English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 13 / 5 / 2016 1709
التاريخ: 3 / آب / 2015 م 1715
التاريخ: 10 / 4 / 2016 1639
التاريخ: 4 / 4 / 2016 1680
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2494
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2472
التاريخ: 4 / 12 / 2015 9219
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2597
[موعظة السجاد لنفسه والناس]  
  
1647   03:10 مساءاً   التاريخ: 2 / 4 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الإمام زين العابدين (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ج‏2،ص63-68.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2 / 4 / 2016 1610
التاريخ: 2 / 4 / 2016 1766
التاريخ: 2 / 4 / 2016 1476
التاريخ: 2 / 4 / 2016 1583

من مواعظه هذه الموعظة التي وجه فيها الخطاب لنفسه و هي من المواعظ التي ترتعد منها الفرائص و تفزع منها القلوب و هذا نصها: يا نفس حتى متى إلى الدنيا سكونك و إلى عمارتها ركونك أ ما اعتبرت بمن مضى من اسلافك و من رواته الأرض من ألّافك؟ و من فجعت به من اخوانك و نقل إلى الثرى من اقرانك؟ فهم في بطون الأرض بعد ظهورها محاسنهم فيها بوال دواثر

خلت دورهم منهم و اقوت عراصهم‏     و ساقهم نحو المنايا المقادر

و خلوا عن الدنيا و ما جمعوا لها         و ضمهم تحت التراب الحفائر

كم خرمت أيدي المنون من قرون و كم غيرت الأرض ببلائها و غيبت في ترابها ممن عاشرت من صنوف و شيعتهم إلى الأرماس ثم رجعت عنهم إلى عمل أهل الإفلاس

و أنت على الدنيا مكب منافس‏         لخطابها فيها حريص مكاثر

 على خطر تمشي و تصبح لاهيا                   أ تدري بما ذا لو عقلت تخاطر

     و إن امرأ يسعى لدنياه دائبا          و يذهل عن أخراه لا شك خاسر

فحتى متى على الدنيا إقبالك؟ و بشهواتها اشتغالك؟ و قد و خطك القتير  و أتاك النذير و أنت عما يراد بك ساه و بلذة يومك و غدك لاه و قد رأيت انقلاب أهل الشهوات و عاينت ما حل بهم من المصيبات

و في ذكر هول الموت و القبر و البلى‏             عن اللهو و اللذات للمرء زاجر

أبعد اقتراب الأربعين تربص‏               و شيب قذال منذر و مكابر

كأنك معنيّ بما هو ضائر                   لنفسك عمدا و عن الرشد حائر

انظر إلى الأمم الماضية و الملوك الفانية كيف اختطفتهم عقبان الأيام و وافاهم الحمام فامحت من الدنيا آثارهم و بقيت فيها أخبارهم و اصبحوا رمما في التراب إلى يوم الحشر و المآب

امسوا رميما في التراب و عطلت‏                   مجالسهم منهم و أخلى مقامر

و حلوا بدار لا تزاور بينهم‏                و أنى لسكان القبور التزاور

فما أن ترى إلا قبورا ثووا بها             مسطحة تسفي عليها الأعاصر

كم من ذي منعة و سلطان و جنود و اعوان تمكن من دنياه و نال فيها ما تمناه و بنى فيها القصور و الدساكر  و جمع فيها الأموال و الذخائر و مليح السراري و الحرائر

فما صدفت كف المنية إذ أتت‏              مبادرة تهوى إليه الذخائر

و لا دفعت عنه الحصون التي بنى‏                  و حف بها أنهاره و الدساكر

و لا قارعت عنه المنية حيلة               و لا طمعت في الذب عنه العساكر

أتاه من اللّه ما لا يرد و نزل به من قضائه ما لا يصد فتعالى اللّه الملك الجبار المتكبر العزيز القهار قاصم الجبارين و مبيد المتكبرين الذي ذل لعزه كل سلطان و أباد بقوته كل ديان

مليك عزيز لا يرد قضاؤه‏                  حكيم عليم نافذ الأمر قاهر

عنا كل ذي عز لعزة وجهه‏                فكم من عزيز للمهيمن صاغر

لقد خضعت و استسلمت و تضاءلت‏                لعزة ذي العرش الملوك الجبابر

فالبدار ... البدار  و الحذار ... الحذار من الدنيا و مكايدها و ما نصبت لك من‏ مصايدها و تحلت لك من زينتها و اظهرت لك من بهجتها و ابرزت لك من شهواتها و اخفت عنك من غوائلها و هلكاتها.

و في دون ما عاينت من فجعاتها                   إلى دفعها داع و بالزهد آمر

فجدّ و لا تغفل و كن متيقظا                فعما قليل يترك الدار عامر

فشمر و لا تفتر فعمرك زائل‏               و أنت إلى دار الإقامة صائر

و لا تطلب الدنيا فإن نعيمها                غبه لك ضائر

فهل يحرص عليها لبيب أو يسرّ بها أريب؟ و هو على ثقة من فنائها و غير طامع في بقائها أم كيف تنام عينا من يخشى البيات و تسكن نفس من توقع في جميع أموره الممات

إلا له و لكنا نغر نفوسنا          و تشغلنا اللذات عما نحاذر

و كيف يلذ العيش من هو موقف‏                   بموقف عدل يوم تبلى السرائر

كأنا نرى أن لا نشور و أننا                سدى ما لنا بعد الممات مصادر

و ما عسى أن ينال صاحب الدنيا من لذتها و يتمتع به من بهجتها مع صنوف عجائبها و قوارع فجائعها و كثرة عذابه في مصابها و في طلبها و ما يكابد من اسقامها و أوصابها و آلامها

أ ما قد نرى في كل يوم و ليلة            يروح علينا صرفها و يباكر

تعاورنا آفاتها و همومها                   و كم قد ترى يبقى لها المتعاور

فلا هو مغبوط بدنياه آمن‏                  و لا هو عن تطلابها النفس قاصر

كم قد غرت الدنيا من مخلد إليها و صرعت من مكب عليها فلم تنهضه من عثرته و لم تنقذه من صرعته و لم تشفه من ألمه و لم تبرئه من سقمه و لم تخلصه من وصمه

بل أوردته بعد عز و منعة                 موارد سوء ما لهن مصادر

فلما رأى أن لا نجاة و أنه‏                  هو الموت لا ينجيه منه التحاذر

تندم إذ لم تغن عنه ندامة                  عليه و ابكته الذنوب الكبائر

إذ بكى على ما سلف من خطاياه و تحسر على ما خلف من دنياها واستغفر حتى لا ينفعه الاستغفار و لا ينجيه الاعتذار عند هول المنية و نزول البلية.

احاطت به أحزانه و همومه‏               و ابلس لما اعجزته المقادر

فليس له من كربة الموت فارج‏            و ليس له مما يحاذر ناصر

و قد جشأت خوف المنية نفسه‏           ترددها منه اللها و الحناجر

                  

هنالك خف عواده و اسلمه أهله و عواده و ارتفعت البرية بالعويل و قد أيسوا من العليل فغمضوا بايديهم عينيه و مدوا عند خروج روحه رجليه و تخلى عنه الصديق و الصاحب الشقيق

فكم موجع يبكي عليه مفجع‏               و مستنجد صبرا و ما هو صابر

و مسترجع داع له اللّه مخلصا             يعدد منه كل ما هو ذاكر

و كم شامت مستبشر بوفاته‏               و عما قليل للذي صار صائر

فشقت جيوبها نساؤه و لطمت خدودها إماؤه و اعول لفقده جيرانه و توجع لرزيته اخوانه ثم اقبلوا على جهازه و شمروا لابرازه كأنه لم يكن بينهم العزيز المفدى و لا الحبيب المبدى

و حل احب القوم كان بقربه‏                يحث على تجهيزه و يبادر

و شمر من قد احضروه لغسله‏            و وجه لما فاض للقبر حافر

و كفن في ثوبين و اجتمعت له‏            لتشييعه اخوانه و العشائر

فلو رأيت الأصغر من أولاده و قد غلب الحزن على فؤاده و يخشى من الجزع عليه و خضبت الدموع عينيه و هو يندب أباه و يقول: يا ويلاه وا حرباه

لعاينت من قبح المنية منظرا               يهال لمرآة و يرتاع ناظر

أكابر أولاد يهيج اكتئابهم‏                  إذا ما تناساه البنون الاصاغر

و ربه نسوان عليه جوازع‏                مدامعهم فوق الخدود غوازر

ثم أخرج من سعة قصره إلى ضيق قبره فلما استقر في اللحد و هيل عليه اللبن احتوشته اعماله و احاطت به خطاياه و ضاق ذرعا بما رآه ثم حثوا بأيديهم عليه التراب و اكثروا البكاء عليه و الانتحاب ثم وقفوا ساعة عليه و ايسوا من النظر إليه و تركوه رهنا بما كسب و طلب

فولوا عليه معولين و كلهم‏                لمثل الذي لاقى اخوه محاذر

كشاء رتاع آمنين بدالها          بمديته بادي الذراعين حاسر

فريعت و لم ترتع قليلا و اجفلت‏           فلما نأى عنها الذي هو حاذر ...

عادت إلى مرعاها و نسيت ما في اختها دهاها ا فبأفعال الانعام اقتدينا؟ أم على عادتها جرينا؟ عد إلى ذكر المنقول إلى دار البلى و اعتبر بموضعه تحت الثرى المدفوع إلى هول ما ترى

ثوى مفردا في لحده و توزعت‏            مواريثه أولاده و الأصاهر

و احنوا على أمواله يقسمونها            فلا حامد منهم عليها و شاكر

فيا عامر الدنيا و يا ساعيا لها             و يا آمنا من أن تدور الدوائر

كيف أمنت هذه الحالة و أنت صائر إليها لا محالة؟ أم كيف ضيعت حياتك و هي مطيتك إلى مماتك؟ أم كيف تشبع من طعامك و أنت منتظر حمامك؟ أم كيف تهنأ بالشهوات و هي مطية الآفات

و لم تتزود للرحيل و قد دنا                و أنت على حال و شيك مسافر

فيا لهف نفسي كم أسوف توبتي‏          و عمري فان و الردى لي ناظر

و كل الذي اسلفت في الصحف مثبت‏               يجازي عليه عادل الحكم قادر

فكم ترقع بآخرتك دنياك و تركب غيك و هواك أراك ضعيف اليقين يا مؤثر الدنيا على الدين أ بهذا أمرك الرحمن؟ أم على هذا انزل القرآن؟ أ ما تذكر أمامك من شدة الحساب و شر المآب أ ما تذكر حال من جمع و ثمر و رفع البناء و زخرف و عمر أ ما صار جمعهم بورا و مساكنهم قبورا

تخرب ما يبقى و تعمر فانيا                فلا ذاك موفور و لا ذاك عامر

و هل لك إن وافاك حتفك بغتة             و لم تكتسب خيرا لدى اللّه عاذر

أ ترضى بأن تفنى الحياة و تنقضي‏                 و دينك منقوص و مالك وافر

و انتهت هذه الموعظة و قد صورت واقع الحياة الدنيا و ما يؤول إليه أمر الانسان من النزوح عن هذه الدنيا التي هو احرص ما يكون عليها فقد هام بحبها و تعلق بشهواتها و مباهجها مع علمه بمفارقتها إلى قبر مظلم ضيق تتقطع فيه أوصاله و تنحسر فيه أخباره و لا يبقى معه إلا عمله فإن كان صالحا فلا يأنس إلا به و إن كان شرا فلا يخاف إلا منه ، و نحن لا يخالجنا شك في مضامين هذه الموعظة إلا أنا نشك فيها من جهة ركاكة بعض ألفاظها خصوصا ما اشتملت عليه من النظم و هي لا تتناسب مع بلاغة الإمام زين العابدين (عليه السلام) الذي هو من أبلغ أئمة البلاغة في العالم العربي و الاسلامي فهو صاحب الصحيفة السجادية التي لم تعرف العربية أبلغ و أفصح منها.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 10683
التاريخ: 8 / 12 / 2015 9860
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 11083
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12829
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 8338
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4728
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 4456
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4450
التاريخ: 13 / 12 / 2015 4393
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 3124
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 5285
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 2915
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 3048

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .