English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / 11 / 2015 1109
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 1073
التاريخ: 8 / شباط / 2015 م 1021
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1009
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 2107
التاريخ: 18 / 12 / 2015 1548
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1570
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1436
الشهود في محكمة القيامة  
  
1529   11:14 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج12 , ص173-175


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1672
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1584
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1643
التاريخ: 2 / 12 / 2015 1499

  عندما تقول : إنّ جميع الناس سيحاكمون في العالم الآخر، فقد يتبادر إلى الذهن أنّ المحكمة هناك تشبه محاكم هذه الدنيا، إذ سيحضر كلّ فرد أمام القاضي وبيده ملفه، وثمّة شهود في القضية، ثمّ يبدأ السؤال والجواب قبل أن يصدر الحكم النهائي.

وقد أشرنا مراراً إلى أنّ الألفاظ سيكون لها مفهوم أعمق في ذلك العالم بحيث يصعب أو يستحيل علينا تصوّر مداليلها، لأننا سجناء هذه الدنيا ومقاييسها.

ولكن نستطيع ـ مع ذلك ـ أن نقترب من بعض حقائق العالم الآخر من خلال ما نستفيده من الآيات القرآنية والأحاديث المروية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة المسلمين من أهل بيته(عليهم السلام)، وتتبيّن لنا آثار عن عظمة وعمق الحياة في ذلك العالم ومحكمة يوم البعث، ولو بشكل إجمالي.

فمثلا عندما يقال :«ميزان الأعمال» قد ينصرف الذهن إلى المعنى الذي نتصوّر فيه أعمالنا في ذلك اليوم خفيفة أو ثقيلة، حيث توزن في ميزان ذي كفتين.

ولكن عندما نقرأ في روايات المعصومين(عليهم السلام) أنّ أمير المؤمنين علي(عليه السلام) هو ميزان الأعمال، بمعنى أنّ قيمة الأعمال وشخصية الأفراد ستقاس بمقياس يكون مركزه شخصياً الإمام العظيم وبمقدار مشابهة الإنسان لسلوك هذا الإمام العظيم واقترابه منه سيكون له وزن أكثر، وبمقدار بعده عنه سيكون خفيفاً في ميزان أعماله وحسابه.

ومن خلال هذا المعنى نفهم ماذا يعني ميزان الأعمال هناك.

وفي مسألة «الشهود» فإنّ الآيات القرآنية تكشف لنا الستار ـ كذلك ـ عن حقائق اُخرى، إذ يتبيّن أنّ مفهوم الشهود هناك يختلف عن شهود محاكم هذه الدنيا.

وفي قضية الشهود ـ بالذات ـ نستفيد من آيات القرآن الكريم أنّ هناك ستة أنواع من الشهود في تلك المحكمة:

1ـ أنّ أول الشهود وأعلاهم شأناً هو الذات الإلهية الطاهرة: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61].
 إنّ شهادة الله تكفي لكل شيء، إلاّ أنّ مقتضى اللطف الإلهي والعدالة الربوبية تستوجب أن يضع تعالى شهوداً آخرين.

2ـ الأنبياء والأوصياء: يقول القرآن الكريم: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41].

ونقرأ في حديث ورد في (الكافي) عن الإمام الصادق(عليه السلام) حول نزول هذه الآية وهو قوله (عليه السلام):«نزلت في أُمّة محمّد خاصة، في كلّ قرن منهم إمام منّا، شاهد عليهم ومحمّد شاهد علينا»(1(.

3ـ شهادة اللسان واليد والرجل والعين والأذن: كما في قوله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [النور: 24]

ومن الآية التي نحن بصددها نستفيد أنّ العين والأذن هما من قائمة الشهود أيضاً، ونستفيد كذلك من بعض الرّوايات أنّ كلّ أعضاء الجسم ستقوم بدورها بالشهادة على الأعمال التي قامت بها(2).

4ـ شهادة الجلود: لقد تحدثت الآيات التي نحن بصددها عن هذا الموضوع بصراحة، بل وأضافت أنّ المذنبيين لم يكونوا يتوقعون أن تشهد عليهم جلودهم، فخاطبوها بالقول: (لم شهدتم علينا)؟ فيأتي الجواب من جلودهم: {أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [فصلت: 21].

5ـ الملائكة: يقول تعالى: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } [ق: 21]. ومفهوم الآية الكريمة أنّ كلّ إنسان يحشر إلى القيامة، يكون معه ملك يسوقه نحو الحساب وتشهد الملائكة عليه.

6ـ الأرض: إنّ الأرض التي تحت أقدامنا، وتؤمن لنا مختلف البركات والنعم، تقوم أيضاً بمراقبتنا بدقّة، وتحدّث في ذلك اليوم ما كان منّا عليها، يقول تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4].

7ـ شهادة الزمان: بالرغم من عدم إشارة نصوص الآيات القرآنية إلى هذه الشهادة، ولكن نستفيد هذه الشهادة من أحاديث الأئمة المعصومين(عليهم السلام)، فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قوله (عليه السلام): «ما من يوم يمرّ على ابن آدم إلاّ قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم! أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل فيّ خيراً واعمل في خيراً، أشهد لك يوم القيامة»(3).

ما أعجب هذه الشهود التي تشهد علينا في تلك المحكمة! إنّه خليط عجيب من الملائكة وأعضاء الجسم والأنبياء والأوصياء، والأعظم من ذلك هي شهادة الله تبارك وتعالى علينا الذي يسمع ويرى ويحيط علمه بكل شيء، فيراقب أعمالنا ويشهد علينا... لكنّا لا نبالي!!؟

ألا يكفي الإيمان بوجود مثل هؤلاء الشهود أن يسير الإنسان في طريق الحق والعدالة والتقوى والنزاهة!؟
____________________

1- اصول الكافي ، ج1 ، ص190.
2- لئالي الاخبار ،ص462.
3- سفينة البحار ، ج2 ، مادة يوم.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3934
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4082
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3648
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3603
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3910
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2286
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2327
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2693
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2166
هل تعلم

التاريخ: 26 / 11 / 2015 1570
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1735
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1771
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1794

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .