جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / كانون الثاني / 2015 م 794
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 756
التاريخ: 4 / 5 / 2016 664
التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 924
مقالات عقائدية

التاريخ: 4 / 12 / 2015 1132
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1269
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1285
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1023
أنواع التقليد المختلفة  
  
1640   09:46 صباحاً   التاريخ: 8 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج1, ص271-273


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1382
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1337
التاريخ: 24 / 11 / 2015 1362
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1213

إنّ تقليد الآخرين ، سواء كان تقليداً لحيٍ أو ميت ، أو تقليداً لشخص أو فريق لا يخرج عن صورٍ أربع :

1- تقليد الجاهل للعالم : أي تقليد الجاهل بشي‏ء لمن له تخصص أو خبرة بفنٍ أو علم ، مثل مراجعة المريض للطبيب الخبير بعلم الطب.

2- تقليد العالم للعالم : أي مراجعة أهل العلم أحدهم للآخر واتباع كلٌّ منهم للآخر.

3- تقليد العالم للجاهل : أي يترك الإنسان علمه وخبرته ، ويتبع الجاهل ويقلده عشوائياً.

4- تقليد الجاهل للجاهل : بأن يتخذ قوم جُهّال عادات وتقاليد ومعتقدات ليست‏ قائمة على دليل أو مستندة إلى‏ شي‏ء ، ويقوم قوم آخرون باتباع أولئك القوم وتقليدهم فيها ، وهذا هو أكبر عامل لانتقال المعتقدات الفاسدة والتقاليد الخاطئة من قوم إلى‏ آخر ، وهذا النوع من التقليد استهدفته أكثر الآيات التي ذمّت التقليد.

واضح أن القسم الأول من التقليد هو القسم المنطقي الوحيد ، وقد اعتمدت حياة الناس على‏ ذوي الاختصاصات وعلى‏ هذا النوع من التقليد المنطقي ، لأنّ الإنسان حتى‏ لو كان نابغة زمانه لا يمكنه التخصص في جميع الاختصاصات والفروع العلمية ، خصوصاً ، وأنّ العلم- في هذا العصر- أصبحت له فروع وتشعبات لا تُعد ولا تُحصى ، ومن المحال أن يتخصص إنسان في فروع علمٍ أو فنٍ واحدٍ ، فضلًا عن جميع العلوم والفنون.

وعلى هذا ، فكل إنسان يمكنه أن يكون مجتهداً في فرع من فروع العلوم ، أمّا في الفروع الاخرى التي لم يجتهد فيها ، فلا طريق له إلّا الرجوع إلى‏ المتخصصين فيها.

إنّ المعمار يراجع الطبيب إذا مرض ، والطبيب يراجع المعمار إذا أراد بناء عمارة ، أي أنّ كلًا منهما «مجتهد» في تخصصه و «مقلِّد» في التخصص الآخر ، وهذا (رجوع الجاهل إلى‏ العالم وغير المجتهد إلى‏ المجتهد وغير المتخصص إلى‏ المتخصص) أصل عقلائي كان ولا يزال متعارفاً ودارجاً بين الناس ، بل إنّ عجلة الحياة تسير على‏ هذا النوع من التقليد ، بالطبع أنّ هناك شروطاً ينبغي توفرها في المجتهد الذي يُرجع إليه ، سنتعرض لها بعد ذلك.

وهذا التقليد هو الذي أشار إليه الباري تعالى في القرآن الكريم وعنونه ب «أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ». (الأحزاب/ 21)

كما جاء في الآية : {أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِةْ}. (الانعام/ 90)

ورغم أنّ الخطاب موجه للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، لكن لا يبعد أن يكون المخاطب به الامة بأجمعها.

أمّا الأقسام الثلاثة الباقية من التقليد فكلّها باطلة ولا أساس منطقي لها ، فتقليد (العالم للجاهل) و(الجاهل للجاهل) حالهما واضح ، وأمّا تقليد (العالم للعالم) فان كان من باب مراجعة أحدهما الآخر للتشاور وتكميل المعلومات ، فلا يُعدُّ هذا تقليداً بل هو نوع من «التحقيق».

إنّ التقليد هو غض الطرف عن التخصص الذي يمتلكه الإنسان واتباع شخص آخر اتباعاً بدون قيد أو شرط ، فالمسلّم أنّ التقليد من قبل شخصٍ قادرٍ على‏ التحقيق والاجتهاد أمر مذموم وغير صحيح ، ولهذا لم يُجِزْ الفقه الإسلامي للمجتهدأن يكون مُقلِّداً.

ويتضح مما قلنا فلسفة تقليد المجتهدين في المسائل الفقهية من قبل غير المجتهدين ، ومثل هذا دارج في جميع الفروع العلمية ، وبما أنّ الفقه الإسلامي واسع إلى‏ درجة حيث لا يمكن للناس جميعاً أن يجتهدوا ، فجميع أبوابه والتحقيق فيها تعيّن على‏ فريق منهم الاجتهاد بالفقه ، وعلى‏ الناس اتباعهم ، إلّاأنّ الأمر يختلف عنه في اصول الدين ، فيتعين التحقيق والاجتهاد فيها على‏ كل مسلم ، وذلك لإمكانية ذلك ، فلا يجوز التقليد فيها.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2508
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2429
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2830
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2842
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3075
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1453
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1236
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1436
التاريخ: 25 / 11 / 2015 1461

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .