English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 1046
التاريخ: 28 / 4 / 2017 617
التاريخ: 2 / 5 / 2016 833
التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 860
مقالات عقائدية

التاريخ: 17 / 12 / 2015 1264
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1273
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1230
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1414
التوبة والاستغفار – باب من ابواب الرحمة الالهية  
  
1248   06:16 مساءاً   التاريخ: 31 / 5 / 2016
المؤلف : الشيخ محمد جعفر شمس الدين
الكتاب أو المصدر : مباحث ونفحات قرآنية
الجزء والصفحة : ص180-187.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1395
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1327
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1302
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1341

تاب العبد الى الله ، يتوب ، توباً ، وتوبة ، ومتاباً ، فهو تائب ، وهي تائبة . رجع عن المعصية ، والتوبة والإقلاع والإنابة في اللغة بمعنى واحد . وضد التوبة : الإصرار .

وتاب الله عليه ، وفقه للتوبة ، أو رجع عليه بالمغفرة وقلبه بفضله ولطفه على عبده وبعبده ، فهو سبحانه التواب الرحيم .

وقد ورد هذا اللفظ بمشتقاته في القرآن الكريم : قال تعالى :

{فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المائدة: 39] .

{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 54].

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] .

{وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} [الفرقان: 71] .

{غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر: 3] .

{ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118].

وشرط (1) قبول التوبة من العبد إن ارتكب حراماً حظره الله عليه ، أو ترك واجباً أمره الله به ، أن يستشعر في نفسه صادقاً الندم على ما فرط منه من معصية ، وأن يعقد العزم صادقاً أيضاً على أن لا يعود فيه ، وإن كان الواجب الذي تركه مما يقضى قضاه ، وإن كان يستلزم فعله أو تركه كفارة من الكفارات المعينة أو المرتبة أو المخيرة ، أو كفارة جمع من عتق رقبة ، أو إطعام مساكين أو صوم ، أداه كما هو مطلوب منه (2) .

هذا كله في حقوق الله سبحانه .

وأما إن كانت معصيته بظلم مؤمن ، فإضافة الى ندمه وعزمه على عدم مقارفة مثل هذا الظلم ، عليه أن يعتذر الى من ظلمه ويطلب منه العفو والغفران ، وكذا إن كان قد اغتابه أو تناوله بما ليس فيه مما يؤذيه . وإن كان ظلمه بأخذ مال فعليه أن يرده أو يرد مثله إليه . . . وهكذا .

ولكن ، هل يكفي ما ذكرناه في تحقق التوبة ؟

بالطبع : لا .

وإنما ينبغي للعاصي التائب ، لتتم توبته وتقبل من الله سبحانه ، أن يظهر منه أثر التوبة في سلوكه المستقبلي من استقامة وصلاح ، أي أن يأتي بعد التوبة بالصالحات من الأعمال ، ويظهر منه ذلك بين الناس ، ولذا قيدت التوبة في كثير من الآيات المتقدمة بقوله تعالى :

(وأصلح) .

(وعمل صالحا) .

فإذا صار الظالم بالمعصية على هذا النحو ، وتحققت في توبته كل هذه القيود ، تكون توبته نصوحاً ، وعندئذ يقبلها الله فيتوب عليه . قال تعالى مخاطباً المؤمنين العاصين :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [التحريم: 8] .أي اعقلوا عن المعاصي ، وارجعوا الى الله رجوعاً صادقاً فيه مبالغة في النصح لأنفسكم .

وقد ورد أيضاً ذكر للتوبة في السنة الشريفة ضمن روايات كثيرة ، منها :

ما ورد عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) : (إن الله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضاف راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها . . . ) (3) .

وعنه (عليه السلام) : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) (4) .

ولابد من أن تحمل هذه الرواية على خصوص التوبة النصوح .

وعن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) : في قوله تعالى : (توبة نصوحاً) : (يتوب العبد من ذنب ثم لا يعود فيه) (5) .

وعنه (عليه السلام) : (إذا تاب العبد توبة نصوحاً ، أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة) (6) .

وقد ورد أيضاً : (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) .

فأنت ترى مدى لطف الله بعباده ، وحبه لهم ، وسعة رحمته ، عندما فتح لهم باب الرجوع الى كنفه بالتوبة من المعاصي والذنوب ، فاستصلح بذلك فاسدهم ، كما ورد في بعض كلمات الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) (7) .

بل إن من رحمة الله بعباده وحبه لرجوعهم إليه ، أنه يلقن منهم من عزم صادقاً على الرجوع إليه واللجوء الى عفوه وكرمه . قال تعالى :

{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة: 37](8).

وأما الاستغفار ، من استغفر ، يستغفر . فهو طلب المغفرة .

والغفر : في اللغة هو الستر .

ويقصد به هنا : إلباس ما يصون عن العذاب .

والمستغفر : هو طالب المغفرة .

والله سبحانه ، هو الغافر . وهو الغفار والغفور ، وهما من صيغ المبالغة .

والاستغفار ، عبادة في ذاته ، أمر الله تعالى به عباده كباب من أبواب استنزال رحمته وعفوه ورضاه ، ليمحو الذنوب والخطايا ، ويحط الأوزار ، وجعله سبباً للقرب منه والرجوع إليه . حتى الرسل والأنبياء (صلى الله عليهم وسلم) – مع عصمتهم في اعتقادنا عن الذنوب والمعاصي – كانوا دائمي الاستغفار لربهم ، زيادة في التذلل بين يديه ، وطلب الزلفى لديه .

وقد ورد في روايات عن النبي (صلى الله عليه واله) أنه قال : (إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة) (9) .

وقد وردت في كتاب الله الكريم ، آيات كثيرة توجه العبادة الى الاستغفار ، وتأمرهم به ، وتصرح بأن الله سبحانه هو الغفور الرحيم ، والغفار الكريم الودود ، وأنه خير الغافرين .

قال تعالى عن نفسه :

{غَافِرِ الذَّنْبِ } [غافر: 3] .

{وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107] .

{وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 199] .

{وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} [هود: 3] .

{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135].

وقد حث الأنبياء والرسل أقوامهم على الاستغفار والتوبة ، مبينين لهم أن الاستغفار – إضافة الى أنه يستر ذنوبهم ويمحوها من قبل الله سبحانه – فإنه سبب عظيم من الأسباب الموجبة لزيادة نعم الله عليهم ، وزيادة أرزاقهم بجميع أنواعها .

فهذا هود (عليه السلام) يخاطب قومه :

{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ } [هود: 52].

وشعيب (عليه السلام) :

{ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ } [هود: 90].

ونوح (عليه السلام) :

{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}  [نوح: 10، 12] .

وموسى (عليه السلام) :

{أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ } [الأعراف: 155] .

ومحمد (صلى الله عليه واله) : {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود: 3].

وقد أكدت السنة الشريفة ما ورد في القرآن من وجوب الاستغفار ، وكونه طريقاً الى نيل رحمة الله وتجاوزه عن ذنوب عباده المؤمنين .

ومن هذه الروايات :

ما ورد عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) :

(إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له ، وإنما يذكره ليغفر له) (10) .

وعنه (عليه السلام) : (لكل شيء دواء ودواء الذنوب الاستغفار) (11) .

وعنه (عليه السلام) : (من عمل سيئة أجل فيها سبع ساعات من النهار ، فإن قال : استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم – ثلاث مرات – لم تكتب عليه) (12) .

________________________

 (1) راجع في التوبة وشروطها تفسير مجمع البيان للطبرسي ، 1/89 .

(2) تراجع أنواع الكفارات وتحديدها وكونها من أي نوع ، كتب الوسائل العملية للفقهاء .

(3) أصول الكافي ، م . س ، باب التوبة ، رقم 377 .

(4) المصدر السابق .

(5)المصدر السابق .

(6) المصدر السابق .

(7) راجع أدعية الصحيفة السجادية له (عليه السلام) .

(8) سورة البقرة ، الآية 37 . وراجع في ماهية الكلمات التي تلقاها آدم (عليه السلام) من ربه

فتاب عليه تفسير مجمع البيان للطبرسي ، 1/89 .

(9) أخرجه أبو داود في السنن رقم 5151 .

(10) أصول الكافي ، م . س ، 2/ الباب 378 ، الاستغفار من الذنب .

(11) المصدر السابق .

(12) المصدر السابق .

سؤال وجواب

التاريخ: 22 / 3 / 2016 3167
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4933
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3134
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4285
التاريخ: 11 / 12 / 2015 3759
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1542
التاريخ: 5 / 4 / 2016 1491
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1783
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1491

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .