جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / آذار / 2015 م 480
التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 433
التاريخ: 17 / 5 / 2017 132
التاريخ: 19 / آيار / 2015 م 438
مقالات عقائدية

التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 620
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 649
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 629
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 628
استطاعة العباد ونسبة الأفعال الى الله تعالى  
  
621   02:37 مساءاً   التاريخ: 3 / 12 / 2015
المؤلف : أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب
الكتاب أو المصدر : متشابه القرآن والمختلف فيه
الجزء والصفحة : ج2 ، ص 34-42.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 10 / 2015 687
التاريخ: 3 / 4 / 2016 600
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 706
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 661

قوله تعالى : {سَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَواسْتَطَعْنٰا لَخَرَجْنٰا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ واللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ} [التوبة : 42] .

سأل غيلان العبدي أبا الهذيل عن الاستطاعة ، فقال : خبرني عن هذه الآية : هل يخلو من أن يكون أكذبهم لأنهم مستطيعون للخروج وهم تاركون له فاستطاعة الخروج فيهم وليس يخرجون لقوله : {إِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ} ، أي : هم يستطيعون الخروج وهم يكذبون فيقولون : لسنا نستطيع ولواستطعنا لخرجنا فأكذبهم الله على هذا الوجه .

أو يكون على وجه آخر ، يقول : {إِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ} ، أي : إنني أعطيهم الاستطاعة ولم يخرجوا فتكون معهم الاستطاعة على الخروج ولا يكون الخروج .

ولا يعقلُ للآيةِ معنى ثالثٌ .

وقيل للنَّظَّام : إن كانت الاستطاعةُ لك فخذ لنا هذا العصفور . فقال : هذا من استطاعة الباشق (1) واليؤيؤ (2) لا من استطاعتي .

وقال الكتبيُّ : لا أقدر‌ على شي‌ءٍ ولا أملك أحداً .

فقال الشيخ المفيد : أحكمي حكمك على ما لا تملك ؟ قال : نعم .

قال : فرَّقت مالك على المساكين وطلقت زوجتك وأعتقت عبدك ووقفت ملكك .

وأتي بطرَّارٍ أحول إلى والي البصرة فسأل عن الحكم ، فقال جبريُّ : يضرب خمس عشرة درة  (3).

وقال أبو عبد الرحمن : بل ثلاثين خمس عشرة لطره وخمس عشرة لحوله .

فقال : يا أبا عبد الرحمن لأضرب على الحول !

قال : نعم إذا كانا جميعا من فعل الله فما جعل الضرب على الطر بأحق منه على الحول (4) .

وقال رجل لأبي الهذيل (5) : من جمع بين الزانيين ؟ يا أبا الهذيل ! فقال : يا ابن أخي ! أما بالبصرة ، فإنهم يقولون : القوَّادونَ ، ولا أحسبُ أهلَ بغداد يخالفونهم في هذا القول ! فما تقول أنت .

فخجلَ الرجلُ .

وقال أبو العتاهيةَ (6) لثمامةَ وحرَّكَ يدهُ من حرك هذهِ ؟ قال : ملعونٌ من الملاعين .

فغضب من قوله . فقالَ : إن لم يكن فعلك ، فما هذا الغضب ؟

وقيلَ لثُمامةَ : أترضى بمن خلق المعاصي ربَّاً ؟

قال : لا ولا عبداً .

ورُفِعَ إلى عَيَّاشٍ برجلٍ ، رمى فشج رأس بعضهم ، فقال له لم رميته ؟

فقال : {ومٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولٰكِنَّ اللّٰهَ رَمىٰ} [الانفال : 17] .

فضربه مائة سوطٍ وقال : وما ضربت إذ ضربت ولكن الله ضرب .

ونزل أبو الأسود (7) الدُّؤلي في بني قُشيرٍ ، فرجموه بالليل فاشتكى منهم .

فقالوا : الله رجمك .

فقال : لا تكذبوا على الله ، فلو أن الله رماني لما أخطأني ، ثم قال في ذلك‌ :

رماني جاري ظالما برميةٍ                  فقلتُ لهُ : مهلا ! فأنكر ما أتى

وقال : الذي يرميك ربُّك جازياً             بذنبك والحوباتُ تعقب ما ترى

فقلتُ لهُ : لو أنَّ ربيِّ رميةً                 رماني ، لما أخطى إلهي ما رمى

جزى الله شرا كل من نال سوءةً                    وينجل فيها ربه الشر والأذى (8)

وقال يزيد لعلي (9) بن الحسين -عليه السلام- : طلبَ أبوك شيئا لم يكن له بأهل فقتله الله على يدي من كان له أهلا فما ذنبي في ذلك .

فقال -عليه السلام- : قال اللهُ : {أَلٰا لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظّٰالِمِينَ} [هود : 18]  . أفتراه أنه لعن قاتله أم نفسه فبهت.

الصاحبُ ‌(10) :

زعم الرجال المجبرون بأنما               قتل الحسين قضت به الأقدارُ

فعلام يلعـــن قــــاتلوه وإنـما              قتلُ الحـسين قضي بهِ بالجبَّارُ

وناظر أبو علي الجبائي ‌(11) - في حال صباهُ - صقراً ، فقال : ما تقول : إن الله تعالى يخلق العدل ؟

قال : نعم .

قال : أفتسميه بفعلهِ العدل عادلاً ؟

قال : نعم .

قال : أتقولُ : إنه يخلق الجور ؟

قال : نعم .

قال : فما أنكرتَ أن يكون بفعله الجورَ جائراً ؟

قال : لا يَصُحُّ ذلك .

قال : فما أنكرت أن لا يكون بفعله العدل عادلاً ؟

فانقطع صقر فجعل الناس يقولون : من هذا الصبي ؟ فقيل : غُلامٌ من أهل جبا فنسب إليه .

وكان مجبر‌ٌ يسأل أصحاب بشر بن المعتمر ، ويقولُ : أنتم تحمدون الله على إيمانكم ؟ فهم يقولون : نعم . فيقولُ : فكأنه يجب أن يحمد على ما لم يفعل ، وقد قال : {ويُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمٰا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران : 188]  . فيقولون له : إنما ذم من أحب أن يحمد بما لم يفعل مما لم يعز عليه ولم يدع إليه وهو يشغَبُ (12) إذا أقبلَ ثُمامَةُ بنُ أشرس . فقال بشرُ : دونك الرجُل فسله عن المسألة .

فقال : هل يجب عليك أن تحمد الله على الإيمان ؟

قال : لا بل هو يحمدني عليه لأنه أمرني به ففعلتُهُ وأنا أحمده على الأمر به والتقوية عليه .

فانقطع المُجبرُ فقال بشرٌ : شنعت فسهلت (13).

وقال المأمون لثنويٍّ : خَبِّرني : هل نَدِمَ مُسي‌ءٌ قط على إساءة ؟

قال : نعم .

قال : فالندم على الإساءة إحسانٌ أو إساءةٌ ؟

قال : إحسانٌ .

قال : فالذي نَدِمَ هو الذي أساء أو غيرهُ ؟

قال : هو الذي أساء .

قال : فأرى صاحِبَ الخير هو صاحبُ الشرِّ وقد بطل قولكم إذا الذي ينظر نظر الوعيد هو الذي ينظر نظر الرحمة .

قال : فإني أزعم أن الذي أساء غير الذي ندم .

قال : فهذا الذي ندم على شي‌ء كان منه أم من غيره فأفحمه (14) .

وأنشدَ ذو الرُّمَّة‌ (15) :

وعينان قال الله كونا فكانَتَا                 فَعُولانِ بالألبابِ ما تفعلُ الخمرُ

فقيل لهُ : فَعُولَينِ . خبرُ (الكون) ، فقال : لوسبحت ربحت . وإنما قلتُ : وعينان فعولان . وصفتها بذلك . وإنما تجوز بذلك من الجبر‌ (16)‌ .

_________________________

1- الباشق : البازي . وهو ضرب من الصقور يستخدم في الصَّيد . (المعجم الوسيط - بشق) .

2- اليؤيُؤ : طائر من جوارح الطّير كالباشق ، وهو طائر صغير قصير الذَّنب . (المعجم الوسيط - يأيا) .

3- الدِّرّة : السَّوط .

4- نثر الدُّرّ : 197 .

5- نثر الدُّرّ : 197 .

6- فرق وطبقات المعتزلة : 71 . العقد الفريد 2 : 195 باختلاف في اللفظ يسير .

7- ديوان أبي الأسود الدؤلي : 148 بتحقيق : عبد الكريم الدجيلي . وفي أمالي المرتضى 1 : 292-293 : القصَّة بتمامها ولكن من دون هذه الأبيات . والخبر منسوب الى عثمان في فرق وطبقات المعتزلة 1 : 25 .

8- في الديوان : وينحل منه الأبّ في عذره الرَّدى . وفي الديوان بطعبة آل ياسين : 24 : وينحل منها الربُّ في عذره الرّدا .

9- الاحتجاج 2 : 38-39 . بلفظ مختلف قليلاً .

10- أخلَّ بهما ديوانه المطبوع بتحقيق آل ياسين .

11- فرق وطبقات المعتزلة : 86 .

12- شغب القوم وعليهم وفيهم وبهم : يشغب شَغباً : هَيَّجَ الشّرَّ بينهم ، وأحدَثً فتنةً ، وجلبة (المعجم الوسيط - شغب) .

13- فرق وطبقات المعتزلة : 62 .

14- العقد الفريد 2 : 197 .

15- ديوان شعر ذي الرّمة : 213 .

16- أمالي المرتضى 1 : 20 مع اختلاف يسير في اللفظ . مجالس العلماء : 85-86 . بقية التنبيهات على أغلاط الرواة : 109 .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1942
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1588
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 1773
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1524
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1956
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1032
التاريخ: 13 / 12 / 2015 972
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1651
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1101
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 748
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 759
التاريخ: 25 / 11 / 2015 727
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 859

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .