English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 1762
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 1611
التاريخ: 18 / 10 / 2015 1553
التاريخ: 10 / نيسان / 2015 م 1551
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2264
التاريخ: 17 / 12 / 2015 2125
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 2116
التاريخ: 6 / 12 / 2015 1905
خطاب السيدة فاطمة في الكوفة  
  
1431   11:54 صباحاً   التاريخ: 19 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسين
الجزء والصفحة : ج3, ص337-340.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 13 / 4 / 2019 254
التاريخ: 7 / نيسان / 2015 م 1548
التاريخ: 19 / 3 / 2016 1525
التاريخ: 19 / 3 / 2016 1438

انبرت الى الخطابة فاطمة بنت الامام الحسين (عليه السلام) فخطبت ابلغ خطاب واروعه وكانت طفلة فبهر الناس ببلاغتها وفصاحتها وقد أخذت بمجامع القلوب وتركت الناس حيارى قد بلغ بهم الحزن إلى قرار سحيق فقالت : الحمد للّه عدد الرمل والحصى وزنة العرش الى الثرى أحمده وأومن به وأتوكل عليه واشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ، وان اولاده ذبحوا بشط الفرات من غير ذحل ولا تراث ، اللهم إني أعوذ بك أن افتري عليك وان اقول عليك خلاف ما أنزلت من اخذ العهود والوصية لعلي بن أبي طالب المغلوب حقه المقتول من غير ذنب في بيت من بيوت اللّه تعالى فيه معشر مسلمة بألسنتهم تعسا لرؤوسهم ما دفعت عنه ضيما في حياته ولا عند مماته حتى قبضه اللّه تعالى إليه محمود النقيبة طيب العريكة معروف المناقب مشهور المذاهب لم تأخذه في اللّه سبحانه لومة لائم ولا عذل عاذل هديته اللهم للاسلام صغيرا وحمدت مناقبه كبيرا ولم يزل ناصحا لك ولرسولك زاهدا في الدنيا غير حريص عليها راغبا في الآخرة مجاهدا لك في سبيلك رضيته فاخترته وهديته الى صراط مستقيم.

أما بعد : يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء فانا أهل بيت ابتلانا اللّه بكم وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمته وحجته على الأرض في بلاده لعباده اكرمنا اللّه بكرامته وفضلنا بنبيه محمد (صلى الله عليه واله) على كثير ممن خلق اللّه تفضيلا فكذبتمونا وكفرتمونا ورأيتم قتالنا حلالا واموالنا نهبا كأننا أولاد ترك أو كابل كما قتلتم جدنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا اهل البيت لحقد متقدم قرت لذلك عيونكم وفرحت قلوبكم افتراء على اللّه ومكرا مكرتم واللّه خير الماكرين فلا تدعونكم انفسكم الى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا فان ما أصابنا من المصائب الجليلة والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على اللّه يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم واللّه لا يحب كل مختال فخور ، تبا لكم فانظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بعذاب ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخالدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ألا لعنة اللّه على الظالمين ، ويلكم أتدرون أية يد طاعتنا منكم واية نفس نزعت الى قتالنا أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا قست قلوبكم وغلظت أكبادكم

وطبع اللّه على افئدتكم وختم على سمعكم وبصركم وسول لكم الشيطان واملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون ، تبا لكم يا أهل الكوفة أي تراث لرسول اللّه قبلكم وذحول له لديكم بما عندتم بأخيه علي بن أبي طالب جدي وبنيه وعترته الطيبين الأخيار وافتخر بذلك مفتخركم :

قد قتلنا عليكم وبنيه              بسيوف هندية ورماح

وسبينا نساءهم سبي ترك      ونطحناهم فأي نطاح

بفيك أيها القائل الكثث و الاثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم اللّه وطهرهم واذهب عنهم الرجس فاكظم وأقع كما أقعى ابوك فإنّما لكل امرئ ما اكتسب وما قدمت يداه ، حسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا اللّه تعالى {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21]  {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40] وتحدثت سليلة النبوة والامامة في خطابها العظيم عن أمور بالغة الأهمية وهي :

1 ـ انها عرضت لمحنة جدها الامام امير المؤمنين رائد الحق والعدالة في الأرض وما عاناه من المحن والمصاعب حتى استشهد في بيت من بيوت اللّه ولم يدفع عنه المجتمع الكوفي ولم يقف إلى جانبه وانما تركوه وحده يصارع الاهوال حتى قبضه اللّه إليه وهو جم المناقب محمود النقيبة طيب العريكة قد اصطفاه اللّه وخصه بالفضائل والمواهب.

2 ـ وتحدثت عن محنة أهل البيت بذلك المجتمع فانهم (سلام اللّه عليهم) بحكم قيادتهم الروحية للأمة فانهم مسئولون عن حمايتها ولكن الأمة قد جانبت الحق فسفكت دماءهم وانتهكت حرمتهم فما اجل رزيتهم واعظم بلاءهم.

3 ـ شجبت الاعتداء الصارخ على أهل البيت ووصفت المعتدين القساة بأبشع الصفات ودعت اللّه أن ينزل عليهم نقمته وعذابه الأليم.

وأثر الخطاب تأثيرا بالغا في نفوس المجتمع فقد وجلت منه القلوب وفاضت العيون واندفع الناس ببكاء قائلين : حسبك يا بنة الطاهرين فقد أحرقت قلوبنا وانضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا .

وأمسكت عن الكلام وتركت الجماهير في محنتها وشقائها تصعد الآهات وتبدي الحسرات وتندب حظها التعيس على عظيم ما اقترفت من الاثم.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 7332
التاريخ: 12 / 6 / 2016 4928
التاريخ: 8 / 12 / 2015 5178
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4936
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 6112
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2888
التاريخ: 14 / 3 / 2016 3102
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3109
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3191
هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 2529
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2645
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3252
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2349

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .