جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11296) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 22 / 8 / 2016 84
التاريخ: 18 / آيار / 2015 م 249
التاريخ: 13 / 4 / 2016 145
التاريخ: 30 / 3 / 2016 206
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 287
التاريخ: 2 / 12 / 2015 354
التاريخ: 6 / 12 / 2015 266
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 312
من هو المفسد في الأرض ؟  
  
839   07:24 مساءاً   التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج6 ، ص440-442.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 5 / 2016 286
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 410
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 361
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 330

الفساد يقابله الإصلاح ، ويطلق على كلّ عمل تخريبي ، ويقول الراغب في مفرداته : «الفساد خروج الشيء عن الإعتدال قليلا كان أو كثيراً ، ويضادّه الصلاح ، ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الإستقامة» وعلى ذلك فكلّ عمل فيه نقص ، وكلّ إفراط وتفريط في المسائل الفردية والإجتماعية هو مصداق للفساد!

وفي كثير من موارد القرآن الكريم ذكر الفساد في مقابل الإصلاح {الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} [الشعراء : 152] ، وقوله تعالى : {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة : 220] ، وقوله تعالى : {وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف : 142] .

كما ذكر الإيمان والعمل الصالح في مقابل الفساد ، وحيث يقول جلّ وعلا {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ} [ص : 28] .

ومن جانب آخر ذكر الفساد ، مع كلمة «في الأرض» في كثير من آيات القرآن الكريم نحو عشرين آية ونيّف ، وهي توضّح الجوانب الإجتماعية للمسألة.

ومن جانب ثالث ذكر الفساد والإفساد مع ذنوب أُخرى ، ويحتمل أن يكون مصداقاً لها ، وبعض هذه الذنوب كبيرة وبعضها الآخر أصغر فمثلا قوله تعالى : {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} [المائدة : 33] وقوله تعالى {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ } [البقرة : 205] ، وقوله تعالى : {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [البقرة : 27] ، وقوله تعالى : {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا } [القصص : 83] ومرّةً يعتبر فرعون من المفسدين ، وأثناء توبته عند غرقه في النيل يقول : {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس : 91] .

وقد إستعمل «الفساد في الأرض» تعبيراً عن السرقة كما في قصّة يوسف (عليه السلام) {تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ} [يوسف : 73] ومرّة أُخرى كناية عن قلّة البيع ، كما في قصّة شعيب حيث نقرأ قوله تعالى : {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [هود : 85] 

وأخيراً إستخدم القرآن الكريم الفساد في التعبير عن إضطراب النظام الكوني { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } [الأنبياء : 22] .

نستفيد من مجموع هذه الآيات أنّ الفساد ـ بشكل عامّ ـ أو الفساد في الأرض ، له معنىً واسع جدّاً ، بحيث يشمل أكبر الجرائم مثل جرائم فرعون وسائر الطواغيت ، كما يشمل الأعمال الأقل إجراماً منها مثل بخس الناس أشياءهم ، ويشمل كذلك أي خروج عن حالة الإعتدال كما أشرنا إليه سابقاً. وبالنظر إلى أنّ العقوبة يجب أن تكون مطابقة للجريمة يتّضح لنا أنّ كلّ مجموعة من هؤلاء المفسدين لها عقوبة معيّنة وجزاء خاص.

ونرى في الآية (33) من سورة المائدة التي ذكرت «الفساد في الأرض مع محاربة الله ورسوله» أنّ هناك أربع عقوبات ويجب على الحاكم الشرعي أن يختار العقوبة المناسبة على مقدار الجريمة (القتل ـ الصلب ـ قطع الأيدي والأرجل ـ النفي) كما بيّن فقهاؤنا في كتبهم شروط وحدود المفسد في الأرض وعقوباته (1).

ولأجل أن نجتثّ هذه المفاسد ، يجب أن نستخدم الوسائل الكافية في كلّ مرحلة من مراحلها ، ففي المرحلة الأُولى نستخدم اُسلوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن طريق النصائح والتذكير ، ولكن إذا ما إستوجب الأمر نستعمل الشدّة حتّى لو أدّى ذلك إلى القتال.

وبالإضافة إلى ما أشرنا إليه ، فإنّ الجملة { وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [البقرة : 27] ترشدنا إلى هذه الحقيقة في حياة المجتمع الإنساني ، وهي أنّ الفساد الإجتماعي لا يبقى في مكان معيّن ولا يمكن حصره في منطقة معيّنة ، بل ينتشر بين أوساط المجتمع وفي كافّة بقاع الأرض ويسري من مجموعة إلى أُخرى.

ويستفاد من الآيات القرآنية أنّ واحدةً من أهداف بعثة الأنبياء هو إنهاء حالة الفساد في الأرض (في معناه الواسع) كما نقرأ في سورة هود الآية (88) قول النّبي شعيب (عليه السلام) {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ } [هود : 88]
______________________

1. نحن أشرنا اليه بشكل مفصل في ذيل الآية 33 من سورة المائدة .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 951
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 929
التاريخ: 8 / 12 / 2015 951
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 828
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 935
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 465
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 395
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 479
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 476

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .