جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11488) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / 8 / 2017 46
التاريخ: 15 / 3 / 2016 318
التاريخ: 12 / 4 / 2016 376
التاريخ: 29 / 3 / 2016 360
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 685
التاريخ: 2 / 12 / 2015 595
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 653
التاريخ: 22 / 12 / 2015 581
اختلاف الأمزجة  
  
558   12:01 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج1/ ص129ـ130


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 607
التاريخ: 16 / 12 / 2015 530
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 572
التاريخ: 18 / 10 / 2015 589

 قد يسأل سائل : هل في داخل الإنسان قوة تحركه ، وتتدخل في شؤونه ، أو ان المحرك الأول له هي الأحداث الخارجية وأشياؤها ، وان كان من باعث داخلي فان هذا الباعث ينبع ويتولد من الخارج ، بحيث يكون الداخل فرعا ، والخارج أصلا ، أو ان كلا منهما أصل في نفسه ، ومستقل عن غيره ، وان الإنسان يتحرك تارة بدافع من هذا ، وأخرى بدافع من ذاك ، وحينا بدافع منهما معا . . وعلى افتراض ان في داخل الإنسان قوة تحركه وتبعثه مستقلة عن غيرها ، فهل يشترك جميع أفراد الإنسان في هذه القوى الروحية ، بحيث لا يتباين فيها فرد عن فرد ، أو ان لكل فرد مزاجا خاصا ، وقوى لا يشاركه فيها أحد سواه ؟ .

والجواب عن السؤال الأول ان الإنسان انما يكون إنسانا بغرائزه وقواه الروحية ، ولو جردناه منها ، أو سلبنا عنها العمل والتأثير لكان الإنسان مجرد هيكل من ورق ، أو ريشة في مهب الريح . . أجل ، ان القوى الداخلية تتفاعل مع التيارات والأحداث الخارجية ، فتؤثر فيها ، وتتأثر بها ، ولكن التفاعل شيء ، والاستقلال في التأثير شيء آخر - مثلا - ان غريزة التطلع والتشوف تخلق مع الإنسان ، ومن هنا كان الطفل سؤولا بفطرته ، بل ان هذه الغريزة من خصائص الإنسان . .

ثم تنضج وتنمو هذه الغريزة برؤية الأحداث الخارجية ، وبالبحث والاكتشاف ، وبنموها ونضوجها يستطيع الإنسان أن يؤثر في الأشياء الخارجية ، ويطورها حسب حاجاته وأغراضه ، مع العلم بأنها مستقلة في وجودها عن الوعي والإدراك . .

فحركات الإنسان - إذن - تنبع من الداخل والخارج ، أي من نفسه ، ومن الأحداث .

وهناك قسم ثالث اكتشفته من تجاربي الخاصة ، وأطلق عليه اسم « التوفيق إلى الخير والفلاح » . . وهذا القسم لا ينبع من النفس ولا من الأحداث ، بل من قوة خفية ، وطاقة خيرة لا حد لها تكمن في عالم المجهول ، ولكنها تمهد سبيل الخير إلى بعض الأفراد ، وتتدخل مباشرة في توجيههم إلى ما يرضي اللَّه سبحانه ، من حيث لا يشعرون . .

وطبيعي ان لا يوافقني على هذا الا من يؤمن باللَّه وحكمته ، ويقدّره حق قدره ، وأعترف بأنه ليس لدي ضابط عام لهذا القسم ، لأني اهتديت إليه - كما قدمت - من تجاربي الخاصة (1) .

 

أما الجواب عن السؤال الثاني ، وان الناس هل يشتركون في الغرائز والصفات النفسية . . أما

الكبرى لا يمكن ان ينتصر في أي ميدان » يشير إلى انتصاره في معركة العلمين الشهيرة الفاصلة في الحرب العالمية الثانية . . فهو يؤمن بأن القوة الخفية ، مهدت له سبيل النصر على روميل الذي كان يسمى ثعلب الصحراء ، وهو أعظم القادة العسكريين إطلاقا آنذاك .

الجواب عن هذا السؤال فإنه يستدعي التفصيل ، فان من الصفات النفسية ما يتحقق فيه المشاركة ، كالوجدان والإدراك الذي نميز به بين الحق والباطل ، وبين الخير والشر ، وبين القبح والجمال . . ولو لا هذه المشاركة لما أمكن بحال اثبات الفضيلة والرذيلة ، ولا جاز لنا أن نذم أو نمدح أحدا على فعل أو ترك ، أو نلزم جاحدا بحجة على الإطلاق . . وكذلك غريزة حب الذات ، وعاطفة الأبوة والبنوة ، وما إليها فإنها مشاع بين الجميع ، وان تفاوتت شدة وضعفا .

ومن الصفات النفسية ما يختلف أفراد الإنسان باختلافها ، كالشجاعة والجبن ، والكرم والشح ، والقساوة واللين ، وضعف الإرادة وقوتها ، والميل إلى الخير ، أو الشر ، فان الناس في هذه الصفات وما إليها متفاوتون متباينون ، فما كل انسان بكريم ، أو بخيل ، أو جبان ، أو شرير . .

وتسأل : ان قولك يخالف الشائع الذائع « ما من شخص إلا وفيه جانبان حسن وغير حسن » وقد ركزت قولك على جانب واحد ، وأغمضت الطرف عن الجانب الآخر ؟ .

الجواب : ان نفحة الخير التي نراها بعض الحين من الشرير انما جاءت فلتة ، ومن غير تصميم سابق . . على ان هذه القضية ، وهي « ما من شخص إلا وفيه جانبان » انما تصح في حق غير اليهود ، أما في حق اليهود فلا . . لأن كل ما فيهم سئ وقبيح ، ولا جانب فيهم للحسن إطلاقا . . والدليل على ذلك توراتهم

والقرآن الكريم ، والتاريخ الصحيح ، وعملهم في فلسطين ، وغير فلسطين الذي دل دلالة واضحة على ان الدين والأخلاق ، وجميع العلاقات البشرية عندهم ان هي إلا عملية تجارية ، ومنافع شخصية . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ من غرائب الصدف اني بعد أن كتبت هذه الكلمات قرأت ان القائد العسكري الانكليزي الشهير منتجمري ، وصف نفسه بقوله « انه جندي صغير تحت قيادة قوة جبارة ، وانه لم ينتصر في المعركة ، وانما شاءت الاقدار أن ينتصر ، وانه بغير الايمان بهذه القوة العاقلة

سؤال وجواب

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1746
التاريخ: 12 / 6 / 2016 1307
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 1646
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1531
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1285
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 944
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 917
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 998
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 936
هل تعلم

التاريخ: 27 / 11 / 2015 687
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 657
التاريخ: 27 / أيلول / 2015 م 801
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 695

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .