English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 21 / 8 / 2016 1361
التاريخ: 25 / 3 / 2016 1483
التاريخ: 18 / 4 / 2017 1141
التاريخ: 10 / 8 / 2016 1314
مقالات عقائدية

التاريخ: 30 / 11 / 2015 2277
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 2043
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2174
التاريخ: 17 / 12 / 2015 2304
دعاؤه لأبنائه  
  
1432   10:46 صباحاً   التاريخ: 13 / 4 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الإمام زين العابدين (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ج‏1،ص60-64.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 13 / 4 / 2016 1644
التاريخ: 13 / 4 / 2016 1741
التاريخ: 12 / 4 / 2016 1558
التاريخ: 20 / 10 / 2015 1743

دعاء الإمام لأبنائه فهو في منتهى الروعة و الجلال فقد حكى سلوكه النير معهم و ما يتمناه لهم من سمو الآداب و مكارم الأخلاق و لنستمع و نصغي إليه فإنه من أسمى الثروات في التربية الإسلامية : اللهم و منّ علي ببقاء ولدي و بإصلاحهم لي و بإمتاعي بهم إلهي امدد لي في أعمارهم و زد في آجالهم و رب لي صغيرهم و قوّ لي ضعيفهم و أصح لي ابدانهم و أديانهم و أخلاقهم و عافهم في أنفسهم و في جوارحهم و في كل ما عنيت به من أمرهم و أدرر لي و على يدي ارزاقهم و اجعلهم ابرارا اتقياء بصراء سامعين مطيعين لك و لأوليائك محبين مناصحين و لجميع اعدائك معاندين و مبغضين آمين .

و مثلت هذه الفقرات مدى روحانية الإمام (عليه السلام) في سلوكه لتربية ابنائه فقد قامت تربيته لهم على الإصلاح الشامل و التهذيب المطلق فقد دعا لهم بما يلي:

أ- أن يمن اللّه عليهم بالبقاء و الإصلاح ليكونوا قرة عين له.

ب- أن ينعم اللّه عليهم بالصحة الشاملة لأبدانهم و أديانهم و أخلاقهم.

ج- أن يعافي اللّه نفوسهم و أرواحهم و ذلك بتطهيرها من الرذائل و الآثام.

د- أن يمنحهم تعالى العافية في جوارحهم لئلا يصابوا بعاهة في أجسامهم مما تشل فعالياتهم.

ه- أن يوسع اللّه عليه و عليهم من أرزاقه و لا يذيقهم مرارة الفقر فإنه من أفجع الكوارث و افتكها.

و- أن يهديهم تعالى إلى مرضاته فيجعلهم ممن يسارعون إلى الخيرات و بأمره يعملون.

ز- أن يحبب لهم تعالى اولياءه و يبغض لهم اعداءه.

و هذا العطف مما يوجب تماسك الأسرة و انسجامها و إذا تربى الولد على هذا الأنموذج من الخلق الرفيع كان قرة عين لأبيه ، و لنستمع إلى قطعة اخرى من هذا الدعاء الشريف : اللهم اشدد بهم عضدي و أقم بهم أودي و كثر بهم عددي و زين لهم محضري و أحي بهم ذكري و اكفني بهم في غيبتي و اعن بهم على حاجتي و اجعلهم لي محبين و علي حدبين مقبلين مستقيمين لي مطيعين غير عاصين و لا مخالفين و لا خاطئين و اعني على تربيتهم و تأديبهم و هب لي من لدنك معهم أولادا ذكورا و اجعل ذلك خيرا لي و اجعلهم لي عونا على ما سألتك و أعذني و ذريتي من الشيطان الرجيم فإنك خلقتنا و أمرتنا و نهيتنا و رغبتنا في ثواب ما أمرتنا و رهبتنا عقابه و جعلت لنا عدوا يكيدنا سلطته على ما لم تسلطنا عليه منه اسكنته صدورنا و أجريته مجاري دمائنا لا يغفل إن غفلنا و لا ينسى إن نسينا يؤمننا عقابك و يخوفنا بغيرك إن هممنا بفاحشة شجعنا عليها و إن هممنا بعمل صالح ثبطنا عنه يتعرض لنا بالشهوات و ينصب لنا بالشبهات إن وعدنا كذبنا و إن منانا اخلفنا و الا تصرف عنا كيده يضلنا و الا تقنا خباله‏ يستزلنا اللهم فاقهر سلطانه عنا بسلطانك حتى تحبسه عنا بكثرة الدعاء لك فنصبح من كيده في المعصومين بك .

و احتوت هذه الفقرات الرائعة على أمرين و هما:

أولا: إن الإمام سأل اللّه تعالى أن يحقق له ما يرجوه و يأمله في اولاده الأزكياء و كان مما يرجوه منهم ما يلي:

1- أن يشد بهم عضده و يقويه بهم فإن الولد الصالح قوة للأب.

2- أن يقيم بهم ما اعوج و اشكل عليه من أموره.

3- أن يكثر بهم عدده فيكونوا أسرة ذات عدد كبير ملحوظين أمام المجتمع.

4- أن يزين بهم محضرة و مجلسه و ذلك بسمو آدابهم و معالي أخلاقهم.

5- أن يكفيه بهم في حال غيابه و ذلك بقيامهم في مهماته.

6- أن يعينوه على حوائجه و لا يتركوه وحده.

7- أن يمنحهم تعالى حب أبيهم و العطف عليه ليطيعوا أوامره و يجتنبوا معاصيه و ما لا يرضيه.

إن الأبناء إذا كانوا بهذه الصفة من الصلاح و الاخلاص لآبائهم فإن جل متاعب الدنيا تزول و ينعمون بهم في حال شيخوختهم التي هي مركز الضعف.

ثانيا: إن الإمام اعاذ نفسه و ذريته باللّه تعالى من شر الشيطان الرجيم الذي هو العدو الأول للإنسان الذي يلقيه في متاهات سحيقة من المعاصي و الآثام و قد عرض الإمام (عليه السلام) إلى سلطة الشيطان على الإنسان و هيمنته عليه فقد سكن في أعماق النفوس و نفذ إلى جميع خلايانا و ذكر أمورا أخرى و التي منها ما يلي:

1- إن الشيطان يغري الإنسان باقتراف المعاصي و يسهل عليه عقاب اللّه الذي اعده للعصاة من عباده كما يخوف الإنسان بغير اللّه تعالى فيجعله يخاف و يخشى منه أكثر مما يخشى و يخاف من اللّه.

2- إن الإنسان إذا همّ بمعصية شجعه الشيطان عليها و دفعه لها حتى يوقعه بها.

3- إن الإنسان إذا همّ بعمل الخير و بما يقربه إلى اللّه زلفى ثبطه عنه الشيطان و جعله يتكاسل عنه حتى يصرفه عنه.

4- إن الشيطان يغري الإنسان بالشهوات و يزينها له حتى ينقاد لها.

5- ن الشيطان يلقي في قلب الإنسان الأوهام و الشبهات التي توجب بعد الإنسان عن ربه.

و عرض الإمام بعد ذلك إلى أن جميع أماني الشيطان للإنسان كذب و خداع و لا حقيقة و لا واقع لها ثم سأل الإمام (عليه السلام) أن يصرف عن المؤمنين كيد الشيطان و مكره حتى لا يقعوا في حباله و لنستمع بعد هذا إلى القطعة الأخيرة من هذا الدعاء الشريف :

اللهم اعطني كل سؤلي و اقض لي حوائجي و لا تمنعني الاجابة و قد ضمنتها لي و لا تحجب دعائي عنك و قد امرتني به و امنن علي بكل ما يصلحني في دنياي و آخرتي ما ذكرت منه و ما نسيت أو أظهرت أو اخفيت أو اعلنت أو أسررت و اجعلني في جميع ذلك من المصلحين بسؤالي إياك المنجحين بالطلب إليك غير الممنوعين بالتوكل عليك المعوذين بالتعوذ بك و الراغبين في التجارة عليك المجارين‏ بعزك الموسع عليهم الرزق الحلال من فضلك الواسع بجودك و كرمك المعزين من الذل بك و المجارين من الظلم بعدلك و المعافين من البلاء برحمتك و المغنين من الفقر بغناك و المعصومين من الذنوب و الزلل و الخطأ بتقواك و الموفقين للخير و الرشد و الصواب بطاعتك و المحال بينهم و بين الذنوب بقدرتك التاريكين لكل معصيتك الساكنين في جوارك اللهم اعطنا جميع ذلك بتوفيقك و رحمتك و اعذنا من عذاب السعير و أعط جميع المسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات مثل الذي سألتك لنفسي و لولدي في عاجل الدنيا و آجل الآخرة إنك قريب مجيب سميع عليم عفو غفور رءوف رحيم و آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار .

سلام اللّه عليك يا زين العابدين لقد أوتيت من الحكمة و فصل الخطاب‏ ما لم يؤته أحد سوى آبائك الذين سنوا أصول الفصاحة و البلاغة و الحكمة في دنيا العرب و الإسلام.

لقد أعرب الإمام (عليه السلام) في هذه الفقرات عن عظيم اخلاصه و إنابته و طاعته للّه و تعلقه به و انقطاعه إليه فقد سأل منه تعالى أن يعطيه جميع ما سأله و أن يقضي له جميع حوائجه و أن يمن عليه بما يصلحه في أمر آخرته و دنياه و أن يجعله ممن يريد الإصلاح فيما يستجيب له من دعائه و أكثر من التذلل و التملك إلى اللّه الذي بيده ملكوت كل شي‏ء ثم سأل اللّه تعالى أن يعطي جميع المسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات مثل الذي سأل لنفسه و لولده في عاجل الدنيا و آجل الآخرة.

لقد ربى ابناءه على مثل هذا الهديي الذي يمثل جوهر الإسلام و واقع الإيمان فكانوا من اتقى ابناء المسلمين و من أكثرهم تحرجا في الدين .

سؤال وجواب

التاريخ: 22 / 3 / 2016 5776
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4941
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 8155
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 6213
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5522
شبهات وردود

التاريخ: 20 / 6 / 2016 2883
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 7143
التاريخ: 13 / 12 / 2015 2978
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3179

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .