر.

وعلى هذا فالمراد بالاخرية انه الموجود بعد الاشياء بأحد المعنيين ، وهذا يدل على انه تعالى ينفي الاشياء جميعاً ثم يوجدها ، كما يدل عليه صريح كلام امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في بعض خطب نهج البلاغة ، فلا عبرة بما يقال من امتناع اعادة المعدوم ، فان دلائلهم مدخولة ضعيفة ، لا تعارض بها النصوص الجلية الواضحة.

اقول : وفيه نظر. اما اولاً ، فلان هذا الكلام من ذلك العلام : اما مبني على انه لا يقول بتجرد النفس ومغايرتها للبدن ، وهو من مثله بعيد ، كيف لا وتجردها مما لا ينبغي ان يشك فيه عاقل ، لكونه مما قد قامت عليه البراهين العقلية ، واشارت اليه الكتب السماوية ، وشهدت له الاخبار النبوية.

او على انه يقول به ، ولكنه يقول : انها تفنى بفناء البدن ، وهو ايضا منه بعيد بل ابعد ؛ لان كل من قال بتجردها ومغايرتها للبدن ، قال : بأنها لا تفنى بفنائه ، ومع ذلك فهو مخالف لكثير من الايات والروايات الدالة على بقائها بعد خرابه ما دامت في عالم البرزخ.

او على انه يقول ببقائها مدة البرزخ ، كما يظهر منه في بعض كتبه ، ولكنه يقول بفنائها عند النفخة الاولى ، وهو ابعد من سابقيه.

واما ثانيا ، فلانه لما قال ببقائها بعد فناء البدن وتعلقها في عالم البرزخ بأجساد مثالية ، فلابد من القول بتجردها ، ولذا قال الشهيد : دل القرآن العزيز على بقاء النفس بعد الموت ، وتعلقها بأبدان مثالية بناءً على تجردها.

وأما ثالثاً : فلان القول بالزمان الموهوم مخالف للشرع ، على ما يدل عليه ظاهر بعض الاخبار.

ومنها : الخطبة المستدل بها لقوله ـ عليه السلام : وانه يعود سبحانه بعد فناء العالم وحده ، لا شيء معه ، كما كان قبل ابتدائها ، كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان ، عدمت عند ذلك الآجال والاوقات ، وزالت السنون والساعات ، فلا شيء الا الله (4).

فان الزمان الموهوم لو كان شيئا في نفس الامر ، لتكون الاولية والآخرية بحسبه ، لكان قبل ابتداء الدنيا ، وكذلك بعد فنائها زمان. وقوله ـ عليه السلام : « كما كان قبل ابتدائها » الى اخره ينفيه ، وان لم يكن شيئا في نفس الامر.

وبالجملة الظاهر ان ما ذكره الطبرسي من الزمان التقديري هو الاظهر بالنظر الى الشرع الانور.

وأما رابعاً ، فلانه لما فرض ان المراد بالاولية الاسبقية بحسب الزمان ، فحينئذ لا معنى لقوله « اذ لو قيل بزمان موجود قديم يلزم اثبات قديم سوى الواجب » فانه صريح في ان الزمان لو كان موجوداً قديماً لتم القول بالاسبقية الزمانية.
لكن يلزم اثبات قديم سوى الواجب ، وليس كذلك ، اذ للزمان وراسمه وما هو موضوع للراسم وغيرها على هذا الفرض معية ازلية مع الواجب ، والا لزم حدوث الزمان ، وهو خلاف الفرض.

نعم لو كان المراد بالاسبقية الاسبقية الذاتية دون الزمانية ، لكان له وجه ، وليس فليس ، فكان الواجب ان يقول : اذ لو قيل بزمان موجود قديم ، لا يتصور الاسبقية بحسب الزمان ، مع انه يلزم اثبات قديم سوى الواجب.

والحاصل يمكن ان يكون المراد انه تعالى يصير بعد فناء العالم الجسماني واحداً ، لا شيء معه في ذلك العالم ، كما كان قبل ابتدائه ، بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان.

كذلك يكون بعد فنائه ، لان انعدام ما هو موضوع لما هو راسم للزمان يستلزم انعدامه ، واذا انعدم انعدمت الآجال والاوقات ، وزالت السنون والساعات ، فلا شيء من هذا العالم موجوداً الا الله ، فالحصر اضافي.

ثم قال قدس سره : او المراد البقاء ذاتاً وصفة ، بحيث لا يتطرق اليه تغير وتحول من هيئة الى هيئة ، ومن حال الى حال ، ومن صفة الى صفة ، وكل من سواه في معرض الزوال والفناء والتغير ، ويدل عليه صحيحة ابن ابي يعفور التي رواها ثقة الاسلام والصدوق رحمهما الله ، عن ابي عبد الله ـ عليه السلام ـ وغيرها من الاخبار.

اقول : هذا هو الصحيح ، وبه يجمع بين الآيات والروايات المتعارضة بحسب الظاهر ، وقد مرت صحيحة ابن ابي يعفور في اول البحث.

وهو قدس سره قال في شرحه على الاصول : ان الغرض منها ان دوام الجنة والنار واهلهما وغيرها لا ينافي آخريته تعالى ، واختصاصها به ، فان هذه الشياء دائماً في التغير ، وهو تعالى باق من حيث الذات والصفات ازلاً وابداً (5).

ثم قال : الوجه الثاني : ان يكون المراد الاول القديم ، لا الاسبق ، وبالآخر الابدي ، وبه فسرهما اكثر المحققين ، وعلى هذا لا ينافي ابدية الجنة واهلها.

أقول : لا وجه لهذا التخصيص ، فانه كما لا ينافي ابديتهما ، كذلك لا ينافي ابدية النار واهلها ، وابدية النفوس الناطقة مطلقاً من الجن والانس وغيرهما.

ثم قال : الوجه الثالث : ان يكون المراد بالاولية العلية ، اي : هو علة العلل ومبدأ المبادىء ، وبالاخرية الغائية ، اي : هو غاية الغايات ، كما هو مصطلح الحكماء.

او هو منتهى سلسلة العلل ذهناً ، فانك اذا فتشت عن علة شيء ، ثم عن علة علته وهكذا ، ينتهي بالاخرة اليه تعالى ، فعلى هذا الوجه يكون اوليته تعالى عين اخريته ، وتختلفان بالاعتبار.

الوجه الرابع : انه مبدأ سلوك العارف ومنتهاه ، فان بتوفيقه يبتدىء واليه ينتهي ، اذ انه اول الاشياء معرفة واظهرها ، ومنتهى مراتب الكمال بالنظر الى كل استعداد وقابلية.

وقيل : هو الاول بإحسانه ، والاخر بغفرانه (6).

________________

(1) في الكافي : وكالبسر.

(2) اصول الكافي : 1 / 115 ح 5.

(3) المسمى بالفرائد الطريفة في شرح الدعاء الاول « منه » وهذا الكتاب مطبوع بتحقيقنا.

(4) نهج البلاغة : 276 ط 186.

(5) مرآة العقول : 2 / 41.

(6) الفرائد الطريفة : 109 ـ 113.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 1306
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1400
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1979
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1401
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1437
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 670
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 624
التاريخ: 30 / 11 / 2015 707
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 645
هل تعلم

التاريخ: 8 / 12 / 2015 435
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 543
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 517
التاريخ: 27 / 11 / 2015 471

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .