جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 19 / 10 / 2015 213
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 237
التاريخ: 6 / 4 / 2016 196
التاريخ: 10 / 8 / 2016 132
مقالات عقائدية

التاريخ: 18 / 5 / 2016 298
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 363
التاريخ: 10 / 7 / 2016 249
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 371
الله المحيي‏.  
  
354   09:37 صباحاً   التاريخ: 18 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج4 , ص 272- 275.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / 12 / 2015 331
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 392
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 362
التاريخ: 30 / 11 / 2015 485

تُعد مسألة الحياة من أبرز آيات اللَّه في عالم الوجود، فالحق أنّ الكائنات الحيّة أعقد وأعجب آثار عظمته (جلّ وعلا)، لهذا فقد استند إليها القرآن كثيراً في مباحث التوحيد وذكر اللَّهَ سبحانه وتعالى‏ باسم (محيي الموتى‏).

مع أنّ كلمة (محيي) لم ترد في القرآن سوى‏ مرّتيْن : {إِنَّ ذَلِكَ لُمحْىِ المَوتَى‏ وَهُوَ عَلَى‏ كُلِّ شَى‏ءٍ قَدِيرٌ}. (1) (الروم/ 50)

وهي كما تُلاحظون تتحدّث عن إحياء الموتى‏، لكن مشتقاتها وردت تكراراً في آيات عديدة من القرآن حول حياة وموت النباتات، الحيوانات، البشر، وتعتبر من أهم صفات الفعل الإلهي.

إنَّ كلمة (محيي) مشتقة من مادّة (حياة) التي لها معنيان- كما ذُكر ذلك في مقاييس اللغة :

الأوّل : بمعنى‏ الحياة أي ضد الموت، والثاني : بمعنى‏ الحياء أي ضد الوقاحة والتهور.

ولكن بعض المحققين أرجعوا المعنى‏ الثاني إلى المعنى‏ الأوّل وقالوا : الحياء أو الخجل بمعنى‏ انقباض النفس إزاء الرذائل من آثار الكائن الحي، أو بتعبيرٍ آخر الحياء هو حفظ النفس من الضعف والنقصان والعيب والسوء.

والجدير بالذكر هو أنّ‏ (حي) أحد أسماء المطر، لأنّه مادّة حياة الأرض، ويطلق أيضاً على‏ القبيلة اسم‏ (حي) لأنّها تحتوي على‏ حياة اجتماعية، ويُطلق على‏ الأفعى‏ الكبيرة (حيّة) أيضاً لأنّها تتمتع بكامل صور الحياة ولها قابليّة كبيرة على‏ الانتقال والتحرّك‏ (2).

وقد ذكر الراغب في مفرداته ستّة مصاديق للحياة هي :

1- الحياة النباتية، 2- الحياة الحيوانية، 3- الحياة العقلية للإنسان، 4- الحياة العاطفية (زوال الهم وحصول النشاط واللّذة)، 5- الحياة الأخرويّة الخالدة، 6- الحياة التي هي إحدى‏ صفات اللَّه (وتعتبر أكمل وأتم أنواع الحياة أي كمال العلم والقدرة).

ويمكن تصور أنواع اخرى من الحياة، ومن جملتها الحياة المعنوية أي الإيمان، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى‏ في آياتٍ عديدة.

وعلى‏ أيّة حال فقد تجلّت صفة «المحيي» في اللَّه سبحانه وتعالى‏ من عدّة جهات : في عالم النبات حيث نلاحظ أنّ الكرة الأرضية مغطّاة من أقصاها إلى أقصاها بأنواعٍ مختلفة من الأشجار، الأزهار، الأعشاب الصغيرة والكبيرة، المائية والبرّية، في الغابات وفي الصحراء، الطبيّة والغذائية، بحيث إنّ التدقيق في تنوّعها وعجائبها يهدي الإنسان إلى ذلك المُبدى‏ء العظيم لعالم الوجود.

وأمّا في عالم الحيوان فقد خلق سبحانه أنواع وأقسام الأحياء المائية والبرّية، الطيور، الحشرات، الحيوانات الوحشية والأليفة، الأحياء المجهرية والعملاقة، وبالتالي الإنسان الذي يعدّ النموذج الأتم للحياة.

ومن البديهي أنّه كلّما ازدادت الحياة تعقيداً ازدادت أسرارها وصارت أكثر دهشة، وهذا في الحال الذي لا يزال أصل حقيقة الحياة وكيفية خروج الحي من الميت مجهولة، ولم تزل مساعي وجهود آلاف العلماء الفطاحل فاشلة في طريق حلّ هذا اللغز.

وعندما نجتاز هذه المرحلة، تبدأ مرحلة الحياة المعنوية الروحانية التي وضع اللَّه أُسُسَها عن طريق الوحي وانزال الكتب السماوية وإرسال الأنبياء والرسُل، كما قال سبحانه : {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحيَينَاهُ}. (الأنعام/ 122)

وقوله تعالى : {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَو أُنثَى‏ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}. (النحل/ 97)

وقد أشارت الآيات القرآنية وأكّدت مراراً على‏ هذا النوع من الإحياء الإلهي.

والأعلى‏ من هذه المرحلة أيضاً، هو مرحلة الإحياء الأخروية، حيث يحيي سبحانه العظام وهي رميم، يُحييها حياةً خالدة لا تعرف بعدها أي لونٍ من الموت.

وعلى‏ هذا الترتيب يكون اتّصاف الباري بصفة الحياة (المحيي) في الدنيا والآخرة مصدراً لأهم وأوسع مظاهر خلقه، وأمّا بلاغ هذه الصفة الإلهيّة، فمن جهة الانتباه إلى هذه‏ الحقيقة، وهي كونه سبحانه‏ (منبع) كل ألوان الحياة، لذا يجب أن نتوجّه إليه سبحانه في حفظ الحياة الظاهرية والحياة الباطنية، ونطلب منه الحياة، لأنّهُ مُحيي كلَّ شي‏ء.

ومن جهة اخرى إنّ التخلّق بهذه الصفة يُعَدُّ مصدراً لإعانة الحياة المادية والمعنوية للبشر، ولتخليص عباد اللَّه من الموت، ولمحاولة هدايتهم إلى اللَّه وأعمال الخير.

___________________
(1) (الموضع الثاني) سورة فصلت الآية 39 : «إِنَّ الَّذِى أَحيَاهَا لَمُحْىِ المَوتَى‏ إِنَّهُ عَلَى‏ كُلِّ شَى‏ءٍ قَدِيرٌ».

(2) مقاييس اللغة؛ المفردات؛ لسان العرب؛ نهاية ابن الأثير؛ والتحقيق في كلمات القرآن الكريم.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1201
التاريخ: 8 / 12 / 2015 943
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 1228
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1180
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1025
شبهات وردود

التاريخ: 30 / 11 / 2015 533
التاريخ: 13 / 12 / 2015 625
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 585
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 647
هل تعلم

التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 400
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 457
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 444
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 444

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .