جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11592) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 22 / 8 / 2016 447
التاريخ: 2 / 4 / 2016 456
التاريخ: 11 / 5 / 2017 295
التاريخ: 5 / 4 / 2016 433
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 932
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 992
التاريخ: 6 / 12 / 2015 752
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 897
الإقبال إلى الله بالعبادة  
  
864   09:33 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد حسين الطباطبائي
الكتاب أو المصدر : تفسير الميزان
الجزء والصفحة : ج10 , ص215-217


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 831
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 1133
التاريخ: 21 / 12 / 2015 872
التاريخ: 22 / 12 / 2015 868

 إذا قضى الإنسان أن للعالم إلها خلقه بعلمه و قدرته لم يكن له بد من أن يخضع له خضوع عبادة اتباعا للناموس العالم الكوني و هو خضوع الضعيف للقوي و مطاوعة العاجز للقادر، و تسليم الصغير الحقير للعظيم الكبير فإنه ناموس عام جار في الكون حاكم في جميع أجزاء الوجود، و به يؤثر الأسباب في مسبباتها و تتأثر المسببات عن أسبابها.

و إذا ظهر الناموس المذكور لذوات الشعور و الإرادة من الحيوان كان مبدأ للخضوع و المطاوعة من الضعيف للقوي كما نشاهده من حال الحيوانات العجم إذا شعر الضعيف منها بقوة القوي آئسا من الظهور عليه و القدرة على مقاومته.

و ظهوره في العالم الإنساني أوسع و أبين من سائر الحيوان لما في هذا النوع من عمق الإدراك و خصيصة الفكر فهو متفنن في إجرائه في غالب مقاصده و أعماله جلبا للنفع أو دفعا للضرر كخضوع الرعية للسلطان و الفقير للغني و المرؤوس للرئيس و المأمور للآمر و الخادم للمخدوم و المتعلم للعالم و المحب للمحبوب و المحتاج للمستغني و العبد للسيد و المربوب للرب.

و جميع هذه الخضوعات من نوع واحد و هو تذلل و هوان نفساني قبال عزة و قهر مشهود، و العمل البدني الذي يظهر هذا التذلل و الهوان هي العبادة أيا ما كانت؟ و ممن و لمن تحققت؟ و لا فرق في ذلك بين الخضوع للرب تعالى و بينه إذا تحقق من العبد بالنسبة إلى مولاه أو من الرعية بالنسبة إلى السلطان أو من المحتاج بالنسبة إلى المستغني أو غير ذلك فالجميع عبادة.

و على أي حال لا سبيل إلى ردع الإنسان عن هذا الخضوع لاستناده إلى قضاء فطري ليس للإنسان أن يتجافى عنه إلا أن يتبين له أن الذي كان يظنه قويا و يستضعف نفسه دونه ليس على ما كان يظنه بل هما سواء مثلا.

و من هنا ما نرى أن الإسلام لم ينه عن اتخاذ آلهة دون الله و عبادتهم إلا بعد ما بين للناس أنهم مخلوقون مربوبون أمثالهم، و أن العزة و القوة لله جميعا قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: 194] وقال: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } [الأعراف: 197، 198] و قال تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 64] ختم الآية بحديث التسليم لله تعالى بعد ما دعاهم إلى ترك عبادة غير الله تعالى من الآلهة و رفض الخضوع لسائر المخلوقين المماثلين لهم و قال تعالى: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [البقرة: 165] ، و قال: {فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [النساء: 139] و قال: { مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ} [السجدة: 4] إلى غير ذلك من الآيات

فليس عند غيره تعالى ما يدعو إلى الخضوع له فلا يسوغ الخضوع لأحد ممن دونه إلا أن يؤول إلى الخضوع لله و يرجع تعزيره أو تعظيمه و ولايته إلى ناحيته قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ - إلى أن قال - فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157]، و قال: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا - إلى قوله - وَهُمْ رَاكِعُونَ } [المائدة: 55]، و قال: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71] ، و قال: { وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج: 32] ، فلا خضوع في الإسلام لأحد دون الله إلا ما يرجع إليه تعالى و يقصد به.

هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1029
التاريخ: 26 / 11 / 2015 911
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 987
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1012

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .