جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 923
التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 726
التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 925
التاريخ: 21 / 4 / 2016 622
مقالات عقائدية

التاريخ: 18 / 12 / 2015 1118
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1110
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1127
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1161
عوامل (شرح الصدر) و (قسوة القلب)  
  
1308   12:38 مساءاً   التاريخ: 5 / 4 / 2016
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الأمثل
الجزء والصفحة : ج11 ، ص493-495 .

قال تعالى : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21) أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الزمر : 21-22] .

الناس ليسوا على وتيرة واحدة من حيث قبول الحق وإدراك الأُمور ، فالبعض يتمكّن من إدارك الحقيقة بمجرّد إشارة واحدة أو جملة قصيرة ، وهذا يعني أنّ تذكيراً واحداً يكفي لإيقاظهم فوراً ، وموعظة واحدة قادرة على إحداث صيحات في أرواحهم وفي حين أنّ البعض الآخر لا يتأثّر بأبلغ الكلمات وأوضح الأدلّة و أقوى العبارات ، وهذه المسألة ليست بالأمر السهل أو الهيّن. وكم هي جميلة التعابير القرآنية في هذا المجال ، وذلك عندما تصف البعض بأنّهم ذوو صدور منشرحة وأرواح واسعة ، وتصف البعض الآخر بأنّهم ذوو صدور ضيفة ، كما ورد في الآية (125) من سورة الأنعام : {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}  هذا الموضوع يتّضح بصورة كاملة في حالة دراسة أوضاع وأحوال الأشخاص ، فالبعض لهم صدور منشرحة رحبة تتسع لإستيعاب أيّ مقدار من الحقائق ، في حين أنّ البعض الآخر على العكس ، إذ أنّ صدورهم ضيقة وأفكارهم محدودة لا يمكنها أحياناً استيعاب أيّ حقيقة ، وكأن عقولهم محاطة بجدران فولاذية لا يمكن اختراقها. وبالطبع لكلّ واحد منهما أسبابه.

فالدراسة الدائمة والمستمرة والإتصال بالعلماء والحكماء الصالحين ، وبناء الذات وتهذيب النفس ، واجتناب الذنوب وخاصة أكل الطعام الحرام ، وذكر الله دائماً ، كلها أسباب وعوامل لإنشراح الصدر ، وعلى العكس فإنّ الجهل والذنب والعناد والجدل والرياء ، ومجالسة أصحاب السوء والفجار والمجرمين وعبيد الدنيا والشهوات ، كلّها تؤدّي إلى ضيق الصدر وقساوة القلب.

فعندما يقول القرآن الكريم : {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا }. فهذه الإرادة وعدم الارادة ليست اعتباطية وبدون دليل. بل هي نابعة من اعماقنا وذواتنا في البداية.

وقد ورد حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) جاء فيه : «أوحى الله عزّوجلّ إلى موسى : يا موسى لا تفرح بكثره المال ، ولا تدع ذكري على كلّ حال ، فإن كثرة المال تنسي الذنوب ، وإن ترك ذكري يقسي القلوب » (1)

وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، جاء فيه : «ما جفت الدموع إلاّ لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب» (2)

كما ورد في حديث ثالث أنّ من جملة كلام الله سبحانه وتعالى مع موسى (عليه السلام)«يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد» (3)

وأخيراً ، ورد حديث آخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) جاء فيه : «لمتان : لمة من الشيطان ولمة من الملك ، فلمّة الملك الرقة والفهم ، ولمّة الشيطان السهو والقسوة» (4).

على أية حال ، فإن من يريد انشراح صدره وإزالة القساوة من قلبه ، عليه أن يتوجه نحو الباريء عزّوجلّ كي يبعث الأنوار الإلهية في قلبه كما وعد بذلك الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). وعليه أن يصقل مرآة قلبه من صدأ الذنوب ، ويطهّر روحه من أوساخ هوى النفس والوساوس الشيطانية ، استعداداً لإستقبال المعشوق ، وأن يسكب الدموع خوفاً من الله وحباً له ، فإنّ في ذلك تأثيراً عجيباً لا نظير له على رقّة ولين القلب ورحابة الروح ، وفي المقابل فان جمود العين هو إحدى علامات القلب المتحجر .
______________________

1. بحار الانوار ، ج70 ، ص55 ، ح23.

2. المصدر السابق ، ح24.

3. اصول الكافي ، ج2 ، باب القسوة ، ح1.

4. المدر السابق ، ح3.

سؤال وجواب

التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 3323
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2947
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2963
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 2807
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3187
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1730
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1609
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1665
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1746
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1360
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1301
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 1507
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1407

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .