جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 9 / 10 / 2017 347
التاريخ: 9 / 4 / 2016 631
التاريخ: 9 / 4 / 2016 756
التاريخ: 12 / شباط / 2015 م 855
مقالات عقائدية

التاريخ: 18 / 12 / 2015 1150
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1187
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1242
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1288
حتى الانبياء يفعلون رغبةَ ورهبة  
  
1185   01:27 صباحاً   التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج6 ، ص399-402.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1597
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1230
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1310
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1235

قال تعالى : {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر : 9].

بعد أن ذكر سبحانه من يؤمن عند الضراء ، ويكفر عند السراء عقبه بقوله :

ليس سواء عند اللَّه هذا الذي يؤمن في الشدة دون الرخاء ، ومن يعبد اللَّه في جميع حالاته ، ولا تزيده النعمة إلا ايمانا وشكرا وسجودا وركوعا في ظلمة الليل والناس نيام ، ولا يفعل شيئا إلا رغبة في ثواب اللَّه ورهبة من عذابه .

وفي الآية إيماء إلى ان الإنسان لا ينقاد إلا بدافع الرغبة والرهبة تقيا كان أم شقيا ، والفرق ان الشقي يفعل ويترك رغبة في زينة الدنيا وحلاوتها أو رهبة من همها ومرارتها ، أما التقي فإنه يفعل ويترك رغبة في حرث الآخرة ونعيمها ، ورهبة من عذابها وجحيمها ، وهذا ينطبق حتى على الأنبياء المعصومين الذين وصفهم اللَّه بقوله : {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء : 90] ، ج5 ص 296 .

{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ } .

ليس المراد بالعلماء هنا الذين حفظوا الشروح والمتون ، ولا الذين اكتشفوا قوى الطبيعة ، واخترعوا العقول الألكترونية والصواريخ عابرة القارات ، وغزوا الفضاء وصعدوا إلى القمر أو المريخ . . كلا ، انما المراد بهم العاملون لخير الإنسانية جمعاء ، وتحرير المعذبين في الأرض وخلاص الناس من البؤس والشقاء ، أما العلماء اللا مبالون أو الذين باعوا دينهم وأنفسهم للأبالسة والشياطين ، لجلادي الشعوب ، فاخترعوا لهم الأسلحة الجهنمية ، أما هؤلاء فهم كالأنعام بل أضل سبيلا . . ولا يدرك هذه الحقيقة إلا أولو العقول والأبصار .

{ قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ } . لأن الايمان بلا تقوى والعمل الصالح لا يجدي نفعا ، ومن أجل هذا ذهب جمع من العلماء إلى ان العمل الصالح جزء من الايمان الحق {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ} . هذا كلام مستأنف ومنقطع عن سابقه ، ومعناه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره {وأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ} .

فمن ضاق عليه بلده وعجز عن القيام فيه بواجبه الديني أو الدنيوي فليهاجر إلى غيره ، وتقدم مثله في الآية 97 من سورة النساء ج 2 ص 419 .

{ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ } أي الصابرون على الشدائد صبر الأحرار الذين يرتفعون فوق الأحداث ، ويرفضون الاستسلام للفقر والذل ، أما الذين يخضعون للأقوياء ويجبنون أمام الطغاة فهم الذين خسروا الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين { أبدا لا فرق قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهً مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ } بين النبي وغيره . . انه عبد مأمور بالإخلاص للَّه في جميع أقواله وأفعاله كأي إنسان « وأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ » دعا الرسول الأعظم ( ص ) إلى الإسلام بعد ان سبق الناس إليه لأنه منسجم مع نفسه يفعل ما يقول ولا يقول ما لا يفعل .

« قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ » . محمد ( صلى الله عليه واله  ) يخاف اللَّه لأنه لا براءة معه من اللَّه ، ولا حجة له عليه ، بل للَّه الحجة على محمد (صلى الله عليه واله  ) وعلى جميع خلقه . . وأعظم ما في محمد انه مطيع للَّه مخلص له في العبودية سابق إلى الخيرات يتلقى الوحي من ربه ويؤديه على وجهه { قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الأحقاف: 9] . { قُلِ اللَّهً أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي } مرة ثانية يؤكد محمد ( صلى الله عليه واله  ) بأمر اللَّه انه عبد مأمور . قال المستشرق الانكليزي « هاملتون جب » الأستاذ في جامعة اكسفورد في كتاب « دراسات في حضارة الإسلام » ، قال : « يرفض القرآن فكرة الوساطة بين اللَّه والإنسان . . ويضع الإنسان أمام خالقه دون عناصر وسائطية روحية أو شخصية » . وهذه هي الميزة الكبرى للإسلام على جميع الأديان . { فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} . هذا أبلغ أسلوب يعبر عن غضب اللَّه وتهديد من اتخذ معبودا من دونه { قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ }. خسروا أنفسهم لأنهم إلى جهنم وبئس المصير ، وخسروا أهليهم لأن المشرك منهم هالك ، والمؤمن عدو لمن أشرك في الدنيا والآخرة { لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ ومِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ }. أي ان عذاب الحريق أطبق عليهم من كل جانب .  { ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ } . بيّن لهم سبحانه عذاب الآخرة وشدته ليبتعدوا في الدنيا عن أسبابه بالطاعة والإخلاص ، وإلا فإنهم ذائقوه لا محالة .  وقال قائل : ان الجنة هي اللذة الروحية : والنار الألم النفسي ، وان كل ما جاء في القرآن من أوصافهما الحسية فإنما هو ألوان من ضرب الأمثال والتقريب إلى الأذهان حيث لا أمنية للبدوي إلا أن يحظى بالعسل واللبن والخمر والحور العين ، واستدل هذا القائل بقوله تعالى : { ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ } لأن معناه في مفهومه ان اللَّه ذكر ألفاظ العذاب لمجرد التخويف ولا حقيقة لدلالة هذه الألفاظ ولا واقع لمداليلها ونجيب بأن كل لفظ ورد في كتاب اللَّه وسنّة نبيه يجب العمل بظاهره إلا أن يرفضه العقل ، وعندئذ نصرفه إلى معنى مجازي يتحمله اللفظ ، ولا يأباه العقل ، ولا شيء من أوصاف الجنة والنار التي ذكرها القرآن يتنافى مع العقل ، وعليه يجب إبقاء اللفظ على ظاهره ، ولا مبرر للتأويل ، أما قوله تعالى : { ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ } فمعناه انه يبين لهم الحقيقة والواقع ليحتاطوا منه ويبتعدوا عن الأسباب المؤدية إليه والذي يفرض إرادة هذا المعنى نفس الآيات التي ذكرت أوصاف النار وشدائدها {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } [ص: 64]. أما القول بأن رحمة اللَّه لا تتفق مع عذاب هذا الإنسان المسكين الذي لا يساوي ذرة أو هباء ، عذاب هذا الضعيف بنار لها كلب ولجب ، أما هذا القول فجوابه ان اللَّه سبحانه أعد العذاب الشديد الأليم للذين يفسدون في الأرض ، ويسفكون الدماء ، ويستعبدون الشعوب ، ويدمرون الحياة بالأسلحة الجهنمية ، ويقتلون الألوف في دقائق معدودات . . وجهنم بجميع أوصافها القرآنية هي أقل وأدنى جزاء لهؤلاء ، وهي عين العدل بل والرحمة أيضا ، وسلام على من قال : « لا يشغله تعالى غضب عن رحمة ، ولا تلهيه رحمة عن عقاب » . أنظر ج 5 ص 459 فقرة « جهنم والأسلحة الجهنمية » .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3691
التاريخ: 30 / 11 / 2015 4140
التاريخ: 8 / 4 / 2016 3011
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3141
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2935
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1819
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1847
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1623
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1783
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1407
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1405
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1324
التاريخ: 18 / 5 / 2016 1141

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .