جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7269) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 21 / كانون الثاني / 2015 511
التاريخ: 19 / 10 / 2015 562
التاريخ: 22 / 8 / 2016 339
التاريخ: 18 / 10 / 2015 528
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 744
التاريخ: 22 / 12 / 2015 749
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 832
التاريخ: 17 / 12 / 2015 755
حقوق الرحم  
  
412   04:01 مساءاً   التاريخ: 31 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الإمام زين العابدين (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ج‏2،ص235-239.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 31 / 3 / 2016 494
التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 570
التاريخ: 20 / 10 / 2015 595
التاريخ: 15 / نيسان / 2015 م 687

وجه الإمام (عليه السلام) نظره صوب الارحام فأدلى بحقوقهم ومنها حق الأم:

فحق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا و أطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا و أنها وقتك بسمعها و بصرها و يدها و رجلها و شعرها و بشرها و جميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحة موبلة  محتملة لما فيه مكروهها و ألمها و ثقلها و غمها حتى دفعتها عنك يد القدرة و أخرجتك إلى الأرض فرضيت أن تشبع و تجوع هي و تكسوك و تعرى و ترويك و تظمأ و تظلك و تضحى و تنعمك ببؤسها و تلذذك بالنوم بأرقها و كان بطنها لك وعاء و حجرها لك حواء  و ثديها لك سقاء و نفسها لك وقاء تباشر حر الدنيا و بردها لك و دونك فتشكرها على قدر ذلك و لا تقدر عليه إلا بعون اللّه و توفيقه .

ما أعظم حقوق الأم و ما أكثر ألطافها و أياديها على ولدها فهي صانعة حياته و لو لا عواطفها و حنانها لما عاش و لما استمرت له الحياة فقد تعاهدته بروحها منذ تكوينه و تحملت اعباء الحمل و اخطار الولادة و بعد ولادته تذوب في سبيله و تبذل جميع طاقاتها للحفاظ عليه و السهر من‏ أجله و تبقى تخدمه باخلاص و ترعاه بعطف و حنان إلى أن يكبر و يأخذ طريقه في الحياة فذا فارقها أو نأى عنها فكأن الحياة قد فارقتها و نظم محمد بن الوليد الفقيه عواطفها و عواطف الأب في هذه الأبيات :

لو كان يدري الابن أية غصة              يتجرع الأبوان عند فراقه‏

أم تهيج بوجده حيرانة            و أب يسح الدمع من آماقه‏

يتجرعان لبينه غصص الردى‏             و يبوح ما كتماه من اشواقه‏

لرثى لأم سل من أحشائها                  و بكى لشيخ هام في آفاقه‏

و لبدل الخلق الأبي بعطفه‏                 و جزاهما بالعذب من أخلاقه‏

ما أعجز الانسان عن أداء حقوق أمه و لو قدم لها جميع الخدمات و المبرات لما أدى أبسط شي‏ء من حقوقها.

و أما حق أبيك فتعلم أنه أصلك و أنك فرعه و أنك لولاه لم تكن فمهما رأيت في نفسك ما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه و احمد اللّه و اشكره على قدر ذلك و لا قوة إلا باللّه أما حق الأب على ولده فعظيم جدا فهو أصله و لولاه لم يكن و يجب عليه رعاية حقوقه و القيام بشؤونه و ما يحتاج إليه لا سيما عند كبره و عجزه فإنه يتأكد عليه تقديم جميع المساعدات و الخدمات ليؤدي بذلك بعض حقوقه.

و أما حق ولدك فتعلم أنه منك و مضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره و شره و إنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب و الدلالة على ربه و المعونة على طاعته فيك و في نفسه فمثاب على ذلك و معاقب فاعمل في أمره عمل‏ المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا المعذر إلى ربه في ما بينه و بينه بحسن القيام عليه و الأخذ له منه و لا قوة إلا باللّه .

إن الولد إنما هو امتداد لحياة أبيه و استمرار لوجوده فهو بعضه بل هو كله يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لولده الإمام الزكي الحسن (عليه السلام): و وجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو اصابك أصابني و كأن الموت لو أتاك أتاني فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي .

و تلقي التربية الإسلامية العبء الكبير على الأب في تربية ابنه و عليه أن يغرس في أعماقه النزعات الكريمة و الصفات الشريفة و يعوده على العادات الحسنة و يجنبه الرذائل و يقيم له الأدلة على الخالق العظيم الذي بيده ملكوت كل شي‏ء فإن قام بذلك فقد أدى واجبه نحو ابنه و نحو المجتمع بأسره لأن الانسان الصالح لبنة في بناء المجتمع و إن لم يقم بذلك فهو مسؤول أمام اللّه تعالى و معاقب على ذلك.

و أما حق أخيك فتعلم أنه يدك التي تبسطها و ظهرك الذي تلتجى‏ء إليه و عزك الذي تعتمد عليه و قوتك التي تصول بها فلا تتخذه سلاحا على معصيته و لا عدة للظلم بحق اللّه‏ و لا تدع نصرته على نفسه و معونته على عدوه و الحول بينه و بين شياطينه و تأدية النصيحة إليه و الاقبال عليه في اللّه فان انقاد لربه و احسن الاجابة له و إلا فليكن اللّه آثر عندك و أكرم عليك منه .

أما الأخ فهو يد لأخيه و عز و منعة و قوة له و هو سنده في الملمات و الشدائد و قد ذكر الإمام (عليه السلام) له من الحقوق ما يلي :

1- أن لا يتخذه سلاحا على معاصي اللّه.

2- أن لا يستعين به على ظلم الناس و الاعتداء عليهم بغير حق.

3- أن لا يدع نصرته على نفسه و ذلك بأن يرشده إلى سبل الخير و يهديه إلى طرق الرشاد.

4- أن يعينه على عدوه إبليس فيحذره منه و يخوفه من عقاب اللّه لئلا يغويه و يصده عن الطريق القويم.

5- أن يمنحه النصيحة في أمور آخرته و دنياه فإن انقاد للحق فذاك و إلا فليعرض عنه و لا يتصل به مع اعلان للعصيان و حربه للّه.

و أما حق المنعم عليك بالولاء فتعلم أنه أنفق فيك ماله و أخرجك من ذل الرق و وحشته إلى عز الحرية و أنسها و أطلقك من أسر الملكة و فك عنك حلق العبودية و أوجدك رائحة العز و أخرجك من سجن القهر و دفع عنك العسر و بسط لك لسان الانصاف و أباحك الدنيا فملكك نفسك و حل أسرك و فرغك لعبادة ربك و احتمل بذلك التقصير في ماله فتعلم أنه أولى الخلق بك بعد أولي رحمك في حياتك و موتك و احق الخلق بنصرك و معونتك و مكافأتك في ذات اللّه فلا تؤثر عليه نفسك ما احتاج إليك إن للمولى المنعم على عبده بالعتق حقا كبيرا فقد فك عنه الاغلال و انقذه من ذل العبودية و أطعمه عز الحرية فله عليه الأيادي البيضاء و الواجب عليه أن يقابله بالشكر الجزيل فينصره و يعينه و يكافئه في ذات اللّه وفاء لجميله و معروفه.

و أما حق مولاك الجارية عليه نعمتك فأن تعلم أن اللّه جعلك حامية عليه و واقية و ناصرا و معقلا و جعله لك وسيلة و سببا بينك و بينه فبالحري أن يحجبك عن النار فيكون في ذلك ثواب منه في الآجل و يحكم لك بميراثه في العاجل إذا لم يكن له رحم مكافأة لما أنفقته من مالك عليه

و قمت به من حقه بعد انفاق مالك فإن لم تخفه خيف عليك أن لا يطيب لك ميراثه و لا قوة إلا باللّه .

دعا الإمام (عليه السلام) المولى إلى مراعاة حقوق أرقائه فإن اللّه قد جعله عليهم وكيلا و حامية عليهم فاللازم عليه مراعاة حقوقهم و معاملتهم معاملة كريمة و الاحسان إليهم بكل ما يتمكن فإن فعل ذلك و قام به فإن اللّه يجازيه على ذلك و يجعل احسانه إليهم وقاية له من النار .

و أما حق ذي المعروف عليك فأن تشكره و تذكر معروفه و تنشر له المقالة الحسنة و تخلص له الدعاء فيما بينك و بين اللّه سبحانه فانك إذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا و علانية ثم إن أمكن مكافأته بالفعل كافأته و إلا كنت مرصدا له موطنا نفسك عليها .

تبنى الإسلام بصورة إيجابية الدعوة إلى الإحسان و شكر المحسن و تشجيعه على هذه الصفة الرفيعة الهادفة إلى إيجاد التضامن بين المسلمين و خلق مجتمع أفضل تتوفر فيه جميع عناصر القوة.

لقد حث الإمام (عليه السلام) على شكر المحسن و اذاعة فضله و إحسانه تكريما للفضيلة بين الناس كما حث على الاخلاص له في الدعاء و مكافأته بالأفعال.

سؤال وجواب

التاريخ: 5 / 4 / 2016 1872
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 2034
التاريخ: 30 / 11 / 2015 2718
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2797
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2966
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1198
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1183
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1257
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1347
هل تعلم

التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 1002
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 907
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 856
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 939

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .