جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 535
التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 693
التاريخ: 6 / 9 / 2017 117
التاريخ: 28 / 4 / 2017 236
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 12 / 2015 881
التاريخ: 1 / 12 / 2015 746
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 769
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 901
بيض الوجوه وسود الوجوه  
  
811   01:55 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج5 ,ص462-464


أقرأ أيضاً
التاريخ: 21 / 12 / 2015 787
التاريخ: 18 / 10 / 2015 756
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 776
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 720

  هذه الآيات الكريمات {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [يونس: 26، 27]، تبيّن مصير الصالحين وعاقبة المذنبين فتقول في البداية: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (1).

ومع أن هناك بحث بين المفسّرين في المقصود من الزيادة في هذه الجملة، إلاّ أنّنا إِذا علمنا أنّ القرآن يفسّر بعضه بعضاً، رأينا أنّ المراد هو الإِشارة إِلى الثواب المضاعف الكثير، الذي يتضاعف أحياناً عشر مرات، وأُخرى آلاف المرات حسب نسبة الإِخلاص والطهارة والتقوى وقيمة العمل، فنقرأ في الآية (160) من سورة الأنعام. {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }.

وفي الآية (173) من سورة النساء : { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} .

وفي الآيات المرتبطة بالإِنفاق في سورة البقرة آية (261) يدور الحديث أيضاً عن مكافأة الصالحين ومضاعفة عملهم إِلى سبعمائة ضعف، أو مضاعفته أضعافاً كثيرة من قبل الله سبحانه.

والنقطة الأُخرى التي ينبغي الإِلتفات إِليها هنا، هي أن من الممكن أن تستمر هذه الزيادة والإِضافة حتى في عالم الآخرة، أي أنّه في كل يوم سيمنحهم الله سبحانه موهبة ولطفاً جديداً، وهذا يبيّن أن حياة العالم الآخر ليست على وتيرة واحدة، بل تستمر في حركتها نحو التكامل الى ما لانهاية.

والرّوايات التي وردت عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في تفسير هذه الآية، والتي تبيّن أن المراد من «الزيادة» هو التوجه إِلى نور الذات الإِلهية المقدسة والاستفادة من هذه الموهبة المعنوية الكبيرة قد تكون إِشارة إِلى هذه النكتة (2).

وفي بعض الرّوايات المنقولة عن أهل البيت(عليهم السلام)، فسّرت «الزيادة» بزيادة النعم الدّنيوية التي يتفضل بها الله على الصالحين علاوة على ثواب الآخرة، (3) ولكن لا مانع من أن تكون الزيادة في الآية أعلاه إِشارة إِلى كل هذه المواهب.

ثمّ تضيف الآية: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: 26]. «يرهق» مأخوذة من مادة «رهق»، وهي بمعني التغطية القهرية والجبرية، «والقتر» بمعنى «الغبار» والدخان.

وفي النهاية تقول: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }  التعبير بالأصحاب إِشارة إِلى التناسب الموجود بين روحية هذه المجموعة ومحيط الجنّة.

ثمّ يأتي الحديث في الآية التالية عن أصحاب النّار الذين يشكلون الطرف المقابل للمجموعة الأُولى، فتقول: (والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها) وهنا لا يوجد كلام عن الزيادة، لأنّ الزيادة في الثواب فضل ورحمة، أمّا في العقاب فإِنّ العدالة توجب أن يكون بقدر الذنب ولا يزيد ذرة واحدة. إلاّ أن هؤلاء عكس الفريق الأوّل مسودة وجوههم (وترهقهم ذلة)(4).

ويمكن أن يقول قائل: إِنّ هؤلاء يجب أن لا يروا من العقاب إلاّ بقدر ذنوبهم، وأنّ اسوداد الوجه هذا، وغبار الذل الذي يغطيهم شيء إضافي. لكن ينبغي الإِنتباه إلى أن هذه هي خاصية وأثر العمل الذي ينعكس من داخل روح الإِنسان إِلى الخارج، تماماً كما نقول: إِنّ الأفراد المعتادين على شرب الخمر يجب أن يجلدوا. وفي الوقت نفسه فإِنّ الخمر تولد مختلف أمراض المعدة والقلب والكبد والأعصاب.

وعلى كل حال، فقد يظن المسيؤون أنّهم سوف يكون لهم طريق للهرب أو النجاة، أو أنّ الأصنام وأمثالها تستطيع أن تشفع لهم، إلاّ أن الجملة التالية تقول بصراحة: {مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ} [يونس: 27].

إِنّ وجوه هؤلاء مظلمة ومسودة إِلى الحد الذي {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [يونس: 27].

_______________________

1-    ينبغي التنبه إِلى أن (الحسنى) في هذه الجملة مبتدأ مؤخر، ومعنى الآية هكذا. الحسنى للذين أحسنوا، ولذلك فإنّ (زيادة) المعطوفة عليها مرفوعة، والحسنى صفة للمثوبة المقدّرة، وقد حلّت محلّ الموصوف.

2-    تفسير علي ابن ابراهيم القمي ،ج1 ، ص 312 ؛وتفسير القرطبي ،ج8 ،ص330 .

3-    بحار الانوار ،ج7 ،ص 260 .

4-    ينبغي التنبه إِلى أن (الحسنى) في هذه الجملة مبتدأ مؤخر، ومعنى الآية هكذا. الحسنى للذين أحسنوا، ولذلك فإنّ (زيادة) المعطوفة عليها مرفوعة، والحسنى صفة للمثوبة المقدّرة، وقد حلّت محلّ الموصوف.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2260
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2129
التاريخ: 12 / 6 / 2016 1680
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2957
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1967
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1242
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1262
التاريخ: 29 / 11 / 2015 1145
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1117
هل تعلم

التاريخ: 17 / تشرين الاول / 2014 م 900
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 855
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 873
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1005

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .