English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11727) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 1 / 8 / 2016 1342
التاريخ: 10 / 4 / 2016 1391
التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 1729
التاريخ: 13 / 4 / 2019 292
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2477
التاريخ: 11 / 3 / 2016 2218
التاريخ: 1 / 12 / 2015 2224
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2252
امتياز الانبياء  
  
2348   10:53 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج2,ص258-259


أقرأ أيضاً
التاريخ: 22 / 12 / 2015 2722
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2275
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2193
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2479

 قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [آل عمران: 33، 34].

هنا يبرز هذا السؤال : على الرغم من أنّ هذا التميّز لم يجبر الأنبياء على السير في طريق الحقّ، وأنّه لا يتعارض مع حرّية في الجواب نقول : إنّ خلقاً مصحوباً بنظام سليم يستتبع بالضرورة مثل هذا التفاضل، فتأمّل جسم الإنسان ـ مثلاً ـ مخلوق منظّم، وللحفاظ على هذا التنظيم لابدّ من الاعتراف بالتفاضل بين عضو وعضو، إذ لو كانت جميع الخلايا في جسم الإنسان تشبه في لطافتها خلايا شبكية العين، أو تشبه في صلابتها وقوّتها خلايا عظام الساق، أو تشبه خلايا الدماغ في حساسيّتها، أو تشبه خلايا القلب في حركتها، لاختلّ حتماً نظام الجسم. إذاً لابدّ من وجود خلايا مثل خلايا الدماغ لكي تتولّى إدارة سائر أعضاء الجسم وعضلاته، وخلايا العظام المتينة لتحفظ استقامة الجسم وخلايا الأعصاب الحسّاسة لتتسلّم أبسط الإيعازات، والخلايا المتحرّكة لتخلق الحركة في الجسم.

ما من أحد يستطيع أن يقول لماذا ليس الجسم كلّه دماغاً ؟ أو في النباتات، لماذا لا تكون الخلايا كلّها بلطافة خلايا أوراق الورد ؟ إنّ حالة كهذه ستهدم بناء النبات وتعرضه للفناء.

النقطة المهمّة هي أنّ هذا التميّز الذاتيّ الضروري لإيجاد بناء منظّم ليس بسيطاً، بل هو مصحوب بمسؤولية عظيمة، هذا «الإمتياز» وهذه المسؤولية الثقيلة نفسها تحفظ توازن كفّتي ميزان الخلق. أي أن نسبة تميّز الأنبياء على سائر البشر تتناسب مع أهميّة المسؤولية التي يضطلعون بها. كما أنّ الإختلاف في تميّز الآخرين يتناسب مع مسؤولياتهم.

فضلاً عن ذلك فإنّ التميّز الذاتي لا يكفي للإقتراب من الله، بل لابدّ معه من التميّز المكتسب.

في الآية بعض النقاط ينبغي ذكرها :

1 ـ ليست الآية بصدد ذكر جميع الذين اصطفاهم الله، بل تعدّد بعضاً منهم، فإذا لم يكن بعض الأنبياء من بين هؤلاء، فلا يعني ذلك أنهم ليسوا مصطفين. ثمّ إنّ

«آل إبراهيم» يشمل موسى بن عمران ونبيّ الإسلام والمصطفين من أهل أيضاً لأنّهم جمعاً من «آل إبراهيم».

2 ـ يرى «الراغب» في كتابه «المفردات» إنّ «الآل» من «الأهل»، ولكنّه خصّ بالإضافة إلى أقرباء العظماء من الناس والأشراف ودون الأزمنة والأمكنة. ولكن «الأهل» يضاف إلى الكلّ، كالزمان والمكان وغير ذلك، فيقال : أهل المدينة الفلانية، ولكن لا يقال : آل المدينة الفلانية.

3 ـ غنّي عن القول أنّ إصطفاء آل إبراهيم وآل عمران لا يعني إصطفاء جميع أبناء إبراهيم وعمران، إذ يحتمل أن يكون بينهم حتّى من الكفّار، إنّما المقصود هو «بعض» من آل إبراهيم وآل عمران.

4 ـ «عمران» في هذه الآية هو أبو مريم، لا أبو موسى، إذ كلّما ورد في القرآن اسم عمران كان المعنى به هو أبو مريم، كما يستدلّ على ذلك أيضاً من الآيات التالية التي تخصّ شرح حال مريم.

5 ـ في الأحاديث العديدة عن أهل البيت (عليهم السلام) اعتبرت هذه الآية دليلاً على عصمة الأنبياء والأئمّة(1)، وذلك لأنّ الله لا يمكن أن يصطفي المذنبين الملوّثين بالشرك والكفر والفسق. بل لابدّ أن يقع إختياره على المطهّرين المعصومين. (يستدلّ كذلك من الآية أنّ هناك مراتب للعصمة).

6 ـ يستدلّ بعض الكتّاب المحدثين بهذه الآية على نظرية النشوء والإرتقاء، معتقدين أنّ الآية تدلّ على أنّ «آدم» لم يكن هو الإنسان الأوّل، بل كان هناك أُناس كثيرون فاصطفى الله من بينهم آدم الذي خلَّف نسلاً متميّزاً من أبنائه، وأنّ تعبير (على العالمين) دليل على ذلك. يقول هؤلاء : كان في عصر آدم مجتمع إنساني، ولذلك فليس ثمّة ما يمنع من أن يكون الإنسان الأوّل ـ الذي وجد قبل ذلك بملايين السنين ـ قد نشأ وتطوّر من حيوانات أُخرى متطوّرة، ويكون «آدم»

وحده الذي اصطفاه الله.

ولكن في مقابل هذا الرأي يمكن القول أن ليس هناك أيّ دليل على أنّ «عالمين» هم أُناس عاصروا آدم، بل قد يكون القصد هو مجموع المجتمعات البشرية على امتداد التاريخ. وعلى هذا يكون معنى الآية : إنّ الله اصطفى من بين جميع المجتمعات البشرية على امتداد التاريخ أفراد كان أوّلهم آدم، فنوحاً، فآل إبراهيم، فآل عمران. وبما أنّ كلّ واحد من هؤلاء كان يعيش في عصر غير عصر الآخر نفهم من ذلك أنّ القصد من «عالمين» هو البشر عموماً على إختلاف عصورهم وأزمانهم. لذلك ليس ثمّة ما يدعونا إلى الاعتقاد بأنّ آدم كان يعاصره أُناس آخرون فاصطفاه الله من بينهم، فتأمّل.

_____________________

1- تفسير نور الثقلين ،ج1 ،ص59 و60 و33.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 6282
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 7799
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 6376
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 8015
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 9818
شبهات وردود

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 3715
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4025
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3941
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3763
هل تعلم

التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 2609
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2579
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2923
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 2666

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .