جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 6155) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 364
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 343
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 292
التاريخ: 25 / 11 / 2015 336
في عين الوردة  
  
172   11:06 صباحاً   التاريخ: 12 / 4 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الإمام زين العابدين (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ج‏2،ص388-389.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 4 / 2016 186
التاريخ: 11 / 4 / 2016 157
التاريخ: 12 / 4 / 2016 156
التاريخ: 11 / 4 / 2016 166

سارت كتائب التوابين تطوي البيداء لا تلوي على شي‏ء و كان يقدمهم عبد الله ابن عوف و هو يرتجز بهذا الرجز.

خرجن يلمعن بنا ارسالا           عوابسا يحملننا أبطالا

نريد أن نلقي بها الاقيالا          القاسطين الغدر الضّلّالا

و قد رفضنا الولد و الأموالا               و الخفرات البيض و الحجالا

نرضي به ذا النعم المفضالا

و يمثل هذا الرجز الحماسة و الاندفاع الشديد إلى الحرب الذي كان مسيطرا على التوابين و هم في طريقهم إلى محاربة الظالمين الغادرين الضالين و أنهم يرجون من وراء ذلك رضا اللّه تعالى ، و انتهت كتائب التوابين إلى عين الوردة فأقامت فيها و قد زحفت جيوش أهل الشام بقيادة المجرم عبيد الله بن زياد إلى محاربتهم و قد التحمت معها التحاما رهيبا و جرت بين الفريقين أعنف المعارك و أشدها ضراوة و أبدي التوابون من البسالة و الصمود ما يعجز عنه الوصف و استشهد في تلك المعارك قادة التوابين كسليمان بن صرد و المسيب بن نجبة و عبد الله بن سعد و غيرهم و رأى التوابون أن لا قدرة لهم على مناجزة أهل الشام فتركوا ساحة القتال و رجعوا في غلس الليل البهيم إلى الكوفة و لم تتعقبهم جيوش أهل الشام و قد ترك استشهاد القادة من التوابين اللوعة و الأسى في نفوس الشيعة و قد رثاهم الشاعر الكبير أعشى همدان بقصيدة ذكر فيها ما أبدوه من البسالة و الصمود أمام جيش أهل الشام و في ما يلي بعض أبياتها :

توجه من دون الثنية سائرا                إلى ابن زياد في الجموع الكتائب‏

فساروا و هم من بين ملتمس التقى‏                و آخر مما جرّ بالأمس تائب‏

فلاقوا بعين الوردة الجيش فاضلا                  عليهم فحيوهم بيض قواضب‏

فجاءهم جمع من الشام بعده‏               جموع كموج البحر من كل جانب‏

فما برحوا حتى أبيدت جموعهم‏           و لم ينج منهم ثم غير عصائب‏

و غودر أهل الصبر صرعى فاصبحوا             تعاورهم ريح الصبا و الجنائب‏

و أضحى الخزاعي الرئيس مجدلا                  كأن لم يقاتل مرة و يحارب‏

و رأس بني شمخ و فارس قومه‏                   جميعا مع التيمي هادي الكتائب‏

و عمرو بن عمرو و ابن بشر و خالد             و بكر و زيد و الحليس بن غالب‏

ابوا غير ضرب يفلق الهام وقعة          و طعن بأطراف الأسنة صائب‏

فيا خير جيش للعراق و أهله‏              سقيتم روايا كل اسحم ساكب‏

فلا تبعدوا فرساننا و حماتنا                إذا البيض أبدت عن خدام الكواعب‏

فإن تقتلوا فالقتل اكرم ميتة                و كل فتى يوما لاحدى النوائب‏

و ما قتلوا حتى أصابوا عصابة           محلين حورا كالليوث الضوارب‏

و رسم أعشى همدان في هذه اللوحة الفنية صورة رائعة عن التوابين و أنهم صنفان : صنف يلتمس التقى في جهاده و آخر يريد أن يكفر عن ذنبه و يتوب إلى اللّه تعالى و أنهم جميعا أبدوا من البسالة و الصمود ما يفوق حد الوصف و أن من سقط منهم صرعى في ميدان القتال فإن ريح الصبا و الجنوب تمر على قبورهم و هي تحمل لهم التحية و السلام و الرضوان.

و يتحدث أعشى همدان بأعجاب و اكبار عن زعماء الثورة و قادتها الذين استشهدوا في ساحة النضال فيثنى عليهم ثناء عاطرا و يختم تحيته بالدعاء لهم بأن لا يبعدهم اللّه لأنهم حماة الدار.

أن هذه القصيدة من أروع ما قيل من الشعر في ثورة التوابين ، و على أي حال فإن ثورة التوابين قد ملأت قلوب السفكة المجرمين من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) رعبا و فزعا و خوفا و هيأت الشيعة إلى النضال ضد الأمويين .

يقول الدكتور يوسف خليف: و مهما تكن النتيجة التي انتهت إليها ثورة التوابين فإن الأمر الذي لا شك فيه هو أنها تعد أشد ثورة قام بها الشيعة بعد مقتل علي حتى ذلك الوقت و أنها كشفت الرماد عن جذوة التشيع و أشعلت فيها النار حتى ساعدت في النهاية على الإطاحة بحكم الأمويين كما أنها كانت تمهيدا لثورة شيعية خطيرة هي ثورة المختار .

سؤال وجواب

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1005
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1032
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1113
التاريخ: 8 / 4 / 2016 946
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1020
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 533
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 573
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 509
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 515
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 393
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 536
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 409
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 400

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .