جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 455
التاريخ: 7 / 8 / 2016 548
التاريخ: 28 / 7 / 2016 600
التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 795
مقالات عقائدية

التاريخ: 2 / 12 / 2015 1016
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1265
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1022
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1180
شروط استجابة الدعاء  
  
1246   04:20 مساءاً   التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 ، ص397-399 .


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 1260
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1258
التاريخ: 24 / 11 / 2015 1176
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1275

قال تعالى : {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}[الاعراف : 55]

ورد الأمر هنا بالدعاء ، الذي هو مخ العبادة وروحها ، يقول أوّلا : (ادعوا ربّكم تضرعاً وخفيةً).

و«التضرع» في الأصل من مادة «ضَرْع» بمعنى الثدي ، وعلى هذا يكون فعل التضرع بمعنى حلب اللبن من الضرع ، وحيث إنّه عند حلب اللبن تتحرك الأصابع على حلمة الثدي من جهاتها المختلفة استداراً للحليب ، لهذا استعملت هذه الكلمة في من يظهر حركات خاصّة إظهاراً للخضوع والتواضع.

وعلى هذا فإنّ الآية المبحوثة ، وعبارة (ادعو ربّكم تضرّعاً) تحثّنا على أن نقبل على الله بمنتهى الخضوع والخشوع والتواضع ، بل يجب أن تنعكس روح الدعاء في أعماق روحه ، وعلى جميع أبعاد وجوده ، ويكون اللسان مجرّد ترجمانها ، ويتحدث نيابة عن جميع أعضائه.

وأمره تعالى ـ في الآية الحاضرة ـ بأن يدعى الله «خفية» وفي السّر ، لأنّه أبعد عن الرياء ، وأقرب إلى الإخلاص ، ولأجل أن يكون الدعاء مقروناً بتمركز الفكر وحضور القلب.

ونحن نقرأ في حديث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما كان في إحدى غزواته ، ووصل جنود الإسلام إلى واد رفعوا أصواتهم بالتهليل والتكبير قائلين : «لا إله إلاّ الله» و«الله أكبر» فقال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «يا أيّها الناس اربعوا على أنفسكم ، أمّا إنّكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً ، إنّكم تدعون سميعاً قريباً ، إنّه معكم» (1).

كما ويحتمل في هذه الآية أيضاً أن يكون المراد من «التضرع» هو الدعاء الظاهر العلني ، والمراد من «الخفية» الدعاء الخفي السّري ، لأنّ لكل مقام اقتضاءً خاصاً ، فقد يقتضي أن يكون الدعاء علناً ، وربّما يقتضي خفية وسراً   ، وهناك رواية وردت في ذيل هذه الآية تؤيد هذا الموضوع.

ثمّ قال تعالى في ختام الآية : {إنّه لا يحبّ المعتدين} أي أنّ الله لا يحب المعتدين.

ولهذه العبارة معنى وسيع يشمل كل نوع من أنواع العدوان والتجاوز ، سواء الصراخ ورفع الصوت عالياً جداً حين الدعاء ، أو التظاهر وممارسة الرياء ، أو التوجه إلى غير الله حين الدعاء.

وفي الآية اللاحقة {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الاعراف : 56] يشير تعالى إلى حكم هو في الحقيقة شرط من شروط تأثير الدعاء ، إذ قال : (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).

ومن المسلم أنّ الأدعية إنّما تكون عند الله أقرب إلى الإجابة إذا تحققت فيها.
الشرائط اللازمة ، ومن جملة ذلك أن يكون الدعاء مقترنا بالجوانب البناءة والعملية في حدود المستطاع ، وأن تراعى حقوق الناس ، وأن تلقي حقيقة الدعاء بأنوارها وظلالها على وجود الإنسان الداعي بأسره ، ولهذا فلا تستجاب أدعية المفسدين والعصاة ، ولا تنتهي إلى أية نتيجة مرجوّة.
والمراد من «الفساد بعد الإصلاح» يمكن أن يكون الإصلاح من الكفر أو الظلم أو كليهما ، جاء في رواية عن الإمام الباقر(عليه السلام) : (إنّ الأرض كانت فاسدة فأصلحها نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)» (2).
ومرّة أُخرى يعود إلى مسألة الدعاء ويذكر شرطاً آخر من شرائطه فيقول : (وادعوه خوفاً وطمعاً).
أي لا تكونوا راضين معجبين بأفعالكم بحيث تظنون أنّه لا توجد في حياتكم أية نقطة سوداء ، إذ أنّ هذا الظن هو أحد عوامل التقهقر والسقوط ، كما لا تكونوا يائسين إلى درجة أنّكم لا ترون أنفسكم لائقين للعفو الإِلهي ولإجابة الدعاء ، إذ أنّ هذا اليأس والقنوط هو الآخر سبب لإنطفاء شعلة السعي والإجتهاد ، بل لابد أن تعرجوا نحوه تعالى بجناحي (الخوف) و(الأمل) الخوف من المسؤوليات والعثرات ، والأمل برحمته ولطفه.
وفي خاتمة الآية يقول تعالى للمزيد من التأكيد على أسباب الأمل بالرحمة الإِلهية {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.
ويمكن أن تكون هذه العبارة إحدى شرائط إجابة الدعاء ، يعني إذا كنتم تريدون أن لا تكون أدعيتكم خاوية ، ومجرّد لقلقة لسان ، فيجب أن تقرنوها بعمل الخير والإحسان ، لتشملكم الرحمة الإلهية بمعونة ذلك وتثمر دعواتكم ، وبهذا تكون الآية قد تضمنت الإشارة إلى خمسة من شرائط قبول الدعاء وإجابته ، وهي باختصار كالتالي :
1 ـ أن يكون الدعاء عن تضرّع وخفية.
2 ـ أن لا يتجاوز حدّ الإعتدال.
3 ـ أن لا يكون مقروناً بالإفساد والمعصية.
3 ـ أن يكون مقروناً بالخوف والاصل المعتدلين.
4 ـ أن يكون مقروناً بالبرّ والإحسان ، وفعل الخيرات.
______________________

1- تفسير مجمع البيان ، ج4 ، ص271.
2- تفسير مجمع البيان ، ج4 ، ص272 ؛ وتفسير العياشي ، ج2 ، ص19.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3341
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3045
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3792
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2245
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2769
هل تعلم

التاريخ: 21 / 7 / 2016 1053
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1219
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1275
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1137

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .