English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 21 / 8 / 2016 803
التاريخ: 19 / 10 / 2015 1154
التاريخ: 22 / 8 / 2016 804
التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م 1102
مقالات عقائدية

التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1247
التاريخ: 29 / 3 / 2016 1233
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1282
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1685
ما هو ميزان الأعمال يوم القيامة؟  
  
1559   08:14 صباحاً   التاريخ: 30 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 , ص307-309


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1457
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1547
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1404
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1473

 لقد وقع كلام كثير بين المفسّرين والمتكلمين حول كيفية وزن الأعمال يوم القيامة، وحيث أنّ البعض تصور أن وزن الأعمال وميزانها في يوم القيامة يشبه الوزن والميزان المتعارف في هذه الحياة، ومن جانب آخر لم يكن للأعمال البشرية وزن، وخفة وثقل يمكن أن يُعرَف بالميزان، لهذا لابدّ من حلّ هذه المشكلة عن طريق فكرة تجسم الأعمال، أو عن طريق أن الأشخاص أنفسهم يوزنون بدل أعمالهم في ذلك اليوم.

حتى أنّه روي عن «عبيد بن عمير» أنه قال: «يؤتى بالرجل الطويل العظيم فلا يزن جناح بعوضة» إِشارة إِلى أن أُولئك الأشخاص كانوا في الظاهر أصحاب شخصيات كبيرة، وأمّا في الباطن فلم يكونوا بشيء (1).

ولكن لو تركنا مسألة المقارنة والمقايسة بين الحياة في ذلك العالم والحياة في هذا العالم، وعلمنا بأن كل شيء في تلك الحياة يختلف عمّا عليه في حياتنا هذه، تماماً مثلما تختلف أوضاع الفترة الجنينية عن أوضاع الحياة الدنيا، وعلمنا ـ أيضاً ـ أنّه ليس من الصحيح أن نبحث ـ في فهم معاني الألفاظ ـ عن المصاديق الحاضرة والمعينة دائماً، بل لابدّ أن ندرس المفاهيم من حيث النتائج، اتضحت وانحلت مشكلة «وزن الأعمال في يوم القيامة».

وتوضيح الأمر هو : أننا لو كنا نتلفظ فيما مضى من الزمن بلفظ المصباح كان يتبادر إِلى ذهننا صورة وعاء خاص فيه شيء من الزيت، ونصب فيه فتيل من القطن. وربّما أيضاً تصوَّرنا زجاجة وضعت على النّار لتحفظها من الإِنطفاء بسبب الرياح، على حين يتبادر من لفظ المصباح إِلى ذهننا اليوم جهاز خاص لا مكان فيه للزيت، ولا للفتيل أمّا ما يجمع بين مصباح الامس ومصباح اليوم، هو الهدف من المصباح والنتيجة المتوخاة أو المتحصلة منه، يعني الأداة التي نزيل الظلمة.

والأمر في قضيّة «الميزان» على هذا الغرار، بل وفي هذه الحياة ذاتها نرى كيف أن الموازين تطوّرت مع مرور الزمن تطوراً كبيراً، حتى أنه بات يُطلق لفظ الميزان على وسائل التوزين الأُخرى، مثل مقياس الحرارة، ومقياس سرعة الهواء وامثال ذلك.

اذن، فالمسلّم هو أن أعمال الإِنسان توزن في يوم القيامة بأداة خاصّة لا بواسطة موازين مثل موازين الدنيا، ويمكن أن تكون تلك الأداة نفس وجود الأنبياء والأئمّة والصالحين، وهذا ما يستفاد ـ أيضاً ـ من الأحاديث المروية عن أهل البيت (عليهم السلام).

ففي بحار الأنوار ورد عن الإِمام الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى : {وَنَضَعُ المَوازينَ القسط}[الانبياء : 47] أنه قال: «والموازين الأنبياء، والأوصياء، ومن الخلق من يَدخُل الجنّة بغير حساب» (2).

وجاء في رواية أُخرى: أن أمير المؤمنين والأئمّة من ذريته(عليهم السلام) هم الموازين (3).

ونقرأ في إحدى زيارات الإِمام أميرالمؤمنين المطلقة : السلام على ميزان الأعمال.

وفي الحقيقة أن الرجال والنساء النموذجيين في العالم هم مقاييس لتقييم أعمال العباد، فكل من شابههم كان له وزن بمقدار مشابهته لهم، ومن بعد عنهم كان خفيف الوزن، أو فاقد الوزن من الأساس.

بل إِنّ أولياء الله في هذا العالم هم أيضاً مقاييس للوزن والتقييم، ولكن حيث أنّ أكثر الحقائق في هذا العالم تبقى خلف حجب الإِبهام والغموض. تبرز في يوم القيامة بمقتضى قوله تعالى : {وبرزوا لله الواحد القهار}[إبراهيم : 48] وتنكشف هذه الحقائق وتنجلي للعيان.

ومن هنا يتّضح لماذا جاء لفظ الميزان في الآية بصيغة الجمع: «الموازين» لأنّ أولياء الله الذين يوزَن بهم الأعمال متعددون.

ثمّ إِن هناك احتمالا آخر أيضاً، وهو أن كل واحد منهم كان متميزاً في صفة معينة، وعلى هذا يكون كل واحد منهم ميزاناً للتقييم في إِحدى الصفات والأعمال البشرية، وحيث أن أعمال البشر وصفاتهم مختلفة، لهذا يجب أن تكون المعايير والمقاييس متعددة.

ومن هنا أيضاً يتّضح أنّ ما جاء في بعض الرّوايات والأخبار، مثل ما ورد عن الإِمام الصادق(عليه السلام) حيث سألوه: ما معنى الميزان؟ قال: «العدل» لا ينافي ما ذكرناه، لأنّ أولياء الله، والرجال والنساء النموذجيين في هذا العالم هم مظاهر للعدل من حيث الفكر، والعدل من حيث العقيدة، والعدل من حيث الصفات والأعمال (تأملوا) (4).

ثمّ إِنه تعالى يقول في المقطع الآخر من الآية : {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 8، 9]

إِنّ من البديهي أنّ المراد من الخفّة والثقل في الموازين ليس هو خفة وثقل نفس الميزان، بل قيمة ووزن الأشياء التي توزن بواسطة تلك الموازين، وتُقاس بتلك المقاييس.

ثمّ إِنّ في التعبير بجملة «خسروا أنفسهم» إِشارة لطيفة إِلى هذه الحقيقة ، وهي أن هؤلاء قد أصيبوا بأكبر الخسارات، لأنّ الإِنسان قد يخسر ماله، أو منصبه، ولكنّه قد يخسر أصل وجوده من دون أن يحصل على شيء في مقابل ذلك، وتلك هي الخسارة الكبرى، والضرر الأعظم.
____________________


1- رويت هذه الرواية من عبيد بن عمير في تفسير «مجمع البيان» وتفسير «الطبري» وظاهر العبارة يوحي بأن الكلام هو لعبيد وليس لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
2- بحار الأنوار، الطبعة الجديدة، ج 7، ص 252 و251.
3- المصدر السابق.
4- تفسير نور الثقلين، ج 2، ص 5 ؛ وتفسير ج8 ،ص16 .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4790
التاريخ: 30 / 11 / 2015 4849
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4352
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3210
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3956
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2268
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2020
التاريخ: 13 / 12 / 2015 2550
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2107
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1530
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1642
التاريخ: 26 / 11 / 2015 23864
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1779

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .