English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / 8 / 2016 785
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 958
التاريخ: 20 / 3 / 2016 1041
التاريخ: 15 / آيار / 2015 م 1034
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1390
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1352
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1420
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1415
الآثار الإيجابية العميقة للإيمان بالقيامة  
  
1353   08:21 مساءاً   التاريخ: 17 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج5 , ص321-323.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / 7 / 2016 1122
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1358
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1349
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2060

إنّ «المراقبة والمحاسبة» هما عاملان مهمّان في التربية. ومن أحد معاني المراقبة هو أن يعلم الإنسان بأنّ هناك من يراقبه وهو يخضع لرقابته في جميع الأحوال، بل يعلم بأنّ جميع أسراره الخفية أيضاً تخضع لرقابته.

فالالتفات إلى‏ هذا الحقيقة يجعل الإنسان في حالة انذار دائم، كما أنّ الالتفات إلى‏ «المحاسبة» وإلى‏ أنّ جميع أعماله الصغير منها والكبير والحسن منها والسي‏ء، سوف يخضع للحساب وسوف تجازى‏ الأعمال بعدالة على‏ قدرها، ممّا يؤدّي إلى‏ أن لا يرى‏ الإنسان نفسه مطلق العنان في إنجاز أعماله وإلى‏ أن لا يهملها ويعدّها صغيرة، وكلّما كانت قوّة الرقابة والحساب دقيقة كلّما دقق الإنسان أكثر في إنجاز أعماله.

ففي زماننا الحاضر تخضع بعض الطرق الخارجية في بعض البلدان للمراقبة بواسطة الكاميرات الخفية، ويراقب شرطة المرور تلك الطرق وهم جالسون في مراكز المراقبة بكلّ دقّة، وتتمُّ ملاحقة سائقي السيارات المخالفين لقوانين المرور بواسطة اعلام مراكز المراقبة (بواسطة المرسلات اللاسلكية) النقاط المستقرّة في بوابات تلك الطرق أو الدوريات المتجوّلة لإيقاف تلك السيارات وتغريم سائقيها.

فهذه المراقبة وتلك الغرامات تؤدّي إلى‏ استقرار نظام المرور حتّى‏ في الطرق الخارجية.

فإذا كانت المراقبة والمحاسبة من قبل الإنسان غير المعصوم من الوقوع في الخطأ لها هذا الأثر، فإنّ أثر الإيمانِ بمراقبة اللَّه الدائمة، الذي يعلم أسرار ما يكن الإنسان وما يعلن، والإيمان بمحكمة العدل التي تحاسب على‏ ما مقداره «مثقال ذرّة» والتي لا تنفع معها الشفاعة، فإنّ عمق تأثير هذا الإيمان واضح من دون الحاجة إلى‏ البرهان.

ومن الواضح أَنّ هذا الأمر يتبدّل من صورة أفعال متفرّقة إلى‏ عادة دائمة ومن عادة إلى‏ ملكة، وتتحوّل الحقيقة التي يطلق عليها اسم «الوجدان الاخلاقي» و «التقوى‏ الإلهيّة» في قلب الإنسان إلى‏ إيمانٍ راسخ.

إنّ الغاية الاساسية من وجود المحاكم والعقوبات المطبقة وكذلك المكافآت والمدح السائد هي إيجاد الاستقرار وهيمنة القانون وتربية الإنسان، والفرق بين المحاكم الموجودة في هذه الدنيا وبين المحكمة الإلهيّة هو أنّ هذه المحاكم يمكن استئناف الأحكام الصادرة عنها، وغالباً ما تخضع أحكامها لتأثير الوساطة والرشوة، بالإضافة إلى‏ نقص القوانين المتّبعة فيها والاستثناءات والأحكام الفرعية، وإمكان الإتيان بأدلّة كاذبة تؤدّي في أكثر الموارد إلى‏ خلاص المجرمين من مخالب العدالة، أو أحياناً إلى‏ تأخير صدور الحكم إلى‏ سنين عديدة بسبب الاستفادة من الروتين، لكنّ محكمة القيامة لا تحتوي على‏ أيّ شي‏ء من هذه النواقص، بل كما سنشير لاحقاً فإنّ المكافآت والعقوبات هناك تشبه إلى‏ حدٍّ كبير الآثار والخواص الطبيعية للأشياء، فهل يمكن تبديل آثار الدواء النافع إلى‏ آثار سمٍ قاتل عن طريق الإتيان بأدلّة كاذبة واستخدام الوساطة والرشوة؟!

إنّ ممّا لا شك فيه هو أنّ الإيمان بمثل هذه المحكمة له أثر في تربية وتطهير الإنسان يفوق كثيراً آثار المحاكم الدنيوية.

ومن ناحية اخرى‏ فإنّ الإيمان بهذه المحكمة يؤجج روح الايثار والتضحية في قلب الإنسان، وذلك لقاعدة : {مَا عِندَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ}. (النحل/ 96)

فهذه الدنيا ممرٌّ ودنيا فانية، بينما سوف يبقى‏ ما ذُخِر لذلك العالم مستقراً وخالداً، فأيّ‏ عاقل يتردد في شراء «المواهب الجمّة»، بل المواهب التي لا تنضب ب «المتاع القليل»؟ من أجل هذا يمكن للإيمان بالمعاد أن يصبح منبعاً لجميع أنواع الإنفاق والإيثار والتضحية.

و من ناحية ثالثة فإنّ هذا الإيمان يعطي الإنسان روح الشجاعة والشهامة والصبر والاستقامة، فمن يخاف الموت يقول : {إِنْ هِيَ إِلّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} (الانعام/ 21).

أمّا من لا يخاف من الموت يعتقد بأنّ‏ {الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوانُ} (العنكبوت/ 64).

وكيف يبخل في بذل روحه وماله، أو أن يخاف كثرة صفوف الاعداء مَنْ يعتقد بأنّ الشهادة في سبيل اللَّه هي بوّابة للدخول في رحمة الحق تعالى‏، والوصول إلى‏ مقام القرب منه وَنيْل هبات الجنّة التي لا يسعها الوصف؟!

وما شاهدناه في حروب صدر الإسلام والحرب المفروضة الأخيرة من صمود المقاتلين الشجعان الذي لم يسبق له مثيل، ومن شجاعة خارقة وانتصارهم على الأعداء بالرغم من كثرة عددهم وعدّتهم فإنّ السرّ في ذلك يكمن في أنّ الإيمان بالمعاد هو الّذي صنع منهم اناساً آخرين ... اناساً لا يخافون الموت أبداً، ويعتبرون الشهادة في سبيل اللَّه مِن أرقى‏ المفاخر.

وقصارى‏ القول : إنّنا كلّما أمعنّا النظر أكثر في هذه الرابطة (علاقة الإيمان بالمعاد بتربية الإنسان)، فإننا سوف نكتشف أهميّتها بصورة أوضح، وكما كررنا القول كثيراً فإنّ تأكيد القرآن على‏ هذه المسألة في آيات عديدة لا تحصى‏ هو في الأساس من أجل هذا الأمر.

ومن المحتمل أن يقال : إِنّ ما قلتموه هو بيان للعلاقة الموجودة بين «العمل» و «الإيمان» لا العلاقة الموجودة بين «الأخلاق» والإيمان.

لكننا قد أشرنا آنفاً أيضاً إلى‏ أنّ «العمل» إثْرَ التكرار يتحوّل بالتدريج إلى‏ «حالة» ثم تتحوّل الحالة إلى‏ «عادة» وأخيراً تتحوّل العادة إلى‏ «ملكة اخلاقية»!.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 5 / 4 / 2016 3128
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3017
التاريخ: 8 / 4 / 2016 3336
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3138
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 3019
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 2146
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2039
التاريخ: 20 / تموز / 2015 م 2162
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1900

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .