جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 6755) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / 4 / 2016 234
التاريخ: 20 / 4 / 2016 258
التاريخ: 9 / 5 / 2016 259
التاريخ: 2 / شباط / 2015 م 338
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 475
التاريخ: 21 / تموز / 2015 م 517
التاريخ: 3 / 12 / 2015 500
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 487
ولاية مالك الأشتر على مصر  
  
237   02:14 مساءاً   التاريخ: 1 / 5 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : موسوعة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب
الجزء والصفحة : ج10,ص58-63.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 29 / 4 / 2016 238
التاريخ: 1 / 5 / 2016 263
التاريخ: 29 / 4 / 2016 283
التاريخ: 29 / 4 / 2016 256

مالك فهو سيف من سيوف الله تعالى وعلم من أعلام الجهاد في الإسلام قد وهب حياته لله تعالى وأخلص لدينه كأعظم ما يكون الإخلاص ؛ وقد وقف بحزم وإخلاص إلى جانب إمام المتّقين وسيّد الموحّدين الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يحميه ويذبّ عنه في أحلك الظروف وأشدّها محنة وبلاء وقد أدلى الإمام (عليه السلام) بعظيم منزلته وجهاده تجاهه قائلا : لقد كان لي كما كنت لرسول الله (صلى الله عليه واله) ؛ وقد انتخبه الإمام لولاية مصر بعد عزل قيس عنها وذلك لسموّ شخصيّته وحزمه الجبّار وقدرته الفائقة وإحاطته التامّة بالشؤون السياسية والإدارية وقد زوّده برسالة تضمّنت الإشادة بمكانة مالك وحكت كريم صفاته وقد جاء فيها : من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الّذين غضبوا لله حين عصي في أرضه وذهب بحقّه فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر والمقيم والظّاعن فلا معروف يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه.

أشاد الإمام (عليه السلام) بهذه الكلمات بالجهود الجبّارة التي بذلها الجيش المصري لحماية الإسلام في أيام محنته حينما توالت عليه الأحداث الرهيبة أيام حكومة عثمان فهبّ الجيش المصري للاطاحة بحكومته ؛ ثمّ أخذ الإمام في الثناء على مالك : أمّا بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيّام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ساعات الرّوع أشدّ على الفجّار من حريق النّار وهو مالك بن الحارث أخو مذحج فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ فإنّه سيف من سيوف الله لا كليل الظّبة ولا نابى الضّريبة ، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا فإنّه لا يقدم ولا يحجم ولا يؤخّر ولا يقدّم إلاّ عن أمري ؛ وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم وشدّة شكيمته على عدوّكم .

وهذه الكلمات وسام شرف لمالك فقد حكت بعض قيمه ومثله والتي منها :

1 ـ ألمّت بشجاعة مالك وقوّة بأسه وصلابة عزيمته وأنّه لا ينام أيام الخوف ولا ينكل عند الروع.

2 ـ إنّ مالك أشدّ من النار على المارقين والمنحرفين عن الحقّ الذين لا يرجون لله وقارا.

3 ـ إنّ مالك من سيوف الله الواقعيّين الذين لم يلوّثوا بجريمة ولا باقتراف منكر.

4 ـ أمر الإمام بهذه الرسالة الشعب المصري بإطاعة مالك والانصياع لأوامره فإنّه لا يقدم على شيء ولا يعمل عملا إلاّ بعد أخذ رأي الإمام (عليه السلام) .

وزوده (عليه السلام) برسالة ثانية عرضت إلى الأحداث المؤسفة التي عاناها الإمام (عليه السلام) بعد وفاة أخيه وابن عمّه الرسول (صلى الله عليه واله) : قال : أمّا بعد فإنّ الله سبحانه بعث محمّدا (صلى الله عليه واله) نذيرا للعالمين ومهيمنا على المرسلين.

فلمّا مضى (عليه السلام) تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فو الله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده (صلى الله عليه واله) عن أهل بيته ولا أنّهم منحّوه عنّي من بعده! فما راعني إلاّ انثيال النّاس على فلان يبايعونه فأمسكت يدي حتّى رأيت راجعة النّاس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد (صلى الله عليه واله) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم الّتي إنّما هي متاع أيّام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السّراب أو كما يتقشّع السّحاب ؛ فنهضت في تلك الأحداث حتّى زاح الباطل وزهق واطمأنّ الدّين وتنهنه.

عرض الإمام في هذا المقطع إلى الخلافة التي هي من حقّه وهو أولى بها من غيره وما كان يدور في خلده أنّها تنصرف عنه إلى غيره ولم يدخل مع القوم الذين انتزعوه تراثه وحقّه في ميدان الصراع المسلّح وذلك خشية على الإسلام من أن تشيع فيه الردّة وينقلب المسلمون على أعقابهم فصبر على ضياع حقّه وفي العين قذى وفي الحلق شجى كما يقول في خطبته الشقشقية ومن بنود هذه الرسالة قوله :

إنّي والله! لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلّها ما باليت ولا استوحشت وإنّي من ضلالهم الّذي هم فيه والهدى الّذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربّي وإنّي إلى لقاء الله لمشتاق وحسن ثوابه لمنتظر راج ؛ ولكنّني آسى أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها فيتّخذوا مال الله دولا وعباده خولا والصّالحين حربا والفاسقين حزبا فإنّ منهم الّذي قد شرب فيكم الحرام وجلد حدّا في الإسلام وإنّ منهم من لم يسلم حتّى رضخت له على الإسلام الرّضائخ فلو لا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتأنيبكم وجمعكم وتحريضكم ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم .

ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت وإلى أمصاركم قد افتتحت وإلى ممالككم تزوى وإلى بلادكم تغزى! انفروا رحمكم الله إلى قتال عدوّكم ولا تثّاقلوا إلى الأرض فتقرّوا بالخسف وتبوؤوا بالذّلّ ويكون نصيبكم الأخسّ وإنّ أخا الحرب الأرق ومن نام لم ينم عنه والسّلام .

حكت هذه الكلمات عن يقين الإمام (عليه السلام) بأنّه على ثقة وبصيرة من أمره وأنّه على اتّصال وثيق بالله تعالى لا يستوحش من الذين فارقوه وحاربوه ونابذوه فإنّهم على ضلال يا له من ضلال كما أعرب (عليه السلام) عن زهده في السلطة وأنّه لو لا يخاف من أن يحكم المسلمين من لا دين له فيتّخذ مال الله دولا وعباده خولا لما تصدّى إلى الحكم ولم يقم له أي وزن لأنّ السلطة عنده ليست مغنما وإنّما هي من سبل الاصلاح الاجتماعي فليس فيها إلاّ التعب والجهد والعناء ، ثمّ دعا الإمام الشعب المصري إلى جهاد المارقين عن الإسلام وهم الحزب الأموي وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان الذي أفنى حياته في محاربة الله ورسوله.

العهد الذهبي وهو أروع عهد حافل بحقوق الإنسان وقضاياه المصيرية لم يقنّن مثله ولم يوضع في جميع المحافل الدولية نظيره قد صاغه رائد العدالة الاجتماعية في الإسلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قد ختم الإمام (عليه السلام) هذا العهد الشريف بهذه الكلمات القيّمة بقوله : والواجب عليك أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة أو سنّة فاضلة أو أثر عن نبيّنا (صلى الله عليه واله) أو فريضة في كتاب الله فتقتدي بما شاهدته ممّا عملنا به فيها وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها ، وأنا أسأل الله بسعة رحمته وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه مع حسن الثّناء في العباد وجميل الأثر في البلاد وتمام النّعمة وتضعيف الكرامة وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة وإنّا إلى الله راغبون ، والسّلام على رسول الله (صلى الله عليه واله) الطّيّبين الطّاهرين وسلّم تسليما كثيرا والسّلام.

أرأيتم هذه الآداب العلوية الحافلة بجميع مقوّمات السموّ والكرامة وما تعتزّ به الإنسانية في جميع أدوارها .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1430
التاريخ: 5 / 4 / 2016 1381
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1607
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1464
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1884
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 705
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 772
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 846
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 778
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 625
التاريخ: 8 / 12 / 2015 582
التاريخ: 17 / تشرين الاول / 2014 م 636
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 631

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .