جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 21 / 12 / 2015 482
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 466
التاريخ: 22 / 12 / 2015 487
التاريخ: 11 / 3 / 2016 427
ذرائع المعاندين  
  
574   04:39 مساءاً   التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج12 ، ص206-208 .


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 660
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 562
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 574
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 754

قال تعالى : {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } [فصلت : 44] .

إذ هم كانوا يقولون : لماذا لم ينزل القرآن بلسان الأعاجم حتى نهتم به أكثر ويستفيد منهُ غير العرب؟ إنّها حجّة عجيبة ! 
ولعلّهم كانوا يستهدفون منها عدم فهم الناس القرآن حتى لا يضطروا إلى منعهم عنه ، كما حكى القرآن عن سلوكهم هذا في آية سابقة في قوله تعالى : {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ} [فصلت : 26] (1).
وهنا يجيب القرآن على هذا القول بقوله : (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ).
ثم يضيفون : يا للعجب قرآن أعجمي من رسول عربي ؟ : (أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ).
أو يقولون : كتاب أعجمي لأُمّة تنطق بالعربية ؟!
والآن وبالرغم من نزوله بلسان عربي ، والجميع يدرك معانيه بوضوح ويفهم عمق دعوة القرآن ، إلاّ أنّهم ومع ذلك نراهم يصرخون : (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ).

إنّ الآية تتحدث في الواقع عن المرض الكامن في نفوس هؤلاء وعجزهم عن مواكبة الهدى والنور الذي أنزل عليهم من ربّهم ، فإذا جاءهم بلسانهم العربي قالوا : هو السحر والأسطورة ، وإذا جاءهم بلسان أعجمي فإنّهم سيعتبرونه غير مفهوم ، وإذا جاءهم مزيجاً من الألفاظ العربية والأعجمية عندها سيقولون بأنّه غير موزون(2)!!

وينبغي الإنتباه هنا إلى أنّ كلمة (أعجمي) من «عجمة» على وزن «لقمة» وتعني عدم الفصاحة والإبهام في الكلام ، وتطلق «عجم» على غير العرب لأن العرب لا يفهمون كلامهم بوضوح ، وتطلق «أعجم» على من لا يجيد الحديث والكلام سواء كان عربياً أو غير عربي.

بناءاً على هذا فإنّ (أعجمي) هي (أعجم) منسوبة بالياء.

ثم يخاطب القرآن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بالقول : (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ).

أمّا لغيرهم : (وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ) أيّ «ثقل» ولذلك لا يدركونه.

ثم إنّه : (وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) (3). أيّ أنّهم لا يرونه بسبب عماهم ، فهؤلاء كالأشخاص الذين ينادون من بعيد : (أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ).

ومن الواضح أنّ مثل هؤلاء الأشخاص لا يسمعون ولا يبصرون. فلأجل العثور على الطريق والوصول إلى الهدف لا يكفي وجود النور وحده ، فيجب أن تكون هناك عين تبصر ، كذلك يقال في مسألة التعلّم ، حيثُ لا يكفي وجود المبلّغ والداعية الفصيح ، بل ينبغي أن تكون هناك أذن تسمع وتعي ، فلا شك في بركة المطر وتأثيره في نمو النباتات. ولكن المسألة في الارض. طيبة أم خبيثة!!

فالذين يتعاملون مع القرآن بروح تبحث عن الحقيقة سيهتدون وستشفى نفوسهم وصدورهم به ، حيث يعالج القرآن الكريم الأمراض الأخلاقية والروحية ، ثم يشدّون الرحال للسفر نحو الآفاق العالية في ظل نور القرآن وهداه.

أمّا ماذا يستفيد المعاندون والمتعصبون وأعداء الحق والحقيقة وأعداء الأنبياء والرسل من كتاب الله تعالى ، فهم في الواقع مثلهم مثل الأعمى والأصم ومن ينادى من مكان بعيد ، فهل تراه يسمع النداء أو يستجيب لهداه ، إنّهم كمن أصيب بالعمى والصمم المضاعف ، وهو بعد ذلك في مكان بعيد !!
ونقل بعض المفسّرين أنّ أهل اللغة يقولون لمن يفهم : أنت تسمع من قريب.|
ويقولون لمن لا يفهم : أنت تنادى من بعيد(4).
_____________________

1- في التفسير الكبير نقرأ قوله : نقلوا في سبب نزول هذه الآية أنّ الكفار لأجل التعنت قالوا : (لو نزل القرآن بلغة العجم).
2- بعض المفسّرين فسّر قوله تعالى : (أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) بنفس معناه المباشر أي مزيج وخليط بين العربي والأعجمي.
3- بعض المفسّرين ذهب إلى القول بأنّ الجملة أعلاه معناها هو : أنّ القرآن هو سبب في عمى هذه الفئة وعدم رؤيتها» في حين أنّ الراغب في المفردات وابن منظور في لسان العرب اعتبرا قول العرب «عمي عليه» بمعنى أنّهُ «اشتبه حتى صار الإضافة إليه كالأعمى» وبناءاً على هذا يكون المراد من الآية هو ما ذهبنا إليه في المتن.
4- يلاحظ ذلك في تفسير القرطبي ذيل الآية مورد البحث .

شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 608
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 627
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 731
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 706
هل تعلم

التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 559
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 523
التاريخ: 8 / 12 / 2015 541
التاريخ: 17 / 5 / 2016 436

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .