English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 23 / 8 / 2016 727
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 931
التاريخ: 3 / 8 / 2016 676
التاريخ: 15 / 3 / 2016 815
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1336
التاريخ: 6 / 12 / 2015 1308
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1338
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1411
جهنم والأسلحة الجهنمية  
  
1327   01:29 صباحاً   التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج4 ، ص459-461.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1545
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1272
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 1278
التاريخ: 21 / 12 / 2015 1310

قال تعالى : {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ } [إبراهيم : 49 ، 50]

 ذكر اللَّه سبحانه في كتابه صورا لعذاب أهل النار ، قراءتها تبعث الرعب في القلوب والنفوس ، والقشعريرة في الجلود والأعصاب ، فكيف بمن يذوق ويختبر . . ومن هذه الصور حشر المجرمين مكبلين بالقيود ، يلبسون ثيابا من مادة شديدة الالتهاب ، وعلى وجوههم غطاء وغشاء من نار ، أما طعامهم فمن شجر الزقوم ، وشرابهم من ماء الصديد ، هذا وهم في جحيم لا يبقي ولا يذر ، ويرمي بشرر كالقصور والجبال .

وتسأل : ألا يتنافى هذا النوع من العذاب مع حلم اللَّه ورحمته ، وجوده ورأفته ؟ .

ألا يكفي لجزاء هذا الإنسان الضعيف بجلده ولحمه ودمه بعض هذا الجحيم الأليم ؟ .

وأجاب بعضهم عن هذا السؤال بأن ما ذكره سبحانه من أنواع العذاب

وصوره ليس على وجه الحقيقة ، وانما أراد به تخويف الناس وردعهم عن الجرائم .

ولو ان هذا المجيب رجع إلى القرآن الكريم لوجد ان اللَّه سبحانه قد سبق في علمه ان الكثير من عباده سوف يمر بخاطرهم هذا السؤال فأجاب عنه سلفا ، وبيّن الحقيقة في العديد من آياته ، منها ما ذكره هنا بعد ذكر القيود وسرابيل القطران بلا فاصل ، وهو قوله : ( لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهً سَرِيعُ الْحِسابِ ) . ومنها {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف : 147] .

وقوله : « لا يظلمون فتيلا . . وما ربك بظلام للعبيد » . ومنها : {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [الأنعام : 160] : {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} [يونس : 27] . ومنها : {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة : 194].

ومعنى هذه الآيات بمجموعها ان الجرائم والسيئات على أنواع : منها الصغيرة الحقيرة ، ومنها الكبيرة الخطيرة ، وانه تعالى قد أعد لكل جريمة عقوبتها على أساس الحق والعدل ، لا تزيد ، وقد تخفف حسبما تستدعيه حكمته البالغة ، وقوله تعالى : ( فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ) صريح في ذلك ، بل وحصر أيضا .

أجل ، هنا سؤال ينبغي أن يسأله كل عاقل ، وهو : من الذي يستحق هذا النوع من العذاب الشديد الأليم ؟ . وهل هناك جريمة تستوجب كل هذا النكال العظيم الدائم الذي له أول وليس له آخر ، كما قال تعالى : {لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} [فاطر : 36] .

الجواب : نعم ، ان في الناس مجرمين يستحقون هذا النوع من العذاب الأليم وأكثر منه أيضا . . ومن هؤلاء الذين يحاربون الحق أو يكتمونه وهم يعلمون ، سواء أكان هذا الحق للَّه أم للناس . . وأعظم منهم جرما تجار الحروب الذين أعدوا لسفك الدماء وتدمير الحياة الأسلحة الجهنمية ، كالقنابل الذرية والهيدر وجينية والمواد السامة التي تقتل المئات بل والملايين في دقائق معدودات . ان أية عقوبة يعاقب بها السفاحون فهي دون ما يستحقون . . وليست السلاسل والأصفاد وسرابيل النيران بشيء في جانب تدمير البلاد وتشريد العباد وتشويههم وتقتيلهم بمئات الألوف . .

ثم هل الشرر المتطاير من جهنم أسوأ أثرا من القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما مع العلم بأن نسبتها من حيث الأثر إلى ما يملكه السفاحون الآن من القنابل كنسبة

الواحد إلى الألف ؟ . وهل طعام الزقوم ، وماء الصديد أشد فتكا بالأجسام والأرواح من سلاح الجراثيم الذي يستعمله الآن أعداء اللَّه والإنسانية في فيتنام ، ومن قبل في كوريا ؟ .

وسبق عند تفسير الآية 27 من هذه السورة ان الإنسان إذا مسته ذرة من سلاح الجراثيم تقلصت عضلاته ، وبرزت عيناه ، ومات في الحال . . فهل بعد هذا يشك عاقل في ان الحلم بأصحاب هذا السلاح ظلم ، وان الرحمة بهم إثم ، وانهم لو عوقبوا بأشد من عذاب جهنم لكان عقابهم حقا وعدلا ؟ . هل يستكثر أي نوع من أنواع العذاب على من لا يروي ظمأه الا دماء الألوف ، ولا يشبع جوعه الا أقوات الملايين ومقدراتهم ؟ . ولو لم يكن دليل على البعث والحساب الا وجود هذه المظالم لكفى ، إذ لو كانت الدنيا هي كل شيء ، وليس من وراءها عالم آخر ترد فيه الحقوق إلى أصحابها ويجد كل ظالم الجزاء الذي يستحقه لكان الموت خيرا من الحياة ، والظلم أفضل من العدل .

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [إبراهيم : 52] . هذا إشارة إلى القرآن بكل ما يحويه ، ومنه ما تقدم من التهديد والوعيد ، والمراد بالبلاغ الكفاية ، والمعنى ان اللَّه سبحانه أنزل القرآن على نبيه ، وهو كاف واف بكل ما يحتاج إليه الناس من أمر دينهم ودنياهم ، وهو أيضا يعلمهم بوحدانية اللَّه وعدله ، وينذرهم من مخالفة أمره ونهيه .

سؤال وجواب

التاريخ: 22 / 3 / 2016 3121
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3708
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4053
التاريخ: 5 / 4 / 2016 3107
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3115
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2055
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2029
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1906
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2025
هل تعلم

التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 1505
التاريخ: 15 / 5 / 2016 1480
التاريخ: 21 / 7 / 2016 1416
التاريخ: 7 / 4 / 2016 4704

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .