English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11659) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / 9 / 2017 858
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 1279
التاريخ: 30 / 3 / 2019 89
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 1291
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1884
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1754
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1929
التاريخ: 6 / 4 / 2016 1771
الإنسان و اطمئنانه إلى الحس  
  
1823   09:59 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد حسين الطباطبائي
الكتاب أو المصدر : تفسير الميزان
الجزء والصفحة : ج10 , ص214-215


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1765
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2554
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1810
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1972

 الإنسان يجري في حياته الاجتماعية على اعتبار قانون العلية و المعلولية الكلي و سائر القوانين الكلية التي أخذها من هذا النظام العام المشهود، و هو على خلاف ما نشاهده من أعمال سائر الحيوان و أفعاله يجري في التفكر و الاستدلال أعني القياس و الاستنتاج إلى غايات بعيدة.

و هو مع ذلك لا يستقر في فحصه و بحثه على قرار دون أن يحكم في علة هذا العالم المشهود الذي هو أحد أجزائه بشيء من الإثبات و النفي لما يرى أن سعادة حياته التي لا بغية عنده أحب منها تختلف على تقديري إثبات هذه العلة الفاعلة المسماة بالإله عز اسمه و نفيه اختلافا جوهريا فمن البين أن لا مضاهاة بين حياة الإنسان المتأله الذي يثبت للعالم إلها حيا عليما قديرا لا مناص عن الخضوع لعظمته و كبريائه و الجري على ما يحبه و يرضاه، و بين حياة الإنسان الذي يرى العالم سدى لا مبدأ له و لا غاية، و ليس فيه للإنسان إلا الحياة المحدودة التي تفنى بالموت و تبطل بالفوت، و لا موقف للإنسانية فيه إلا ما للحيوان العجم من موقف الشهوة و الغضب و بغية البطن و الفرج.

فهذه نزعة فكرية أولى للإنسان إلى الحكم بأنه: هل للوجود من إله؟ و تتلوه نزعة ثانية و هي القضاء الفطري بالإثبات، و الحكم بأن للعالم إلها خلق كل شيء بقدرته و أجرى النظام العام بربوبيته فهدى كل شيء إلى غايته و كمال وجوده بمشيته و سيعود كل إلى ربه كما بدئ.

هذا.

ثم إن مزاولة الإنسان للحس و المحسوس مدى حياته و انكبابه على المادة و إخلاده إلى الأرض عوده أن يمثل كل ما يعقله و يتصوره تمثيلا حسيا و إن كان مما لا طريق للحس و الخيال إليه البتة كالكليات و الحقائق المنزهة عن المادة على أن الإنسان إنما ينتقل إلى المعقولات من طريق الإحساس و التخيل فهو أنيس الحس و أليف الخيال.

و قد قضت هذه العادة اللازمة على الإنسان أن يصور لربه صورة خيالية على حسب ما يألفه من الأمور المادية المحسوسة حتى أن أكثر الموحدين ممن يرى تنزه ساحة رب العالمين تعالى و تقدس عن الجسمية و عوارضها يثبت في ذهنه له تعالى صورة مبهمة خيالية معتزلة للعالم تبادر ذهنه إذا توجه إليه في مسألة أو حدث عنه بحديث غير أن التعليم الديني أصلح ذلك بما قرر من الجمع بين النفي و الإثبات و المقارنة بين التشبيه و التنزيه يقول الموحد المسلم: أنه تعالى شيء ليس كمثله شيء له قدرة لا كقدرة خلقه، و علم لا كالعلوم و على هذا القياس.

و قل إن يتفق لإنسان أن يتوجه إلى ساحة العزة و الكبرياء و نفسه خالية عن هذه المحاكاة، و ما أشذ أن يسمح الوجود برجل قد أخلص نفسه لله سبحانه غير متعلق القلب بمن دونه، و لا ممسوس بالتسويلات الشيطانية، قال تعالى: {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} [الصافات: 159، 160] ، و قال حكاية عن إبليس: { قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 82، 83].

و بالجملة الإنسان شديد الولع بتخيل الأمور غير المحسوسة في صورة الأمور المحسوسة فإذا سمع أن وراء الطبيعة الجسمية ما هو أقوى و أقدر و أعظم و أرفع من الطبيعة و أنه فعال فيها محيط بها أقدم منها مدبر لها حاكم فيها لا يوجد شيء إلا بأمره و لا يتحول عن حال إلى حال إلا بإرادته و مشيته لم يتلق من جميع ذلك إلا ما يضاهي أوصاف الجسمانيات و ما يتحصل من قياس بعضها إلى بعض و كثيرا ما حكاه في نفسه بصورة إنسان فوق السماوات جالس على عرش الملك يدبر أمر العالم بالتفكر و يتممه بالإرادة و المشية و الأمر و النهي، و قد صرحت التوراة الموجودة بأن الله سبحانه كذلك، و أنه تعالى خلق الإنسان على صورته، و ظاهر الأناجيل أيضا ذلك.

فقد تحصل أن الأقرب إلى طبع الإنسان و خاصة الإنسان الأولي الساذج أن يصنع لربه المنزه عن الشبه و المثل صورة يضاهي بها الذوات الجسمانية و تناسب الأوصاف و النعوت التي يصفها بها كما يمثل الثالوث بإنسان ذو وجوه ثلاثة كأن كلا من النعوت العامة وجه للرب يواجه به خلقه..

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3452
التاريخ: 11 / 12 / 2015 2747
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 3008
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2968
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2387
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 2451
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2437
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2839

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .