جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 763
التاريخ: 9 / 4 / 2016 780
التاريخ: 7 / شباط / 2015 م 896
التاريخ: 15 / 8 / 2016 704
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1201
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1324
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1145
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1612
الشهود في محكمة القيامة  
  
1186   11:14 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج12 , ص173-175


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1195
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1217
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2015 م 1367
التاريخ: 18 / 12 / 2015 1187

  عندما تقول : إنّ جميع الناس سيحاكمون في العالم الآخر، فقد يتبادر إلى الذهن أنّ المحكمة هناك تشبه محاكم هذه الدنيا، إذ سيحضر كلّ فرد أمام القاضي وبيده ملفه، وثمّة شهود في القضية، ثمّ يبدأ السؤال والجواب قبل أن يصدر الحكم النهائي.

وقد أشرنا مراراً إلى أنّ الألفاظ سيكون لها مفهوم أعمق في ذلك العالم بحيث يصعب أو يستحيل علينا تصوّر مداليلها، لأننا سجناء هذه الدنيا ومقاييسها.

ولكن نستطيع ـ مع ذلك ـ أن نقترب من بعض حقائق العالم الآخر من خلال ما نستفيده من الآيات القرآنية والأحاديث المروية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة المسلمين من أهل بيته(عليهم السلام)، وتتبيّن لنا آثار عن عظمة وعمق الحياة في ذلك العالم ومحكمة يوم البعث، ولو بشكل إجمالي.

فمثلا عندما يقال :«ميزان الأعمال» قد ينصرف الذهن إلى المعنى الذي نتصوّر فيه أعمالنا في ذلك اليوم خفيفة أو ثقيلة، حيث توزن في ميزان ذي كفتين.

ولكن عندما نقرأ في روايات المعصومين(عليهم السلام) أنّ أمير المؤمنين علي(عليه السلام) هو ميزان الأعمال، بمعنى أنّ قيمة الأعمال وشخصية الأفراد ستقاس بمقياس يكون مركزه شخصياً الإمام العظيم وبمقدار مشابهة الإنسان لسلوك هذا الإمام العظيم واقترابه منه سيكون له وزن أكثر، وبمقدار بعده عنه سيكون خفيفاً في ميزان أعماله وحسابه.

ومن خلال هذا المعنى نفهم ماذا يعني ميزان الأعمال هناك.

وفي مسألة «الشهود» فإنّ الآيات القرآنية تكشف لنا الستار ـ كذلك ـ عن حقائق اُخرى، إذ يتبيّن أنّ مفهوم الشهود هناك يختلف عن شهود محاكم هذه الدنيا.

وفي قضية الشهود ـ بالذات ـ نستفيد من آيات القرآن الكريم أنّ هناك ستة أنواع من الشهود في تلك المحكمة:

1ـ أنّ أول الشهود وأعلاهم شأناً هو الذات الإلهية الطاهرة: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61].
 إنّ شهادة الله تكفي لكل شيء، إلاّ أنّ مقتضى اللطف الإلهي والعدالة الربوبية تستوجب أن يضع تعالى شهوداً آخرين.

2ـ الأنبياء والأوصياء: يقول القرآن الكريم: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41].

ونقرأ في حديث ورد في (الكافي) عن الإمام الصادق(عليه السلام) حول نزول هذه الآية وهو قوله (عليه السلام):«نزلت في أُمّة محمّد خاصة، في كلّ قرن منهم إمام منّا، شاهد عليهم ومحمّد شاهد علينا»(1(.

3ـ شهادة اللسان واليد والرجل والعين والأذن: كما في قوله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [النور: 24]

ومن الآية التي نحن بصددها نستفيد أنّ العين والأذن هما من قائمة الشهود أيضاً، ونستفيد كذلك من بعض الرّوايات أنّ كلّ أعضاء الجسم ستقوم بدورها بالشهادة على الأعمال التي قامت بها(2).

4ـ شهادة الجلود: لقد تحدثت الآيات التي نحن بصددها عن هذا الموضوع بصراحة، بل وأضافت أنّ المذنبيين لم يكونوا يتوقعون أن تشهد عليهم جلودهم، فخاطبوها بالقول: (لم شهدتم علينا)؟ فيأتي الجواب من جلودهم: {أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [فصلت: 21].

5ـ الملائكة: يقول تعالى: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } [ق: 21]. ومفهوم الآية الكريمة أنّ كلّ إنسان يحشر إلى القيامة، يكون معه ملك يسوقه نحو الحساب وتشهد الملائكة عليه.

6ـ الأرض: إنّ الأرض التي تحت أقدامنا، وتؤمن لنا مختلف البركات والنعم، تقوم أيضاً بمراقبتنا بدقّة، وتحدّث في ذلك اليوم ما كان منّا عليها، يقول تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4].

7ـ شهادة الزمان: بالرغم من عدم إشارة نصوص الآيات القرآنية إلى هذه الشهادة، ولكن نستفيد هذه الشهادة من أحاديث الأئمة المعصومين(عليهم السلام)، فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قوله (عليه السلام): «ما من يوم يمرّ على ابن آدم إلاّ قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم! أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل فيّ خيراً واعمل في خيراً، أشهد لك يوم القيامة»(3).

ما أعجب هذه الشهود التي تشهد علينا في تلك المحكمة! إنّه خليط عجيب من الملائكة وأعضاء الجسم والأنبياء والأوصياء، والأعظم من ذلك هي شهادة الله تبارك وتعالى علينا الذي يسمع ويرى ويحيط علمه بكل شيء، فيراقب أعمالنا ويشهد علينا... لكنّا لا نبالي!!؟

ألا يكفي الإيمان بوجود مثل هؤلاء الشهود أن يسير الإنسان في طريق الحق والعدالة والتقوى والنزاهة!؟
____________________

1- اصول الكافي ، ج1 ، ص190.
2- لئالي الاخبار ،ص462.
3- سفينة البحار ، ج2 ، مادة يوم.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3521
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3858
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3341
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2927
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3159
شبهات وردود

التاريخ: 14 / 3 / 2016 1827
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1634
التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 1829
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1847
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1189
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1338
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1398
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1377

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .