English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11655) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 29 / 4 / 2016 1355
التاريخ: 12 / كانون الاول / 2014 م 1479
التاريخ: 28 / 3 / 2016 1209
التاريخ: 4 / 12 / 2017 1196
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1793
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1867
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1843
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2544
انواع الهداية  
  
3532   11:38 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج2 ,ص143-145


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 1868
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1832
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2148
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1709

  من الواضح أنّ المقصود من عدم وجوب هداية الناس على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يعني أنّه غير مكلّف بإرشاد الناس وهدايتهم لأنّ الإرشاد والدعوة من أهم جوانب مسؤوليات النبي، وإنّما المقصود أنّه غير مكلّف بممارسة الضغط وعوامل الإكراه لحمل الناس على إعتناق الإسلام.

وهل أنّ المقصود من هذه الهداية هو الهداية التكوينيّة أو التشريعيّة ؟ لأن الهداية لها عدّة أنواع :

أ ـ الهداية التكوينية : وتعني أنّ الله تعالى خلق مجموعة من عوامل التقدّم والتكامل في مختلف كائنات هذا العالم، يشمل ذلك الإنسان وجميع الكائنات الحيّة، بل حتّى الجمادات، وهذه العوامل تدفع الموجودات نحو تكاملها.

إنّ نموّ الجنين في رحم أُمّه ورشده، ونموَّ البذرة في باطن الأرض ورشدها،

وحركة السيارات والمنظومات الشمسية في مداراتها، وأمثال ذلك نماذج مختلفة من الهداية التكوينية. وهذا النوع من الهداية خاصّ بالله تعالى، ووسائلها عوامل وأسباب طبيعية وما وراء الطبيعية. يقول القرآن المجيد : {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى } [طه: 50]

ب ـ الهداية التشريعية : وتعني هداية الناس عن طريق التعليم والتربية، والقوانين، والحكومات العادلة، والموعظة والنصيحة. وهذه الهداية يقوم بها الأنبياء والأئمّة والصالحون والمربّون المخلصون. وقد أشار القرآن إلى هذا بقوله : {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } [البقرة: 2]

ج ـ الهداية التوفيقية : وهي الهداية إلى تهيئة الوسائل ووضعها في متناول الأفراد لكي يستفيدوا منها حسبما يشاؤون في مضان التقدّم، كبناء المدارس والمساجد ومعاهد التربية، وإعداد الكتب ووضع الخطط وتدريب المربّين والمعلّمين المؤهّلين، وهذا النوع من الهداية يقع بين الهدايتين التكوينية والتشريعية. يقول القرآن : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) د ـ الهداية نحو النعمة والمثوبة : وهذه تعني هداية الأفراد اللائقين للإنتفاع بنتائج أعمالهم الصالحة في العالم الآخر، وهي هداية تختصّ بالمؤمنين الصالحين. يقول القرآن : {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } [محمد: 5].

هذه الآية جاءت بعد ذكر تضحية الشهداء في سبيل الله. واضح أنّ هذا النوع من الهداية ترتبط بتمتّع هؤلاء بثمار أعمالهم في الآخرة.

الواقع أنّ هذه الأنواع الأربعة من الهداية تشكّل مراحل مختلفة متوالية

لحقيقة واحدة. ففي البداية تكون الهداية التكوينية التي يهدي بها الله مخلوقاته ومنها الإنسان الذي أودع فيه العقل والفكر والقوى الاُخرى.

يلي تلك الهداية هداية الأنبياء والرسل الذين يهدون الناس إلى طريق الحقّ. والهداية هنا بمعنى الإرشاد والتبليغ.

ثمّ تأتي مرحلة العمل فيشمل الله مخلوقاته بتوفيقه فتتمهّد لهم سبل وطرائق تسير عليها نحو التكامل. وهذه هي هداية التوفيق.

وفي العالم الآخر ينالون جزاء أعمالهم الصالحات.

هداية الإرشاد والدعوة التي تشكّل واحداً من أنواع الهداية الأربعة هي من واجبات الأنبياء والأئمّة، وقسم منها ممّا يتناول تمهيد الطرق، يدخل معظمه ضمن واجبات الحكومات الإلهية للأنبياء والأئمّة، والباقي يختصّ بالله تعالى.

وعليه حيثما نجد في القرآن سلب الهداية عن أنبياء، فذلك لا يخصّ النوعين الأوّلين.

{ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ } [البقرة: 272] وهي هداية لا تأتي اعتباطا بدون حكمة ولا حساب، أي أنّه لا يمكن أن يهدى يهذا ويحرم ذاك بغير سبب، فعلى الإنسان أن يكون جدير بالهداية لكي ينالها ويستفيد منها.

نستخلص من هذه الآية حقيقة أُخرى، وهي أنّه يخاطب نبيّه قائلاً : إذا ظهر بين المسلمين ـ بعد كلّ ذلك التحذير من الإنفاق المصحوب بالرياء والمنّ والأذى ـ أفراد ما يزالون يلوّثون إنفاقهم بهذه الأُمور، فلا يسؤك ذلك، إنّ واجبك هو بيان الأحكام وتهيئة المناخ الإجتماعي السليم، وليس من واجبك أبداً أن تجبرهم على تجنّب هذه الأُمور. وهذا التفسير لايتنافى مع التفسير السابق، فكلاهما محتملان.

سؤال وجواب

التاريخ: 12 / 6 / 2016 4227
التاريخ: 5 / 4 / 2016 4479
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4036
التاريخ: 8 / 12 / 2015 5678
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 7522
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2868
التاريخ: 11 / 12 / 2015 2771
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2816
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2862
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2198
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2252
التاريخ: 27 / 11 / 2015 2106
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1992

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .