قال تعالى  : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ..." />
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11380) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / 11 / 2015 366
التاريخ: 8 / 8 / 2017 30
التاريخ: 6 / 4 / 2016 292
التاريخ: 12 / 8 / 2016 258
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 528
التاريخ: 21 / 12 / 2015 554
التاريخ: 17 / 12 / 2015 478
التاريخ: 21 / 12 / 2015 506
دعني أرى‏ اللَّه في السماء!  
  
497   11:01 صباحاً   التاريخ: 28 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج3, ص172-173.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 567
التاريخ: 17 / 12 / 2015 547
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 541
التاريخ: 3 / 12 / 2015 540

قال تعالى  : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ } [القصص : 38]

في هذه الآية مقالة تفوّه بها فرعون في هذا الشأن ، وهي توضّح أفكار الشعب المصري آنئذ ، فقد ألقى هذه المقالة في عصر كان لإسم موسى وانتصاره على السحرة صداه في مصر بأسرها ، ولمّا شعر فرعون بخيبة أمل شديدة رأى أن يعمل شيئاً يصرف به أنظار الناس عن موسى عليه السلام ومعجزاته : {وَقَالَ فِرعَونُ يَاأَيُّهَا المَلَأُ مَا عَلِمتُ لَكُم مِّن إِلَهٍ غَيرِي} «1» ، ولذا أرى أنّ دعوة موسى إلى ربّ السماء والأرض خاطئة ، وبما أنّي من أهل التحقيق ، فقد خطر ببالي شي‏ء يظهر به صدق موسى أو كذبه ، قم يا هامان : {فَاوقِدْ لِي يَاهَامَانَ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِّي صَرْحاً لَّعلّى أَطَّلعُ إِلَى إِلَهِ مُوسى‏} «2» ، {وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الكَاذِبِينَ}.

ولا شكّ أنّ فرعون كان شديد المكر والدهاء وهو يدرك هذه القضايا الواضحة وهي أنّه ليس إلهاً ، وأنّ ما يقصده موسى من إله السماء ، هو خالقه لا أنّ اللَّه يسكن السماء حقيقة ، ولو تجاوزنا هذا الأمر وافترضنا أنّ اللَّه يسكن السماء فإنّه لا يمكن الوصول إليه ببناء برج عالٍ ، فمنظر السماء من على قمم الجبال في العالم هو المنظر الذي يشاهد من فوق سطح الأرض ، ولم تخف هذه القضايا على ‏فرعون.

ولكن فرعون كان يفكّر في مخطّط آخر وأراد صرف الرأي العامّ الذي مال إلى موسى بشدّة وذلك بطرح هذه القضيّة المثيرة ، كما أرادَ أن يشغل مجموعة من الناس ولمدّة طويلة ببناء برج عالٍ جدّاً ، وفي النهاية يصعد إلى أعلى البرج ليحرّك نفسه ويقول : إنّي بحثت عن إله موسى عليه السلام في السماء فلم أجد له أثراً!

إنَّ هذه القضيّة توضّح أمراً مهمّاً وهو إنّ مستوى التفكير العامّ في مصر كان بسيطاً إلى حدّ أنّهم لم يكونوا ليصدقوا إلّا بإلهٍ محسوس ، وبالتالي يصدقون فرعون بادّعائه الالوهية وتوقّعوا أن يكون إله موسى جسماً في أعالي السماء! وفي مثل هذه الأجواء تشيع روح الصنمية وعبادة الأصنام قطعاً!

الآية الرابعة تنقل أقوال المشركين واحتجاجاتهم المتنوّعة والغريبة حيث طرح كلّ واحد اقتراحاً على النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وتمسّك بحجّة معيّنة حيث تقول الآية : {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} [الإسراء : 90] «3» ، وقد تمسّك البعض الآخر بحجج اخرى وقالوا أخيراً : { أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا } [الإسراء : 92] «4».

والمطالبة الأخيرة توضّح جيّداً أنّهم تصوّروا أنّ اللَّه والملائكة ذوو أجسامٍ وموجودات جسمانية ، ولم يتحمّلوا تصوّر وجود خارج عن إطار عالم الجسم والطبيعة ، ويعتقد بعض المفسّرين بأنّ مرادهم من الإتيان بالملائكة هو أن تأتي لتعيّن اللَّه! «5» أو تشهد على الوهيته ، وتشير هذه كلّها إلى المستوى الفكري المتخلف لُاولئك القوم المعاندين.

______________________________
(1) يقول اللغويون في تفسير «ملأ» : يطلق هذا اللفظ على جماعة قد اجتمعوا على عقيدة واحدة وظاهرهم يملأ العيون (من مادّة ملأ) ومن هنا يستعمل هذا اللفظ بمعنى أشراف القوم ورؤسائهم وحواشي الملوك أيضاً.

(2) «صرح» : في الأصل تعني الخلو من الشوائب ثمّ تطلق على القصور والبيوت العالية والجميلة لأنّها بلغت من الكمال في بنائها إلى درجة لا يوجد فيها عيب أو نقص.

(3) «ينبوع» من «نبع» وتعني عين الماء.

(4) فسّرت كلمة «قبيل» تارةً بمعنى «المقابل» ، وتارةً بمعنى الكفيل والشاهد ، وتارةً بمعنى الجماعة والفئة ، ويمكن الموافقة على المعاني الثلاثة في مورد الآية أعلاه.

(5) تفسير في ظلال القرآن ، ج 5 ، ص 359.

 

 

 

شبهات وردود

التاريخ: 30 / 11 / 2015 849
التاريخ: 13 / 12 / 2015 971
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 997
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 813
هل تعلم

التاريخ: 18 / 5 / 2016 498
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 642
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 632
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 755

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .