جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 28 / 7 / 2016 626
التاريخ: 14 / 8 / 2016 671
التاريخ: 26 / كانون الثاني / 2015 820
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 839
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1129
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1055
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1162
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1147
دواعي العبادة  
  
1220   02:51 صباحاً   التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م
المؤلف : السيد ابو القاسم الخوئي
الكتاب أو المصدر : البيان في تفسير القران
الجزء والصفحة : 480-482


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1208
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1171
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1075
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1186

 العبادة فعل اختياري ، فلا بد لها من باعث نفساني يبعث نحوها ، وهو أحد امور :

1 ـ أن يكون الداعي لعبادة الله هو طمع الانسان في إنعامه ، وبما يجزيه عليها من الاجر والثواب ، حسبما وعده في كتابه الكريم :

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } [النساء: 13]. {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } [المائدة: 9]

2 ـ أن يكون الداعي للعبادة هو الخوف من العقاب على المخالفة :

{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأنعام: 15]

. {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } [الإنسان: 10]

وقد أشير إلى كلا الامرين في عدة من الآيات الكريمة : .

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: 16]. {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]. {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57]

3 ـ أن يعبد الله بما أنه أهل لان يعبد ، فإن الكامل بالذات والجامع لصفات الجمال والجلال. وهذا القسم من العبادة لا يتحقق إلا ممن اندكت نفسيته فلم ير لذاته إنية إزاء خالقه ، ليقصد بها خيرا ، أو يحذر لها من عقوبة ، وإنما ينظر إلى صانعه وموجده ولا يتوجه إلا إليه ، وهذه مرتبة لا يسعنا التصديق ببلوغها لغير المعصومين (عليهم السلام) الذين أخلصوا لله أنفسهم فهم المخلصون الذين لا يستطيع الشيطان أن يقترب من أحدهم :

{وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } [الحجر: 39، 40]

قال أمير المؤمنين وسيد الموحدين صلوات الله عليه : ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك ، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك (1) ، وأما سائر العباد فتنحصر عبادتهم في أحد القسمين الاولين ، ولا يسعهم تحصيل هذه الغاية. وبذلك يظهر بطلان قول من أبطل العبادة إذا كانت ناشئة عن الطمع أو الخوف ، واعتبر في صحة العبادة أن تكون لله ما هو أهل للعبادة ووجه بطلان هذا القول : أن عامة البشر غير المعصومين لا يتمكنون من ذلك فكيف يمكن تكليفهم به! وهل هو إلا تكليف بما لا يطاق؟!

 

أضف إلى ذلك أن الآيتين الكريمتين المتقدمتين قد دلتا على صحة العبادة إذا صدرت عن خوف أو طمع. فقد مدح الله سبحانه من يدعوه خوفا أو طمعا وذلك يقتضي محبوبية هذا العمل وأنه مما أمر به الله تعالى وأنه يكفي في مقام الامتثال. وقد ورد عن المعصومين : ما يدل على صحة العبادة إذا كانت ناشئة من خوف أو طمع (2).

وقد أوضحنا ـ فيما تقدم ـ أن الآيات السابقة من هذه السورة قد حصرت الحمد في الله تعالى من جهة كماله الذاتي ، ومن جهة ربوبيته ورحمته ، ومن جهة سلطانه وقدرته ، فتكون فيها إشارة إلى منا شيء العبادة ودواعيها أيضا ، فالعبادة إما ناشئة من إدراك العابد كمال المعبود واستحقاقه العبادة بذاته وهي عبادة الاحرار ، وإما من إدراكه إنعام المعبود وإحسانه وطمعه في ذلك وهي عبادة الاجراء ، وإما من إدراكه سطوته وقهره وعقابه وهي عبادة العبيد. __________________

1 ـ مرآة العقول باب النية ج 2 ص 101.

2- انظر التعليقة رقم (24) للوقوف على أقسام الدوافع للعبادة ـ في قسم التعليقات.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3181
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4500
التاريخ: 12 / 6 / 2016 2568
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3397
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3304

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .