English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11655) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / شباط / 2015 م 1491
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 1304
التاريخ: 18 / 4 / 2019 55
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 1442
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 2030
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1793
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 2233
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1625
إحياء الموتى و المسخ  
  
1950   12:00 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد حسين الطباطبائي
الكتاب أو المصدر : تفسير الميزان
الجزء والصفحة : ج1 , ص 174-177


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2682
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1760
التاريخ: 3 / 4 / 2016 1851
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1881

 الإنسان بموته يتجرد بنفسه عن المادة فيعود موجودا مجردا مثاليا أو عقليا، و هاتان الرتبتان فوق مرتبة المادة، و الوجود فيهما أقوى من الوجود المادي، فمن المحال أن تتعلق النفس بعد موتها بالمادة ثانيا، و إلا لزم رجوع الشيء إلى القوة بعد خروجه إلى الفعل، و هو محال، و أيضا الإنسان أقوى وجودا من سائر أنواع الحيوان، فمن المحال أن يعود الإنسان شيئا من سائر أنواع الحيوان بالمسخ.

أقول: ما ذكره من استحالة رجوع ما بالقوة بعد خروجه إلى الفعل إلى القوة ثانيا حق لا ريب فيه، لكن عود الميت إلى حياته الدنيا ثانيا في الجملة و كذا المسخ ليسا من مصاديقه.
بيان ذلك: أن المحصل من الحس و البرهان أن الجوهر النباتي المادي إذا وقعت في صراط الاستكمال الحيواني فإنه يتحرك إلى الحيوانية، فيتصور بالصورة الحيوانية و هي صورة مجردة بالتجرد البرزخي، و حقيقتها إدراك الشيء نفسه بإدراك جزئي خيالي و هذه الصورة وجود كامل للجوهر النباتي و فعلية لهذه القوة تلبس بها بالحركة الجوهرية و من المحال أن ترجع يوما إلى الجوهر المادي فتصير إياه إلا أن تفارق مادتها فتبقى المادة مع صورة مادية كالحيوان تموت فيصير جسدا لا حراك به، ثم إن الصورة الحيوانية مبدأ لأفعال إدراكية تصدر عنها، و أحوال علمية تترتب عليها، تنتقش النفس بكل واحد من تلك الأحوال بصدورها منها، و لا يزال نقش عن نقش، و إذا تراكمت من هذه النقوش ما هي متشاكلة متشابهة تحصل نقش واحد و صار صورة ثابتة غير قابلة للزوال، و ملكة راسخة، و هذه صورة نفسانية جديدة يمكن أن يتنوع بها نفس حيواني فتصير حيوانا خاصا ذا صورة خاصة منوعة كصورة المكر و الحقد و الشهوة و الوفاء و الافتراس و غير ذلك و إذا لم تحصل ملكة بقي النفس على مرتبتها الساذجة السابقة، كالنبات إذا وقفت عن حركتها الجوهرية بقي نباتا و لم يخرج إلى الفعلية الحيوانية، و لو أن النفس البرزخية تتكامل من جهة أحوالها و أفعالها بحصول الصورة دفعة لانقطعت علقتها مع البدن في أول وجودها لكنها تتكامل بواسطة أفعالها الإدراكية المتعلقة بالمادة شيئا فشيئا حتى تصير حيوانا خاصا إن عمر العمر الطبيعي أو قدرا معتدا به، و إن حال بينه و بين استتمام العمر الطبيعي أو القدر المعتد به مانع كالموت الاخترامي بقي على ما كان عليه من سذاجة الحيوانية، ثم إن الحيوان إذا وقعت في صراط الإنسانية و هي الوجود الذي يعقل ذاته تعقلا كليا مجردا عن المادة و لوازمها من المقادير و الألوان و غيرهما خرج بالحركة الجوهرية من فعلية المثال التي هي قوة العقل إلى فعلية التجرد العقلي، و تحققت له صورة الإنسان بالفعل، و من المحال أن تعود هذه الفعلية إلى قوتها التي هي التجرد المثالي على حد ما ذكر في الحيوان.

ثم إن لهذه الصورة أيضا أفعالا و أحوالا تحصل بتراكمها التدريجي صورة خاصة جديدة توجب تنوع النوعية الإنسانية على حد ما ذكر نظيره في النوعية الحيوانية.

إذا عرفت ما ذكرناه ظهر لك أنا لو فرضنا إنسانا رجع بعد موته إلى الدنيا و تجدد لنفسه التعلق بالمادة و خاصة المادة التي كانت متعلقة نفسه من قبل لم يبطل بذلك أصل تجرد نفسه فقد كانت مجردة قبل انقطاع العلقة و معها أيضا و هي مع التعلق ثانيا حافظة لتجردها، و الذي كان لها بالموت أن الأداة التي كانت رابطة فعلها بالمادة صارت مفقودة لها فلا تقدر على فعل مادي كالصانع إذا فقد آلات صنعته و الأدوات اللازمة لها فإذا عادت النفس إلى تعلقها الفعلي بالمادة أخذت في استعمال قواها و أدواتها البدنية و وضعت ما اكتسبتها من الأحوال و الملكات بواسطة الأفعال فوق ما كانت حاضرة و حاصلة لها من قبل و استكملت بها استكمالا جديدا من غير أن يكون ذلك منه رجوعا قهقرى و سيرا نزولياً من الكمال إلى النقص، و من الفعل إلى القوة.

فإن قلت: هذا يوجب القول: بالقسر الدائم مع ضرورة بطلانه، فإن النفس المجردة المنقطعة عن البدن لو بقي في طباعها إمكان الاستكمال من جهة الأفعال المادية بالتعلق بالمادة ثانيا كان بقاؤها على الحرمان من الكمال إلى الأبد حرمانا عما تستدعيه بطباعها، فما كل نفس براجعة إلى الدنيا بإعجاز أو خرق عادة، و الحرمان المستمر قسر دائم .

قلت: هذه النفوس التي خرجت من القوة إلى الفعل في الدنيا و اتصلت إلى حد و ماتت عندها لا تبقى على إمكان الاستكمال اللاحق دائما بل يستقر على فعليتها الحاضرة بعد حين أو تخرج إلى الصورة العقلية المناسبة لذلك و تبقى على ذلك، و تزول الإمكان المذكور بعد ذلك فالإنسان الذي مات و له نفس ساذجة غير أنه فعل أفعالا و خلط عملا صالحا و آخر سيئا لو عاش حينا أمكن أن يكتسب على نفسه الساذجة صورة سعيدة أو شقية و كذا لو عاد بعد الموت إلى الدنيا و عاش أمكن أن يكتسب على صورته السابقة صورة خاصة جديدة و إذا لم يعد فهو في البرزخ مثاب أو معذب بما كسبته من الأفعال حتى يتصور بصورة عقلية مناسبة لصورته السابقة المثالية و عند ذلك يبطل الإمكان المذكور و يبقى إمكانات الاستكمالات العقلية فإن عاد إلى الدنيا كالأنبياء و الأولياء لو عادوا إلى الدنيا بعد موتهم أمكن أن يحصل صورة أخرى عقلية من ناحية المادة و الأفعال المتعلقة بها و لو لم يعد فليس له إلا ما كسب من الكمال و الصعود في مدارجه، و السير في صراطه، هذا.

و من المعلوم أن هذا ليس قسرا دائما و لو كان مجرد حرمان موجود عن كماله الممكن له بواسطة عمل عوامل و تأثير علل مؤثرة قسرا دائما لكان أكثر حوادث هذا العالم الذي هو دار التزاحم، و موطن التضاد أو جميعها قسرا دائما، فجميع أجزاء هذا العالم الطبيعي مؤثرة في الجميع، و إنما القسر الدائم أن يجعل في غريزة نوع من الأنواع اقتضاء كمال من الكمالات أو استعداد ثم لا يظهر أثر ذلك دائما إما لأمر في داخل ذاته أو لأمر من خارج ذاته متوجه إلى إبطاله بحسب الغريزة، فيكون تغريز النوع المقتضي أو المستعد للكمال تغريزا باطلا و تجبيلا هباء لغوا فافهم ذلك، و كذا لو فرضنا إنسانا تغيرت صورته إلى صورة نوع آخر من أنواع الحيوان كالقرد و الخنزير فإنما هي صورة على صورة، فهو إنسان خنزير أو إنسان قردة، لا إنسان بطلت إنسانيته، و خلت الصورة الخنزيرية أو القردية محلها، فالإنسان إذا كسب صورة من صور الملكات تصورت نفسه بها و لا دليل على استحالة خروجها في هذه الدنيا من الكمون إلى البروز على حد ما ستظهر في الآخرة بعد الموت، و قد مر أن النفس الإنسانية في أول حدوثها على السذاجة يمكن أن تتنوع بصورة خاصة تخصصها بعد الإبهام و تقيدها بعد الإطلاق و القبول فالممسوخ من الإنسان إنسان ممسوخ لا أنه ممسوخ فاقد للإنسانية هذا، و نحن نقرأ في المنشورات اليومية من أخبار المجامع العلمية بأوربا و أمريكا ما يؤخذ جواز الحياة بعد الموت، و تبدل صورة الإنسان بصورة المسخ، و إن لم نتكل في هذه المباحث على أمثال هذه الأخبار، لكن من الواجب على الباحثين من المحصلين أن لا ينسوا اليوم ما يتلونه بالأمس.

فإن قلت: فعلى هذا فلا مانع من القول بالتناسخ.

قلت: كلا فإن التناسخ و هو تعلق النفس المستكملة بنوع كمالها بعد مفارقتها البدن ببدن آخر محال، فإن هذا البدن إن كان ذا نفس استلزم التناسخ تعلق نفسين ببدن واحد، و هو وحدة الكثير، و كثرة الواحد، و إن لم تكن ذا نفس استلزم رجوع ما بالفعل إلى القوة، كرجوع الشيخ إلى الصبا، و كذلك يستحيل تعلق نفس إنساني مستكملة مفارقة ببدن نباتي أو حيواني بما مر من البيان.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 4 / 2016 4941
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4837
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 7022
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6228
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5188
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2304
التاريخ: 22 / كانون الاول / 2014 م 2383
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2261
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 2187

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .