جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 6006) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
مقالات عقائدية

التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 251
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 327
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 214
التاريخ: 6 / 12 / 2015 229
خطابه في مكة  
  
105   11:42 صباحاً   التاريخ: 16 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسين
الجزء والصفحة : ج3, ص47-50.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 16 / 3 / 2016 94
التاريخ: 16 / 3 / 2016 134
التاريخ: 3 / نيسان / 2015 م 171
التاريخ: 3 / نيسان / 2015 م 240

مما دعا الامام إلى الخروج من مكة رسالة سفيره مسلم بن عقيل التي تحثه على السفر إلى العراق وقد جاء فيها أن جميع أهل الكوفة معه وان عدد المبايعين له يربو على ثمانية عشر الفا هذه بعض الأسباب التي حفزت الامام على الخروج الى العراق وان من أوهى الأقوال القول بأن خروجه من مكة كان راجعا إلى وجود ابن الزبير فيها فان ابن الزبير لم تكن له أية أهمية حتى يخرج الامام منها وانما مكة لا تصلح لأن تكون مركزا للحركات السياسية بعد أن أصبحت مهددة بغزو الجيوش الأموية لها ؛ ولما عزم الامام على مغادرة الحجاز والتوجه الى العراق أمر بجمع الناس ليلقي عليهم خطابه التاريخي وقد اجتمع إليه خلق كثير في المسجد الحرام من الحجاج وأهالي مكة فقام فيهم خطيبا فاستهل خطابه بقوله : الحمد للّه وما شاء اللّه ولا قوة إلا باللّه وصلى اللّه على رسوله خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى اسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلاة بين النواويس وكربلاء فيملأن مني اكراشا جوفا واجربة سغبا لا محيص عن يوم خط بالقلم رضا اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين لن تشذ عن رسول اللّه (صلى الله عليه واله) لحمته بل هي مجموعة له في حضيرة القدس تقربهم عينه وينجز بهم وعده ألا ومن كان فينا باذلا مهجته موطنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فاني راحل مصبحا ان شاء اللّه تعالى .

لا أعرف خطابا ابلغ ولا اروع من هذا الخطاب فقد حفل بالدعوة إلى الحق والاستهانة بالحياة في سبيل اللّه وقد جاء فيه هذه النقاط :

1 ـ انه نعى نفسه ورحب بالموت واعتبره زينة للانسان كالقلادة التي تتزين بها جيد الفتاة وهذا التشبيه من اروع وابدع ما جاء في الكلام العربي ، ومن الطبيعي ان الموت الذي يتحلى به الانسان انما هو الموت في سبيل اللّه والحق.

2 ـ انه اعرب عن شوقه البالغ إلى اسلافه الطيبين الذين استشهدوا في سبيل اللّه وقد كان شوقه إليهم كاشتياق يعقوب إلى يوسف حسب ما يقول :

3 ـ انه اخبر ان اللّه تعالى قد اختار له الشهادة الكريمة والميتة المشرفة دفاعا عن الحق وذودا عن الاسلام.

4 ـ انه اعلن عن البقعة الطيبة التي يسفك على صعيدها دمه الزاكي وهي ما بين النواويس وكربلاء فبها تتقطع اوصاله وتتناهب الرماح جسمه الشريف.

5 ـ انه اخبر ان الذئاب الكاسرة من وحوش بني أميّة واذنابهم لا يقر لهم قرار حتى تمتلئ اكراشهم من لحمه ودمه وهو كناية عن تسلطهم على الأمة بعد قتله فيمنعون في نهب ثروات الأمة وخيراتها.

6 ـ واخبر (عليه السلام) ان ما يجرى عليه من الخطوب والأهوال امر لا محيص عنه فقد خط عليه بالقلم وجرى في علم اللّه وليس من الممكن بأي حال من الأحوال تبديل او تغيير ما كتبه اللّه عليه.

7 ـ أعلن ان اللّه تعالى قد قرن رضاه برضا اهل البيت وقرن طاعته بطاعتهم وحقا ان يكون ذلك فهم دعاة دين اللّه والادلاء على مرضاته وتحملوا من الأهوال التي لا توصف في سبيله.

8 ـ انه تحدث عن نزعة كريمة من نزعات أهل البيت (عليهم السلام) وهي الخلود إلى الصبر والتسليم لأمر اللّه على ما يجرى عليهم من عظيم المحن والخطوب وان اللّه تعالى قد اجزل لهم الثواب ووفاهم بذلك اجور الصابرين.

9 ـ واخبر (عليه السلام) ان الواقع المشرق لأهل البيت انما هو امتداد ذاتي لواقع الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) فهم لحمته وفرعه والفرع لا يختلف عن اصله وسوف تقر عين النبي (صلى الله عليه واله) في حضيرة القدس بعترته التي سهرت على اداء رسالته وجاهدت كأعظم ما يكون الجهاد في الذود عن دينه.

10 ـ انه دعا المسلمين الى الخوض معه في ساحات الجهاد وان من ينطلق معه فقد بذل مهجته ووطن نفسه على لقاء اللّه.

وهذه النقاط المشرقة في خطابه دلت على انه آيس من الحياة وعازم على الموت ومصمم على التضحية ولو كان يروم الملك لما عرض لذلك وكان عليه ان يقدم الوعود المعسولة والآمال البراقة لمن يسير معه.

ولم يستجب لنداء الامام أحد من اهالي مكة ولا احد من الحجاج الذين سمعوا خطابه سوى نفر يسير من المؤمنين وهذا مما يكشف عن قلة الوعي الديني وتخدير المجتمع وانحرافه عن الحق.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 767
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 760
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 403
التاريخ: 27 / 11 / 2015 386
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 697
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 456
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 348
التاريخ: 11 / 12 / 2015 349
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 358
هل تعلم

التاريخ: 5 / 4 / 2016 232
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 292
التاريخ: 17 / 7 / 2016 194
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 344

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .