English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11677) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 1539
التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م 1561
التاريخ: 29 / تموز / 2015 م 1436
التاريخ: 20 / 10 / 2015 1486
مقالات عقائدية

التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 2126
التاريخ: 30 / 11 / 2015 2440
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1932
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2051
العبادة والتأله  
  
1890   11:24 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : السيد ابو القاسم الخوئي
الكتاب أو المصدر : البيان في تفسير القران
الجزء والصفحة : ص467-370


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1881
التاريخ: 13 / 3 / 2016 1961
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2011
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 2055

 مما لا يرتاب فيه مسلم : ان العبادة بمعنى التأله تختص بالله سبحانه وحده ، وقد قلنا : إن هذا المعنى هو الذي ينصرف إليه لفظ العبادة عند الاطلاق ، وهذا هو التوحيد الذي ارسلت به الرسل ، وأنزلت لأجله الكتب :

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] .

فالإيمان بالله تعالى لا يجتمع مع عبادة غيره ، سواء أنشأت هذه العبادة عن اعتقاد التعدد في الخالق ، وإنكار التوحيد في الذات ، أم نشأت عن الاعتقاد بأن الخلق معزولون عن الله فلا يصل إليه دعاؤهم ، وهم محتاجون إلى إله أو آلهة اخرى تكون وسائط بينهم وبين الله يقربونهم إليه ، وشأنه في ذلك شأن الملوك وحفدتهم ، فإن الملك لما كان بعيدا عن الرعية احتاجت إلى وسائط يقضون حوائجهم ، ويجيبون دعواتهم.

وقد أبطل الله سبحانه كلا الاعتقادين في كتابه العزيز ، فقال تعالى في إبطال الاعتقاد بتعدد الالهة :

 

{ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22]. {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } [المؤمنون: 91] .

وأما الاعتقاد الثاني ـ وهو إنما ينشأ عن مقايسته بالملوك والزعماء من البشر ـ فقد أبطله الله بوجوه من البيان :

فتارة يطلب البرهان على هذه الدعوى ، وأنها مما لم يدل عليه دليل ، فقال :

{أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [النمل: 64]. {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعراء: 71]. {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ} [الشعراء: 72]. {أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [الشعراء: 73]. {قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 74] .

وأخرى بإرشادهم إلى ما يدركونه بحواسهم من أن ما يعبدونه لا يملك لهم ضرا ولا نفعا ، والذي لا يملك شيئا من النفع والضر ، والقبض والبسط ، والاماتة والاحياء ، لا يكون إلا مخلوقا ضعيفا ، ولا ينبغي أن يتخذ إلها معبودا :

{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنبياء: 66، 67] .

{ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [المائدة: 76]. {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ } [الأعراف: 148]

وهذا الحكم عقلي فطري شاءت الحكمة أن تنبه العباد عليه في هذه الآيات المباركة ، وهو سار في كل موجود ممكن محتاج ، وإن كان نبيا :

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116]. { مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [المائدة: 117] .

وأبطل هذا الاعتقاد مرة ثالثة ، بأن الله قريب من عباده يسمع نجواهم ويجيب دعواهم ، وأنه القائم بتدبيرهم وبتربيتهم ، فقال تعالى :

{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16]. {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36]. {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [غافر: 60]. {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18]. {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 29]. {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107]. {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنعام: 17]. {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: 26]. { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58]. {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11]. {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ } [فصلت: 54]

فالله سبحانه غير معزول عن خلقه ، وأمورهم كلها بيده ، ولا يفتقر العباد إلى وسائط تبلغه حوائجهم ، ليكونوا شركاء له في العبادة ، بل الناس كلهم شرع سواء في أن الله ربهم وهو القائم بشؤونهم :

{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7]. {كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } [آل عمران: 40]. {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1] .

وعلى الجملة ، لا شك لمسلم في ذلك. وهذا ما يمتاز به الموحد عن غيره ، فمن عبد غير الله واتخذه ربا كان كافرا مشركا.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 7417
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 5625
التاريخ: 27 / 11 / 2015 4098
التاريخ: 8 / 12 / 2015 7057
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5452
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2157
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 2313
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2474
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 2276

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .