جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 23 / 5 / 2017 169
التاريخ: 31 / 7 / 2016 276
التاريخ: 29 / 4 / 2016 386
التاريخ: 29 / 3 / 2016 466
مقالات عقائدية

التاريخ: 1 / 12 / 2015 645
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 676
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 725
التاريخ: 25 / 12 / 2015 657
النصر الإلهي  
  
617   10:37 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : دروس قرآنية
الجزء والصفحة : ص151-155


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / 12 / 2015 583
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 655
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 729
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 659

 أ- نصر الله تعالى :

في القرآن الكريم كثير من الآيات الكريمة تضيف النصر إلى الله تعالى، يقول تعالى:

{إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214] .

{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } [آل عمران: 126] .

{ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} [التوبة: 25] .

إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.

وهذه الإضافة أي إضافة النصر إلى الله تعالى تعني أنّ النصر يحتاج إلى مدد إلهيّ، فإنّ كل شي‏ء في الوجود لا يمكن له أن يستغني عن العون والمدد والتوفيق الإلهيّ، وهي إمدادات غيبيّة ترتفع عن المسائل الحسيّة. وقبل الحديث عن أنواع الإمدادات وشروطها، نتعرّض بالإشارة إلى مصطلحين قرآنيّين :

1- الرحمة الرحمانيّة :

هي الألطاف الإلهيّة الشاملة لكلّ‏ِ الموجودات للمؤمن وغيره، فوجود كلّ شي‏ء في هذا العالم بنفسه رحمة لذلك الموجود. وكذلك تعتبر كلّ الوسائل الّتي خُلقت لأجل وجوده والحفاظ على بقائه رحمة له أيضاً، وهذه الرحمة تُفاض وفق قوانين طبيعيّة عامّة.

2- الرحمة الرحيميّة :

هي تلك الألطاف الإلهيّة الخاصّة، الّتي تشمل المكلَّف المؤمن خاصّة لحسن طاعته وامتثاله وأدائه، وهي تُفاض وفق شروط وقوانين خاصّة ومعيّنة.

ونحن نطلب من الله تعالى هذا النوع الخاصّ من الرحمة يوميّاً في صلاتنا:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [الفاتحة: 5] .

وتشمل هذه الألطاف الإنسان في حياته الفرديّة أو الاجتماعيّة وتُنقذه من كثير من المآزق.

وقد شمل الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذه الألطاف حيث يقول القرآن بحقّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:

{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } [الضحى: 6 - 8].

فالإنسان المؤمن بحاجة إلى مثل تلك الألطاف الإلهيّة الخاصّة، والنصر من الله تعالى هو لُطف منه على عباده المؤمنين، وهو مدد غيبيّ لا يتحقّق إلّا بشروط أقرّها الله تعالى.

ب- شروط النصر الإلهي

1- الإيمان : يقول تعالى :

{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .

2- العمل والجهاد: قال تعالى:

{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } [محمد: 7].

فقوله: ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ ﴾ في هذه الآية، يُفهم منه صريحاً أنّ إعطاء ومنح النصر مشروط بمن يعمل وينصر ويجاهد في سبيل الله، والآيات الكريمة في الحثّ على الجهاد كثيرة، فليس الأمر كما قال اليهود للنبيّ موسى عليه السلام حين أمرهم بالقتال لدخول الأرض المقدّسة:

{..فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] .

3- الأمل والصدق: يقول تعالى:

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ } [البقرة: 214] .

 

فنلاحظ أنّ الله تعالى أراد للمؤمنين رغم ما بهم من ضيق وضرّ وبأساء أن يأملوا نصر الله فهو قريب.

 

ويقول أمير المؤمنين والمجاهدين الإمام عليّ عليه السلام في نهج البلاغة :

 

"... ولقد كان الرجل منّا والآخر من عدوِّنا يتصاولان تصاول الفحلَين، يتخالسان أنفسهما أيّهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرّة لنا من عدوّنا ومرّة لعدوّنا منا، فلمّا رأى الله صدقنا أنزل لعدوّنا الكبت وأنزل علينا النصر حتّى استقرَّ الإسلام..."(1).

4 - في سبيل الله: أن يكون العمل والجهاد كلّه في سبيل الله، فالنصرة لا بدّ أن تكون لله:

{ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ } .

والمجاهدة لا بدّ أن تكون في الله:

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].

5- إعداد العدّة : قال تعالى :

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الأنفال: 60] .

إذاً لا يتحقّق المدد الغيبيّ والنصر الإلهيّ عبثاً ولا مجّاناً ونحن عاكفون في البيوت كما قال اليهود لنبيّهم:

{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] .

بل لا بدّ من توفّر الشروط الموضوعيّة لكي تتحقّق الألطاف الإلهيّة، وليست هذه الشروط من المستحيلات.

فدروس وعبر المسلمين الأوائل إلهامات مهمَّة لكي نأخذ منها المدد والدروس الواقعيّة.

ج- النصر ودخول الناس في الإسلام:

إنّ النصر له آثار مهمّة على النّاس المنتَصر عليهم وغيرهم، من حيث تهيئتهم للدخول في الإسلام العظيم، فالناس مع المنتصر القويّ، لا مع المنهزم الضعيف.

 لذلك نرى السورة الكريمة ترتّب على النصر دخول الناس في دين الله أفواجاً.

د- استمراريّة النصر مشروطة :

النصر تعقبه انفعالات نفسيّة خطيرة على المنتصرين كالعجب، والغرور، والتكبّر، والاقتناع بما وصلوا إليه، إلى غير ذلك من الصفات. من هنا ولكي يستمرّ النصر لا بدّ من إزالة هذه الرذائل الأخلاقيّة من نفوس المؤمنين، بالتسبيح والاستغفار والشكر، والتواضع أمام نعم الله سبحانه والاعتقاد بأنّ هذه النعمة العظيمة منه عزَّ وجلَّ، وملك له متى ما شاء أخذها، وبذلك تدوم العلاقة بالله تعالى.

____________________

1- نهج البلاغة، من كلام له في وصف حربهم على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ج‏1، ص‏104، تحقيق الشيخ محمد عبده، الخطبة 56. 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1987
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1927
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2220
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2007
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 2027
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 970
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 981
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1072
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1039
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 917
التاريخ: 8 / 12 / 2015 708
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 761
التاريخ: 27 / 11 / 2015 851

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .