جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 9 / 10 / 2017 30
التاريخ: 17 / 5 / 2017 137
التاريخ: 2 / 10 / 2017 40
التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م 477
مقالات عقائدية

التاريخ: 21 / 12 / 2015 593
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 636
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 688
التاريخ: 21 / 12 / 2015 665
المصير المشؤوم للمكذبين بآيات الله  
  
669   10:10 صباحاً   التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4,ص365-367


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 649
التاريخ: 6 / 4 / 2016 533
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 654
التاريخ: 17 / 12 / 2015 577

 ففي يوم القيامة يقول الله لهم: التحقوا بمن يشابهكم من الجن والإنس ممن سبقوكم، وذوقوا نفس مصيرهم النّار {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ } [الأعراف: 38]

إنّ هذا الأمر يمكن أن يكون بشكل أمر تكويني، يعني أن يجعلهم جميعاً في مكان واحد، أو يكون شبيهاً بأمر تشريعي يصدر إليهم يسمعونه بآذانهم، ويكونون مجبورين على إطاعته.

وعندما يدخل الجميع في النّار تبدأ مصادماتهم مع زملائهم وأشباههم في المسلك، وهي مصادمات عجيبة، فكلّما دخلت جماعة منهم في النّار لعنت الأُخرى واعتبرتها سبباً لشقائها ومسؤولة عن بلائها ومحنتها (كلّما دخلت أُمّة لعنت أختها).

ولعلنا قلنا مراراً: إنّ ساحة القيامة وما يجري فيها انعكاس واسع وكبير لمجريات هذه الدنيا. فلطالما رأينا في هذا العالم الجماعات والفرق والأحزاب المنحرفة تلعن إحداها الأُخرى، وتبدي تنفرها منها. على العكس من أنبياء الله، والمؤمنين الصالحين، والمصلحين الخيّرين، فإنّ كل واحد منهم يؤيّد برنامج الآخر، ويعلن عن ارتباطه به واتحاده معه في الأهداف والغايات.

إلاّ أنّ الأمر لا ينتهي إلى هذا الحدّ، بل عندما يستقر الجميع ـ بمنتهى الذلّة والصغار ـ في الجحيم والعذاب الأليم، تبدأ كل واحدة منها برفع شكايتها إلى الله من الأُخرى.

فقي البداية يبدأ المخدوعون المغرّر بهم بعرض شكايتهم، وحيث أنّهم لا يجدون مناصاً ممّا هم فيه يقولون: ربّنا إنّ هؤلاء المغوين هم الذين أضلونا وخدعونا، فضاعف يا ربّ عذابهم، عذاباً لضلالهم وعذاباً لإضلالهم إيّاناً. وهذا هو ما يتضمّنه قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ } [الأعراف: 38].

ولا شك أنّ هذا الطلب منطقي ومعقول جدّاً، بل إنّ المضلين سينالون ضعفاً من العذاب حتى من دون هذا الطلب، لأنّهم يتحملون مسؤولية انحراف من أضلوا أيضاً دون أن ينقص من عذابهم شيء، ولكن العجيب هو أن يقال لهم في معرض الإجابة على طلبهم: سيكون لكلتا الطائفتين ضعفان من العذاب وليس للمضلين فقط {قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ}.

ومع الإمعان والدقة يتّضح لماذا ينال المخدوعون المضللون ضعفاً من العذاب أيضاً، لأنّه لا يستطيع أئمّة الظلم والجور ورؤوس الإنحراف والضلال أن ينفذوا لوحدهم برامجهم، بل هؤلاء الأتباع المعاندُون المتعصبون لأسيادهم هم الذين يمدون قادة الضلال ورؤوس الإنحراف بالقوّة والمدّد الذي يوصلهم إلى أهدافهم الشريرة، وعلى هذا الأتباع يجب أن ينالوا ضعفاً من العذاب أيضاً، عذاباً لضلالهم هم، وعذاباً لمساعدتهم للظالمين وإعانتهم قادة الإنحراف.

ولهذا نقرأ في حديث معروف عن الإمام الكاظم(عليه السلام) حول أحد شيعته يدعى صفوان، حيث نهاه عن التعاون مع هارون الرشيد قائلا: «يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً».

قلت: جعلت فداك أي شيءً؟

قال(عليه السلام): إكراؤك جمالك من هذا الرجل (هارون الرشيد العباسي).

قلت: والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو، ولكنّي أكريته لهذا الطريق (يعني طريق مكّة)...

فقال لي (عليه السلام): يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك.

فقال لي: أتحبّ بقاءهم حتى يخرج كراؤك. قلت: نعم.

قال (عليه السلام): «من أحبّ بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النّار». (1)

وفي الآية اللاحقة ينقل القرآن الكريم جواب قادة الضلال والإنحراف بأنّه ليس بيننا وبينكم أي تفاوت، فإذا قلنا فقد أيدتم، وإذا خطونا فقد ساعدتم، وإذا ظلمنا فقد عاونتم، وإذن فذوقوا بإزاء أعمالكم عذاب اللّه الأليم، {وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} [الأعراف: 39].

والمقصود من «الأُولى» الطائفة الأُولى أي القادة (قادة الضلال الإنحراف) والمقصود من «الأُخرى» الأتباع، والأنصار.

___________________
1- وسائل الشيعة ، ج11،ص259.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1550
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1700
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1584
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1850
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2089
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1035
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1065
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1086
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 997
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 827
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 769
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 782
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 707

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .