جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 18 / 10 / 2015 872
التاريخ: 5 / 4 / 2016 798
التاريخ: 4 / 5 / 2016 754
التاريخ: 7 / كانون الثاني / 2015 م 828
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1474
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1320
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1162
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1203
الدعوة إلى عبادة غير الله مستحيلة  
  
1240   10:35 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج2,ص338-339


أقرأ أيضاً
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1248
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1328
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1217
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1208

 قال تعالى : {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ  } [آل عمران: 79 - 81] .

سبق أن قلنا إنّ واحدة من عادات أهل الكتاب القبيحة ـ اليهود والنصارى ـ كانت تزييف الحقائق. من ذلك قولهم باُلوهية عيسى، زاعمين أنّه هو الذي أمرهم بذلك، وكان هذا ما يريد بعضهم أن يحقّقه بشأن رسول الإسلام أيضاً، للأسباب التي ذكرناها في نزول الآية.

إنّ الآية ردّ حاسم على جميع الذين كانوا يقترحون عبادة الأنبياء. تقول الآية : ليس لكم أن تعبدوا نبيّ الإسلام ولا أيّ نبيّ آخر ولا الملائكة. ويخطىء من يقول إنّ عيسى قد دعاهم إلى عبادته.

(ما كان لبشر أن يوتيَه الله الكتاب والحُكم والنُبوّة ثمّ يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله).

الآية تنفي نفياً مطلقاً هذا الأمر. أي أنّ الذين أرسلهم الله وأتاهم العلم والحكمة لا يمكن ـ في أيّة مرحلة من المراحل ـ أن يتعدّوا حدود العبودية لله. بل إنّ رسل الله هم أسرع خضوعاً له من سائر الناس، لذلك فهم لا يمكن أن يخرجوا عن طريق العبودية والتوحيد ويجرّوا الناس إلى هوة الشرك.

(ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرُسون).

«الربّاني» هو الذي أحكم إرتباطه بالله. ولمّا كانت الكلمة مشتقّة من «ربّ» فهي تطلق أيضاً على من يقوم بتربية الآخرين وتدبير أُمورهم وإصلاحهم.

وعلى هذا يكون المراد من هذه الآية : إنّ هذا العمل (دعوة الأنبياء الناس إلى عبادتهم) لا يليق بهم، إنّ ما يليق بهم هو أن يجعلوا الناس علماء إلهيّين في ضوء تعليم آيات الله وتدريس حقائق الدين، ويصيّروا منهم أفراداً لا يعبدون غير الله ولا يدعون إلاَّ إلى العلم والمعرفة.

يتّضح من ذلك أنّ هدف الأنبياء لم يكن تربية الناس فحسب، بل استهدفوا أكثر من ذلك تربية المعلّمين والمربّين وقادة الجماعة، أي تربية أفراد يستطيع كلّ منهم أن يضيء بعلمه وإيمانه ومعرفته محيطاً واسعاً من حوله.

تبدأ الآية بذكر «التعليم» أوّلاً ثمّ «التدريس». تختلف الكلمتان من حيث اتّساع المعنى، فالتعليم أوسع ويشمل كلّ أنواع التعليم، بالقول وبالعمل، للمتعلّمين وللأُمّيّين. أمّا التدريس فيكون من خلال الكتابة والنظر إلى الكتاب، فهو أخصّ والتعليم أعمّ.

(ولا يأمُركم أن تتّخذوا الملائكة والنبيّين أرباباً).

هذه تكملة لما بحث في الآية السابقة، فكما أنّ الأنبياء لا يدعون الناس إلى عبادتهم، فإنّهم كذلك لا يدعونهم إلى عبادة الملائكة وسائر الأنبياء. وفي هذا جواب لمشركي العرب الذين كانوا يعتقدون أنّ الملائكة هم بنات الله، وبذلك يسبغون عليهم نوعاً من الاُلوهية، ومع ذلك كانوا يعتبرون أنفسهم من أتباع دين إبراهيم. كذلك هو جواب للصابئة الذين يقولون إنّهم أتباع «يحيى»، وكانوا يرفعون مقام الملائكة إلى حدّ عبادتهم. وهو أيضاً ردّ على اليهود الذين قالوا إنّ

«عزيراً»

ابن الله، أو النصارى الذين قالوا إن «المسيح» ابن الله، وأضفوا عليه طابعاً من الربوبية، فالآية تردّ هؤلاء جميعاً وتقول إنّه لا يليق بالأنبياء أن يدعو الناس إلى عبادة غير الله.

وفي الختام تقول الآية (أيأمُركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون). أيمكن أن يدعوكم النبيّ إلى الكفر بعد أن اخترتم الإسلام ديناً ؟

واضح أنّ «الإسلام» هنا يقصد به معناه الأوسع، كما هي الحال في مواضع كثيرة من القرآن، وهو التسليم لأمر الله والإيمان والتوحيد. أي كيف يمكن لنبيّ أن يدعو الناس أوّلاً إلى الإيمان والتوحيد، ثمّ يدلّهم على طريق الشرك ؟ أو كيف يمكن لنبيّ أن يهدم ما بناه الأنبياء في دعوتهم الناس إلى الإسلام. فيدعوهم إلى الكفر والشرك ؟

تنوّه الآية ضمنيّاً بعصمة الأنبياء وعدم إنحرافهم عن مسير إطاعة الله (1).

__________________________

1ـ في القراءة المعروفة التي اعتمدتها طبعة القرآن السائده، تأتي «ولا يأمركم» في حالة نصب ـ بفتح الراء ـ وهي معطوفة على «أي يؤتيه الله» في الآية السابقة. و «لا» توكيد لـ «ما» النافية في الآية السابقة. وعليه تكون الآية بهذا المعنى : وما كان لبشر أن يأمركم أن تتّخذوا الملائكة والنبيّين أرباباً.

سؤال وجواب

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2874
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3364
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3798
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2685
التاريخ: 11 / 12 / 2015 3569
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1916
التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 1832
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1927
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1887
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1770
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1532
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1383
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1478

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .