جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / 4 / 2016 257
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 1634
التاريخ: 5 / 11 / 2015 326
التاريخ: 15 / 10 / 2015 320
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 564
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 500
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 870
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 496
اللباس في الماضي والحاضر  
  
1535   02:11 صباحاً   التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 ، ص340-341 .


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 594
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 628
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 667
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 701

لم يزل الإنسان فيما مضى ـ كما يشهد به التاريخ ـ يلبس الثياب ، ولكن الألبسة قد تغيرت وتنوعت تنوعاً بالغاً عبر الزمن ، فقد كانت الثياب تلبس فيما سبق ـ و في الأغلب ـ لأجل حفظ الجسم من الحرّ و القرّ وكذا للزينة والتجمل ، والجانب الوقائي كان يأتي في الدرجة اللاحقة ، ولكن في ظل الحياة الصناعية الحاضرة أصبح الجانب الوقائي في المرتبة الأُولى من الأهمية في كثير من الحقول ، فرجال الفضاء ورجال الإطفاء ، وعمال المعادن والمناجم والغواصون ، وغيرهم كثيرون ، يستخدمون ألبسة خاصّة لوقاية أنفسهم من مختلف الأخطار.

لقد تطورت وسائل إنتاج الألبسة والثياب في عصرنا الراهن تطوراً هائلا ، واتسع نطاقها اتساعاً كبيراً ، بحيث أصبح لا يقاس بما مضى.

يقول كاتب تفسير المنار في المجلد الثّامن عند تفسير الآية المبحوثة هنا : «لقد بلغ من إتقان صناعات اللباس أنّ عاهل ألمانية الأخير (قيصرها) دخل مرّة أحد معامل الثياب ليشاهد ماوصلت إليه من الإتقان ، فجزوا أمامه عند دخوله صوف بعض كباش الغنم ، ولما انتهى من التجوال في المعمل ومشاهدة أنواع العمل فيه ، وأراد الخروج قدّموا له معطفاً ليلبسه تذكاراً لهذه الزيارة ، وأخبروه أنّه صنع من الصوف الذي جزوه أمامه عند دخوله ، فهم قد نظفوه في الآلات المنظِّفة ، فغزلوه بآلات الغزل ، فنسجوه بآلات النسج ، ففصَّلوه فخاطوه في تلك الفترة القصيرة ، فانتقل في ساعة أو ساعتين من ظهر الخروف إلى ظهر الإمبراطور». (1)

ولكن ـ للأسف ـ قد اتسعت الجوانب الفرعية ، بل وغير المحمودة والفاضحة للثياب والألبسة و تعددت كثيراً إلى درجة أنّها غطت على الفلسفة الأصلية للباس.

لقد أصبح اللباس ـ اليوم ـ وسيلة لأنواع التظاهر ، وإشاعة الفساد ، وتحريك الشهوات ، والتكبر والإسراف والتبذير ، وما شابه ذلك. حتى أنّنا ربّما نشاهد ألبسة يرتديها جماعات من الناس ـ وبخاصّة الشباب المتغرب ـ يفوق طابُعها الجنوني على الطابع العقلاني ، وتكون أشبه بكل شيء إلاّ باللباس والثوب.

والذي تقود إليه الدراسة الموضوعية لهذه الظاهرة ، هو أنّ للعُقد النفسية دوراً مهمّاً في إرتداء مثل هذه الألبسة العجيبة الغريبة ، فالأفراد الذين لا يتمكنون من القيام بعمل مهم و ملفت للنظر لتوكيد وجودهم في المجتمع يلجأون إلى هذا الاسلوب ويحاولون بإرتداء هذه الألبسة غير المأنوسة والعجيبة إثبات وجودهم وحضورهم ، ولهذا نلاحظ أنّ أصحاب الشخصيات المحترمة ، أو الذين لا يعانون من عقد نفسيّة ينفرون من إرتداء مثل هذه الثياب.

وعلى كل حال فإنّ مبالغ طائلة وثروات عظيمة جدّاً تهدر و تبدّد ـ اليوم ـ في سبيل اقتناء وتعاطي الألبسة المتنوعة والموضات المختلفة ولو منع من تبذيرها و تبديدها والإسراف فيها لأمكن حل الكثير من المشكلات الإجتماعية بها ، ولتحولت إلى بلاسم وضمادات ناجعة لكثير من جراحات الطبقات المحرومة والفئات البائسة الفقيرة في المجتمعات البشرية.

هذا ويستفاد من تاريخ حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائر الأئمّة العظام أنّهم كانوا يعارضون بشدّة مسألة التفاخر بالألبسة والإفراط في التجمل بها ، إلى درجة أنّنا نقرأ في الرّوايات أنّ وفداً من النصارى قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة ، وهم يلبسون الألبسة الحريرية الجميلة جداً ، والتي لم يرها العرب إلى ذلك اليوم ولم يعهد أن لبسوها ، فلما حضروا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سلموا عليه ، لم يردَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على سلامهم ، بل أحجم حتى عن التحدث معهم ولو بكلمة ، وأعرض عنهم ، فلمّا سألوا عليّاً (عليه السلام) عن سبب إعراض النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم ، قال (عليه السلام) لهم : أرى أن تضعوا حللكم هذه وخواتيمكم ثمّ تعودون إليه.

ففعل النصارى ما قاله لهم الإمام (عليه السلام) ، ثمّ دخلوا على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فسلّموا عليه فردّ عليهم وتحدث معهم. ثمّ قال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرّة الأُولى وإنّ إبليس لمعهم». (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- تفسير المنار ، ج8 ، ص359.
2- سفينة البحار ، ج2 ، ص4-5 ، مادة (لبس)

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1496
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1279
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1518
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1351
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1489
شبهات وردود

التاريخ: 11 / 12 / 2015 771
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 752
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 917
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 744
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 648
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 615
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 636
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 703

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .