جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 9 / 5 / 2016 374
التاريخ: 1 / 12 / 2017 10
التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 489
التاريخ: 8 / شباط / 2015 م 495
مقالات عقائدية

التاريخ: 21 / 12 / 2015 678
التاريخ: 1 / 12 / 2015 689
التاريخ: 10 / 7 / 2016 569
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 727
مفهوم العدل.  
  
726   09:56 صباحاً   التاريخ: 22 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج4 , ص 308- 311.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 684
التاريخ: 3 / 12 / 2015 672
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 709
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 744

إِنَّ كلمة (ظلم)- كما ورد في مقاييس اللغة- في الأصل ذات معنيين مُتفاوتَين : أحدهما (الظُلمة)، والآخر : (وضع الشي‏ء في غير محلّه)، وفي مقابله‏ (العدل) وهو وضع الشي‏ء في محلّه المناسب.

و يُحتَملُ أن يعود كلا المعنيين إلى‏ أصلٍ واحد لأنّ الظلم (ضد العدالة) سبب الظُّلمة أينما كان، ولعل هذا هو السبب الذي دفع بالراغب في مفرداته، إلى اعتبار (الظُّلمة) أصل هذه الكلمة.

وقد وردت في لسان العرب أنّ أصل الظُّلم هو : «الجور والتجاوُز عن الحد)، وأضاف في تعبير آخر : الظلم معناه : (الانحراف عن الحد المتوسط).

طبعاً : إنّ هذه المعاني الثلاثة للظلم أي (وضع الشي‏ء في غير محله) و (التجاوز عن الحد) و (الانحراف عن الحد المتوسّط)، تعود إلى أصل واحد).

وقد قسّم بعض العلماء الظلمَ إلى ثلاثة أقسام : ظلم الإنسان ربَّهُ، وأظهر مصاديقه الكفر والشرك والنفاق، وظلم الإنسان الآخرين، وظُلمه نفسَهُ، وذكروا لكلٍّ منها شواهد قرآنية، ولكن من زاوية معينة نرى‏ أنّ الأقسام الثلاثة تعود إلى أصل ظُلم النفس، لأنّ الإنسان منذ اللحظة الأولى‏ من تصميمه على‏ الظلم يوجّه الضربة الأولى‏ إلى‏ نفسه، كما قال تعالى : {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا انفُسَهُم يَظلِمُونَ}. (الأعراف/ 160)

وضّد الظلم‏ (العدل)، وقد ذكروا له معنيَين متضادّين هما :

الأول : هو معناه المعروف أي وضع الشي‏ء في محلّه المناسب، ولهذا المفهوم الواسع مصاديق كثيرة من جملتها العدالد بمعنى‏ الإعتدال، العدالة بمعنى‏ رعاية المساواة ونفي كل ألوان (التمييز)، العدالة بمعنى‏ رعاية حقوق الآخرين، والعدالة بمعنى‏ رعاية الحقوق والإستحقاقات، وأخيراً العدالة بمعنى‏ التزكية والتطهير.

وإن استعملها القرآن الكريم أحياناً بمعنى‏ الشرك فسببه أن المشرك يتخذ للَّه‏ ندّاً وعديلًا، قال تعالى في الآية الأولى من سورة الأنعام : {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِهِم يَعْدِلُونَ}.

الثاني : كما ورد في المقاييس : هو الإعوجاج والانحراف.

وقال بعض أرباب اللغة : إنّه يعني الظلم (أي) أنّ العدل من الألفاظ التي لها معنيان متضادّان، لذا يُطلق على‏ الانحراف عن شي‏ء (عدول).

وكلمة (قسط) في الأصل تعني الحصّة والنصيب العادل، ولذلك فإنّها قد تأتي أحياناً

بمعنى (العدالة)، وهو عندما يُعطى‏ نصيب كل واحد بالعدل، وأحياناً اخرى تأتي بمعنى (الظلم)، وهو عندما يُسلب منه نصيبه العادل.

ويُستعمل الأول عادةً بصيغة (افعال)، لذا فقد سُمي اللَّه باسم (المُقسِط)، والثاني بلفظة (قِسط) (من الثلاثي المجرّد) لذا فالقاسط يعني (الظالِم)، قال تعالى‏ : {وَ أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ...} (1) (الجن/ 15).

وكذلك قوله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ ...}. (المائدة/ 42)

ويجدر ذكر هذه المسألة أيضاً وهي أنّ كلمتي‏ (القسط) و (العدل) كلمتان قد تُستعملان أحياناً بصورة منفصلة وبمفهومَين متقابلين مع بعضهما تقريباً، ولكن تستعملان أحياناً اخرى في موضعٍ واحد، كالحديث الشهير المنقول عن مصادر الشيعة وأهل السُّنة.

عن الرسول صلى الله عليه و آله أنّه قال : «لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتى‏ يخرج رجل من وُلدي فيملأها عَدلًا وقسِطاً كما مُلِئَت جَوراً وظُلما» (2).

فقد ذُكرَ (العدل) و (القسط) إلى جوار بعضهما في هذه الرواية، كما هو حال كلمتي (الجور) و (الظلم).

وحول ماهية التفاوت الموجود بين هذين التعبيرين؟

يُمكن القول : إنّ‏ (القسط)- كما ذكرنا هذا في تفسير مفهومه اللغوي- معناه التقسيم العادل وضدّه (التمييز)، وعليه فإنّ القسط معناه اعطاء كل ذي حقٍّ حقه لا غير.

لكن العدالة ضدّ الجور والتجاوز على حقوق الآخرين، كأن يغصب أحد حقَّ الغَير ويستولي عليه، ونحن نعلم بأنّ العدالة الكاملة في المجتمع البشري تتحقق عندما لا يكون هنالك تجاوز من قبل أحد على‏ حقوق الآخرين، ولا يُعطى حق أحدٍ لغيره.

ويُستنتج (تباينٌ) آخر أيضاً من التعبير الوارد في بعض الأحاديث وهو كون العدالة تخص الحكم والقضاء والقسط يخصّ تقسيم الحقوق، وقد ورد في لسان العرب نقلًا عن بعض الأحاديث‏ «إذا حكموا عدلوا وإذا قسّموا أقسطوا» (3).

ويُحتمل أيضاً أن يكون العدل ذا مفهومٍ أوسع وأعمق من القسط، لأنّ القسط يُستعمل بخصوص التقسيم، والعدل يُستعمل فيه وفي موارد اخرى.

__________________________
(1) لسان العرب، مفردات الراغب؛ مقاييس اللغة؛ ومجمع البحرين.

(2) منتخب الأثر، ص 247؛ وقد نُقل في هذا الكتاب 123 حديثاً بهذا المضمون (مع تفاوتٍ قليل)، وقد ورد هذا المضمون أيضاً في كتاب نور الأبصار للكاتب محمد الشبلنجي، من خلال روايات متعددة، ص 187- 189.

(3) لسان العرب، ج 7، مادة (قسط).

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1759
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2246
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 1890
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1989
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2040
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1265
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1043
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1093
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1035
هل تعلم

التاريخ: 3 / 4 / 2016 780
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 851
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 984
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 828

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .