جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 745
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 664
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 673
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 789
أقسام القضاء الالهي  
  
649   01:15 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : السيد ابو القاسم الخوئي
الكتاب أو المصدر : البيان في تفسير القران
الجزء والصفحة : ص385-390


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 744
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 655
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 809
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 606

 الاول : قضاء الله الذي لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، والعلم المخزون الذي استأثر به لنفسه ، ولا ريب في أن البداء لا يقع في هذا القسم ، بل ورد في روايات كثيرة عن أهل البيت : أن البداء إنما ينشأ من هذا العلم.

روى الشيخ الصدوق في العيون بإسناده عن الحسن بن محمد النوفلي أن الرضا (عليه السلام) قال لسليمان المروزي : « رويت عن أبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : إن لله عز وجل علمين علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه ... » (1).

وروى الشيخ محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)  قال : « إن لله علمين : علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون البداء وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه ، ونحن نعلمه » (2).

الثاني : قضاء الله الذي أخبر نبيه وملائكته بأنه سيقع حتما ، ولا ريب في أن هذا القسم أيضا لا يقع فيه البداء ، وإن افترق عن القسم الاول ، بأن البداء لا ينشأ منه.

قال الرضا (عليه السلام)  لسليمان المروزي ـ في الرواية المتقدمة ـ عن الصدوق :

« إن عليا (عليه السلام) كان يقول : العلم علمان ، فعلم علمه الله ملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ، ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه يقدم منه ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء (3).

وروى العياشي عن الفضيل ، قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام)  يقول :

« من الامور أمور محتومة جائية لا محالة ، ومن الامور أمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ، لم يطلع على ذلك أحدا ـ يعني الموقوفة ـ فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا بكذب نفسه ، ولا نبيه ، ولا ملائكته » (4).

الثالث : قضاء الله الذي أخبر نبيه وملائكته بوقوعه في الخارج إلا أنه موقوف على أن لا تتعلق مشيئة الله بخلافه. وهذا القسم هو الذي يقع فيه البداء :

{يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [الرعد: 39]. {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4] .

وقد دلت على ذلك روايات كثيرة منها هذه :

1 ـ ما في تفسير علي بن إبراهيم عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة ، فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره ، أو ينقص شيئا أمر الملك أن يمحو ما يشاء ، ثم أثبت الذي أراده. قلت : وكل شيء هو عند الله مثبت في كتاب؟ قال : نعم. قلت : فأي شيء يكون بعده؟ قال : سبحان الله ، ثم يحدث الله أيضا ما يشاء تبارك وتعالى (5).

2 ـ ما في تفسيره أيضا عن عبد الله بن مسكان عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى :

{ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] .

أي يقدر الله كل أمر من الحق ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة ، وله فيه البداء والمشيئة. يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والارزاق والبلايا والاعراض والامراض ، ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء .. (6).

3 ـ ما في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال :

« لولا آية في كتاب الله ، لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية : يمحوا الله ... » (7).

وروى الصدوق في الامالي والتوحيد بإسناده عن الاصبغ عن أمير المؤمنين عليه مثله.

4 ـ ما في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)  قال :

« كان علي بن الحسين (عليه السلام)   يقول : لولا آية في كتاب الله لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة. فقلت : أية آية؟ قال : قول الله : يمحو الله ... » (8).

5 ـ ما في قرب الاسناد عن البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال : قال أبو عبد الله ، وأبو جعفر ، وعلي بن الحسين ، والحسين بن علي ، والحسن بن علي وعلي بن أبي طالب : : لولا آية في كتاب الله لحدثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة : يمحو الله ... (9). إلى غير ذلك من الروايات الدالة على وقوع البداء في القضاء الموقوف.

وخلاصة القول : أن القضاء الحتمي المعبر عنه باللوح المحفوظ ، وبأم الكتاب ، والعلم المخزون عند الله يستحيل أن يقع فيه البداء. وكيف يتصور فيه البداء؟ وأن الله سبحانه عالم بجميع الاشياء منذ الازل ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء.

روى الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال :

« من زعم أن الله عز وجل يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرأوا منه » (10).

وروى العياشي عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)   يقول :

« إن الله يقدم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء وعنده أم الكتاب ، وقال : فكل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شيء يبدو له إلا وقد كان في علمه ، إن الله لا يبدو له من جهل » (11).

وروى أيضا عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام)   : سئل عن قول الله : يمحو الله .. قال : إن ذلك الكتاب كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت ، فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه الذي يرد به القضاء ، حتى إذا صار إلى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا (12).

وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بإسناده عن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)   قال علي بن الحسين ، وعلي بن أبي طالب قبله ، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد :

« كيف لنا بالحديث مع هذه الآية يمحو الله .. فأما من قال بأن الله تعالى لا يعلم الشيء إلا بعد كونه فقد كفر وخرج عن التوحيد » (13).

والروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام)  أن الله لم يزل عالما قبل أن يخلق الخلق ، فهي فوق حد الاحصاء ، وقد اتفقت على ذلك كلمة الشيعة الامامية طبقا لكتاب الله وسنة رسوله ، جريا على ما يقتضيه حكم العقل الفطري الصحيح.

_____________________________

1 ـ عيون أخبار الرضا باب 13 في ذكر مجلس الرضا مع سليمان المروزي ، والبحار : باب البداء والنسخ ج 2 ص 132 ط كمباني.

2 ـ نقلا عن البحار باب البداء والنسخ ج 2 ص 136 ط كمباني ، ورواه الشيخ الكليني عن أبي بصير أيضا ، الوافي باب البداء ج 1 ص 113.

3 ـ عيون أخبار الرضا باب 13 ورواه الشيخ الكليني عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) الوافي باب البداء ج 1 ص 113.

4 ـ نقلا عن البحار : باب البداء والنسخ ج 2 ص 133 ط كمباني.

5 ـ نقلا عن البحار. باب البداء والنسخ ج 2 ص 133 ط كمباني.

6 ـ نفس المصدر ص 134.

7 ـ الاحتجاج للطبرسي ص 137 المطبعة المرتضوية ـ النجف الاشرف.

8 ـ نقلا عن البحار باب البداء والنسخ ج 2 ص 139 ط كمباني.

9 ـ نفس المصدر ص 132.

10 ـ نقلا عن البحار ، باب البداء والنسخ ج 2 ص 136.

11 ـ نقلا عن نفس المصدر ص 139.

12 ـ نقلا عن نفس المصدر ص 139.

13. نقلا عن البحار باب البداء والنسخ ج 2 ص 136 ط كمباني ، وروى الشيخ الكليني بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال : ما بدا لله في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له الوافي باب البداء ج 1 ص 113.

سؤال وجواب

التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 2148
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1677
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1676
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1444
التاريخ: 5 / 4 / 2016 1849
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1075
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 940
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1034
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1112
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 857
التاريخ: 10 / 6 / 2016 744
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 795
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 862

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .