جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 755
التاريخ: 22 / 12 / 2015 745
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 886
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 814
حياة وموت القلوب  
  
872   12:24 مساءاً   التاريخ: 5 / 4 / 2016
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الأمثل
الجزء والصفحة : ج11 ، ص182-184.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 5 / 2016 762
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 876
التاريخ: 25 / 11 / 2015 979
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 896

قال تعالى : {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [يس : 69 ، 70]

في الإنسان أنواع من الحياة والموت :

الأوّل : الحياة والموت النباتي الذي مظهره النمو والرشد والتغذية والتوالد ، وهو في هذا الشأن يشابه جميع النباتات.

الثاني : الحياة والموت الحيواني. وأبرز مظاهرها «الإحساس» و «الحركة» ، وهو مشترك في هاتين الصفتين مع جميع الحيوانات.

أمّا النوع الثالث من الحياة الخاصّ بالإنسان فقط ، فهو (الحياة الإنسانية والروحية). وهو ما قصدته الروايات بقولها «حياة القلوب». حيث أنّ المقصود بالقلب هنا «الروح والعقل والعواطف» الإنسانية.

ففي حديث أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام حول القرآن يقول : «وتعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، وتفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب» (1).

وفي حديث آخر له عليه أفضل الصلاة والسلام يقول عن الحكمة والتعلّم : «واعلموا أنّه ليس من شيء إلاّ ويكاد صاحبه يشبع منه ويملّه إلاّ الحياة ، فإنّه لا يجد في الموت راحة ، وإنّما ذلك بمنزلة الحكمة التي هي حياة للقلب الميّت وبصر للعين العمياء» (2).

وقال عليه الصلاة والسلام : «ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإنّ من صحّة البدن تقوى القلوب» (3).

ويقول عليه الصلاة والسلام : «ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ

حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه» (4).

ومن جهة اُخرى فإنّ القرآن الكريم يشخّص للإنسان نوعاً خاصّاً من الإبصار والسماع والإدراك والشعور ، غير النظر والسماع والشعور الظاهري ، ففي الآية (171) من سورة البقرة نقرأ : {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [البقرة : 171]

وفي موضع آخر يقول تعالى : {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا } [البقرة : 10]

كذلك يقول سبحانه : {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } [البقرة : 74]

وحول مجموعة من الكافرين يعبّر تعبيراً خاصاً فيقول تعالى : {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ } [المائدة : 41]

وفي موضع أخر يقول تعالى : {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [الأنعام : 36]

من مجموع هذه التعبيرات وتعبيرات كثيرة اُخرى شبيهة لها يظهر بوضوح أنّ القرآن يعدّ محور الحياة والموت ، هو ذلك المحور الإنساني والعقلاني ، إذ أنّ قيمة الإنسان تكمن في هذا المحور.

وفي الحقيقة فإنّ الحياة والإدراك والإبصار والسماع وأمثالها ، تتلخّص في هذا القسم من وجود الإنسان ، وإن اعتبر بعض المفسّرين هذه التعبيرات مجازية ، إذ أنّ ذلك لا ينسجم مع روح القرآن هنا ، لأنّ الحقيقة في نظر القرآن هي هذه التي يذكرها ، والحياة والموت الحيوانيان هما المجازيان لا غير.

إنّ أسباب الموت والحياة الروحية كثيرة جدّاً ، ولكن القدر المسلّم به هو أنّ النفاق والكبر والغرور والعصبية والجهل والكبائر ، كلّها تميت القلب ، ففي مناجاة التائبين التي تروى عن الإمام السجّاد (عليه السلام) في الصحيفة السجادية ورد «وأمات قلبي عظيم جنايتي».

والآيات مورد البحث تأكيد على هذه الحقيقة.

فهل أنّ من يرضى من حياته فقط بأن يعيش غير عالم بشيء في هذه الدنيا ، ويجري دائماً مدار العيش الرغيد الرتيب ، لا يعبأ بظلامة المظلوم ، ولا يلبّي نداء الحقّ ، يفكّر في نفسه فقط ، ويعتبر نفسه غريباً حتّى عن أقرب الأقرباء ، هل يعتبر مثل هذا إنساناً حيّاً؟

وهل هي حياة تلك التي تكون حصيلتها كميّة من الغذاء المصروف ، وإبلاء بعض الألبسة ، والنوم والإستيقاظ المكرور؟ وإذا كانت تلك هي الحياة فما هو فرقها عن حياة الحيوان؟

إذاً يجب أن نقرّ ونعترف بأنّ وراء هذه الحياة الظاهرية يكمن عقل وحقيقة أكّد عليها القرآن وتحدّث عنها.

الجميل أنّ القرآن يعتبر الموتى الذين كان لموتهم آثار الحياة الإنسانية أحياءاً ، ولكن الأحياء الذين ليس فيهم أي من آثار الحياة الإنسانية فانّهم في منطق القرآن الكريم أموات أذلاّء.

_____________________

1. نهج البلاغة ، الخطبة 110.

2. المصدر السابق ، الخطبة 133.

3. نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، رقم 388.

4. المصدر السابق ، الكلمة 349.

سؤال وجواب

التاريخ: 5 / 4 / 2016 1890
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3006
التاريخ: 8 / 4 / 2016 2066
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2232
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2472
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1281
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1204
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1233
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1237
هل تعلم

التاريخ: 26 / 11 / 2015 844
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 921
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 963
التاريخ: 25 / 11 / 2015 884

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .